السبت 18 كانون ثاني/يناير 2020

صدمــة .. شاهد وقارن واحكم بنفسك !؟

الثلاثاء 07 تموز/يوليو 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

قارن بين رواد الفن الهادف وأصحاب الذوق والأخلاق النبيلة والرفعة والسمو , ودورهم القيم والإيجابي في تقويم وبناء المجتمع .. وبين شواذي وقرود الفن الهابط والذوق الدخيل والنشاز على العادات والقيم والأخلاق العربية العريقة , في بلد يستباح وينتهك فيه كل شيء وعلى رأسها منظومات القيم والأخلاق .

لسنا من متابعي المسلسلات والأفلام العربية , ولسنا من المشغوفين أو المبهورين  بالأفلام أو البرامج العراقية المسخرة ( الساخرة ) التي تبذخ وتهدر عليها ملايين الدولارات لإلهاء الناس البسطاء والسذج والضحك والنصب عليهم , وشغلهم وشل عقولهم وإبعادهم عن حقيقة مايجري من خراب ودمار ونهب منظم وسرقات لثرواتهم وخيراتهم , وما يجري من بيع وشراء وتقطيع لأوصال وطنهم , حتى أصبحوا لاجئين ونازحين ومهجرين داخله .
هؤلاء الشياطين لم يتوقفوا عند هذا الحد بل بدأت تنتشر في العراق منذ بداية عصر الحرية والديمقراطية المحطات الفضائيات بشكل غير مسبوق , والتي باتت تتسابق فيما بينها بإنتاج وترويج برامج وأفلام ومسلسلات قمة في السخافة والسذاجة والسادية , بلا رقابة حكومية أو دينية أو أخلاقية , تنتشر كالنار في الهشيم وتدخل بيوت العراقيين بما فيها خيم وكرفانات النازحين والمشردين الأربعة ملايين بدون استئذان . أفلام وبرامج تلفزيونية لا تعد ولا تحصى متعددة الألوان والأشكال والإتجاهات , لكن الهدف الأساسي كان وما يزال منذ بداية الاحتلال واحد , ألا وهو الإمعان في ممارسة سياسة التجهيل وشغل أفكار وعقول الناس وخاصة الشباب , التي تتبعها قنوات فضائية بعينها خصصت لهذا الشأن وهذا الغرض بالذات , وهي تنقسم إلى قسمين .. القسم الأول مخصص في الأمور الروحانية والغيبية وممارسة طقوس غريبة عجيبة ما أنزل الله بها من سلطان , وما يرافقها من لطم ومسيرات مشي وروزخونيات وبكاء وعويل على مدار العام , والقسم الآخر قنوات فضائية علمانية مخصصة للأخبار السياسية وللأفلام والمسلسلات والحزورات والمسابقات , وما يسمى بالبرامج الترفيهية المسلية كالرقص والغناء والطرب والنصب ومشتقاته , خاصة في شهر الطاعة والغفران .. شهر رمضان المبارك .

ليس من باب التجني أو الإستهداف والتسقيط الشخصي لأحد , لكن بطريقة الصدفة شاهدت فلمين على اليوتيوب , الأول برنامج  “كامرة خفية فلسطينية ” !, والثاني برنامج ” كامرة خفية عراقية ” .
 
 شخصياً .. عندما شاهدت الفلم الأول أي ( الكامرة الخفية الفلسطينة ) لا إرادياً دمعت عيناي , وفي الوقت ذاته شعرت بالشموخ والكبرياء وبالفخر والاعتزاز بإنتمائي وبهويتي العربية  , وتيقنت بأن أمة العرب وقضيتها الأولى فلسطين وشعبها العظيم مازالا بألف خير , وأن الاحتلال الصهيوني البغيض طال أم قصر الزمن إلى رحيل وإلى زوال , بالرغم من مرور  67 عام على وجوده , وأن هذا الشعب المجاهد البطل مازال متمسك ومتجذر في أرضه مهما كلف الثمن وبلغت التضحيات , ومهما مورست عليه من الإغراءات المادية , ومهما اتخذ بحقه من سياسة الترغيب والترهيب وتكالب واستكلب عليه الأعداء .

