الثلاثاء 29 نوفمبر 2022
26 C
بغداد

وحشية داعش

لا أدري ما هو السرّ الكامن وراء التعطش عند (داعش) لإراقة الدماء وازهاق الأرواح واطفاء شعلة الحياة ؟
يمكننا القول ، ودون مبالغةٍ أو تَزَيّدٍ في الكلام :

أنهم عشّاقُ القتل ..!!

وحتى القتل فانهم يتفننون في اصطناع الأساليب المتوحشة فيه ، بعيداً عن كل ما في القواميس الانسانية من معاني الرحمة والرقة والشفقة والتسامح ..!!

حتى لقد أقدموا على ربط المدخنين على أعمدةِ الكهرباءِ

والسؤال الأن :

في أية شريعة سماوية أو أرضية كانت العقوبة على التدخين هي الإعدام ؟

انهم يبتدعون الأحكام التي ما أنزل الله بها من سلطان ومن ذلك مثلا :

إحراق النساء أمام الناس في حالة الامتناع عن لبس زي خاص في أماكن العمل وعدم الالتزام بالانفصال عن الرجال ..!!

وهكذا يأتي الحرق ليكون الدليل على الغلظة المتناهية والتنمر الشديد البعيد عن الاحاسيس البشرية ..!!

وحين يكون (الداعشيون) عشاقاً لجرائم القتل والحرق والابادة

والاعتداء على الارواح والاموال والاعراض فانهم يحكمون على انفسهم بأنفسهم :

فهم حُثالات لا تستحق أنْ تُحْسبَ في عداد الناس ..!!

إنْ الانسان هو الكائن المفضّل عند الله، ومن أَجْلِهِ خَلَقَ اللهُ السموات والارض، وما فيهن وما بينهن، وأفاض عليه من النعم والبركات ما جعله سيد الموقف ، وحمله الأمانة وهي ان يعمر الأرض بمنهج السماء .

و ” داعش” تُريد أنْ تعيث في الارض فساداً فَتُحْرق الحرث والنسل ، وتسندُ ذلك كلَّه الى الاسلام، والاسلام منها براء .

الاسلام دين حضارة وعلم واخلاق وليس ديناً للخرافات والاساطير والقشور، والتنكر للقيم والموازين الاخلاقية والانسانية.

إنّ مقارنة بسيطة بين رجال القرون الوسطى والداعشيين الأوغاد تجعل الداعشيين أدنى رتبةً، وأفظع جهلاً ،وأشد بطشا وفتكا وقسوة، من اولئك الغارقين في الجهل والوحشية .

إنّ العالم اليوم بما في ذلك الدول الكبرى ، يشكو مما يتهدده من جرائم الارهابيين التكفيريين الذين تمتد جرائمهم الى شتى أرجاء المعمورة …

وهذا ما يقتضي تكثيف الجهود والتعاون الحقيقي المشترك في مواجهة أخطار التكفيريين الارهابيين لا على العراق وحده بل على العالَمِ بأسره .

ومما يكشف هوية الداعشيين المجرمين إقدامُهمُ على قتل

المصلين الصائمين وهم في قمة عباداتهم لله رب العالمين في شهر الله المعظم دون هوادة .

فأين اسلامهم ؟

وأين التزامهم بالحرمات ؟

انهم ادعياء كاذبون

وانهم مجرمون آثمون .

( وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون)

[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم ..الكاتبة والروائية ذكرى لعيبي

تعتبر الاديبة الكاتبة ذكرى لعيبي مصداقا للمثل العراقي القائل : ( منين ما ملتي غرفتي ) فهي روائية ذا سرد يسلبك حواسك ولايتيح لك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مول الشاهين الصرح التجاري في منطقة جنوب الموصل…

كانت قرى جنوب الموصل بالأمس القريب محرومة من الكثير من الخدمات وكان قسم منها غير متوفر في القرى نهائيا فتجد اغلب ابناء هذه القرى...

أبجدية تغير النظام الايراني لدى الامريكان من عدمه

ما يحدث في إيران هو الصراع القديم والصعب في المنطقة ولا يمكن حله بدون عوامل خارجية. حيث نرى أن إيران تمر بأزمة اقتصادية وسياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخطوط الجوية العراقية تأريخ شوهته المحاصصة

المسافر الاخضر ، أو الطائر الآخر ، هو الطائر الذي انطلق من مطار بغداد سابقا (بقايا مطار المثنى حاليا ) لأول مرة عام 1946...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما سيحدث على الساحة الرياضيّة سيحدث على الساحة السياسيّة

يُخطّط الإتحاد العراقيّ لكرة القدم لإنشاء منتخب وطنيّ جديد، من أجل الصعود إلى مونديال كأس العالم القادم عام ٢٠٢٦، وهذا ما تطمح أليه الجماهير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كباب عثمان ومطعم سركيس

كانت كركوك متميزة بالمهن المختلفة المهنية واشتهرت عبر تاريخها الحديث بمطاعمها الشهيرة وخاصة مطاعم الكباب والباجة وجبات الغداء والعشاء ومن اشهر الكبابجية الكبابجي عثمان...