فألف تحية وقبلة أرسمها على جبين هذا الفلاح الفلسطيني المجاهد , وعلى جبين الفنانين الفلسطينيين الذين قاموا بهذا الدور المتميز والقيم والهادف . الذي يبعث الأمل في النفوس , ويعيد الثقة للأجيال بأن لا تنسى  قضيتها أو تتنازل عن حقوقها الوطنية , وقد جسد هذا المشهد أسمى معاني قيم الرجولة والعزة والنخوة والشهامة لدى هؤلاء الأبطال الذن التقتهم عدسة الكامرة الخفية , الذين خذلهم وتآمر عليهم وتاجر بقضيتهم  بعض القادة والزعماء العرب ومازالوا حتى يومنا هذا للأسف  .

 الفلم الثاني أو ( الكامرة الخفية  العراقية ) كما شكل لي صدمة وذهول وإنهيار نفسي عند مشاهدتي له , بكل تأكيد سيشكل لمن هم على شاكلتي صدمة مروعة أيضاً .. لما رافقته من لقطات مخزية , وسقوط مدوي وإنحدار وإنحطاط  وتردي لم يسبق له مثيل في تاريخ الفن العراقي , ولما وصل إليه الفن والذوق العام في بلد عريق عظيم  كالعراق , وكيف تم خلال عقد ونيف تدمير ومسخ منظومة القيم والأخلاق مع سبق الاصرار في هذا البلد , وكيف يراد لثقافة وحضارة وهوية هذا الشعب الذي علم الدنيا مبادئ القيم والأخلاق والآداب والفنون والعلوم بكل أشكالها وألوانها أن تمحى وتندثر , في ظل تسيد شلة وشرذمة من المرتزقة ومن شذاذ الآفاق الذين أطلقواعلى أنفسهم  ساسة وقادة للعراق , يقابلهم مجموعة من الهمج والرعاع الشراكوة , وقطعان هجينة غريبة الأطوار دنسوا وأساءوا لسمعة عمالقة الفن والأدب والتراث العراقي .. ممن أطلقوا على أنفسهم مطربين وفنانين وممثلين ورواد للفن والمسرح والدراما العراقية في هذا الزمن التعيس والرديء بكل ما تعني وتحمل هذه الكلمات من معنى .

بعد مشاهدتي ومتابعتي لهذا القرقوز المهوس بالشهرة المدعو ” حافظ لعيبي ” وهو يقوم بهذا الدور القرقوزي بإمتياز تجاه بعض الممثلين ممن هم على شاكلته على ما يبدو باسم الفن والمتعة والطرفة والنكته , مع هذه الشلة من حوله , من خلال دعم وتمويل ما يسمى ” بشبكة الإعلام العراقية “!؟,  عندها تيقنت وتأكدت بأن ما قاله رجل الدين الشاب المعمم  ” جواد الخوئي ” على أحدى الفضائيات في لقاء خاص معه بداية شهر رمضان , بأن العراق أصبح بلد عديم اللون والطعم والذوق والرائحة , وذكر على سبيل المثال بأن هذا البلد كان قبل الاحتلال فيه 250 نادي ومرقص وملهى ليلي مرخص فقط  , في زمن النظام العلماني السابق !, أما الآن في ظل دولة ولاية الفقيه وهيمنة الأحزاب الدينية والمذهبية والسادة المعممين البرلمانيين , أصبح يوجد فيه أكثر من 750 ملهى ومرقص وبيوت دعارة وحانات خمر ولعب ولهو وصالات قمار , وما خفي كان أعظم , ناهيك عن انتشار كل أشكال الموبقات وعلى رأسها مرض نقص المناعة المكتسب ( الأيدز ) بسبب زواج المتعة , وانتشار جميع أنواع وأشكال المسكرات والمخدرات خاصة في المدن المقدسة ككربلاء والنجف للأسف الشديد , بسبب توافد تجار المخدرات وتغلغلهم بين الزوار الإيرانيين .

أترك التقييم  والمقارنة للقارئ الكريم .

أدناه الفلم  الأول ( الكامرة الخفية الفلسطينة ).

https://www.youtube.com/watch?v=JVOvqvIDOD4

أدناه الفلم الثاني ( الكامرة الخفية العراقية ) .

https://www.youtube.com/watch?v=RLBBynjr6x8




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.