الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020

الجهاد في مواقع التواصل الاجتماعي مقدمة لهزيمة داعش حقيقة غائبة عن الحكومة

الثلاثاء 07 تموز/يوليو 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اطلق اعضاء داعش وانصاره هاشتاق (مجزرة_ابو_ذويل) خلال هذا الاسبوع على موقع التواصل الاجتماعي الشهير (تويتر) مستغلا نفوذهم الواسع على هذا التطبيق وخلو الساحة لهم تقريبا حيث لايوجد نشاط يذكر لمغردين على موقع تويتر بالضد من داعش الا قلة ويعدون على اصابع اليد حيث توجه الشاب العراقي لمواقع اخرى كالفيس بوك واليوتيوب وترك ساحة تويتر لداعش وانصاره مع بعض المناهضين لداعش من خارج العراق الذين لايعلمون شيئا عن جغرافية المناطق في العراق ،فأخذوا يروجون لهذا الهاشتاق مع بعض الاضافات من عبارات الفرح والتشفي بما حل بداعش من مصيبة انهم قصفوا من قبل الطيران العراقي اثناء استعراضهم في منطقة مكشوفة تسمى ابو ذويل في محافظة الانبار ،والذي يتابع خارطة الانبار لايجد اي ذكر لهذه المدينة ولا وجود الا في مخيلة داعش التي حاولت استدراج ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي المؤيدين للجيش والحشد والضحك عليهم ،حيث اعتبر البعض ان هذه استراحة للترفيه في عالمهم الافتراضي “ولابأس من الضحك وتعرية وكشف المعادين لداعش” ،هذا ما حاول فعله مغردي داعش وانصارهم فمنذ فترة ليست بالبعيدة قاموا بعمل هاشتاق لمعركة مزعومة في الانبار سميت (بمعركة الشجوة) وتم التفاعل معها ايضا من قبل المتعاطفين مع الجيش والحشد الشعبي ،واكتشف بعد ذلك انها مزحة من قبل اعضاء داعش الذين يتمددون بشكل يومي على مساحات واسعة من العالم الافتراضي مستغلين الحواضن الاجتماعية والدينية حيث لاتوجد منطقة بهذا الاسم ايضا .

ان التهديد الذي يشكله عناصر داعش ومغرديه في العالم الافتراضي على مواقع التواصل الاجتماعي لايقل خطورة عن تهديدات ارهابيي داعش على جبهات القتال حيث ان التهديد الالكتروني اصبح عابرا للقارات لايتحدد بمكان اوبقعة او عمر محدد فالتهديد يصل الكبير والصغير فالفديوهات التي تنشر وتروج من قبل انصار داعش بعد ان يقوم بتصنيعها مختصون خلال ساعات نجدها في اليوتيوب والفيس بوك وتويتر ثم تحول الى مقاطع تنتشر عبر التطبيقات الذكية المجانية كالواتس اب والفايبر والتيلكرام .

في مقابل هذه الهجمة الداعشية الشرسة في العالم الافتراضي نجد التشتت والتعدد في الجيوش الالكترونية والخلايا الالكترونية التابعة لهذا الفصيل وذاك من فصائل الحشد ،فكل يوم نجد صفحة جديدة تسمى الاعلام الحربي او اعلام الحشد الشعبي او انصار الحشد او اعلام الداخلية او اعلام الدفاع ولانعلم هل هذه الصفحات رسمية ام لا ولم يحاول اي من هذه الصفحات الحصول على الاشارة الزرقاء التي تؤكد ان الموقع موثق في الشركة وغير مزور ، كثرة في موقع الفيس بوك تحديدا لكن مع قلة في موقع تويتر لاتكاد تذكر مما يجعل كفة اعلام داعش هي الراجحة كون موقع تويتر هو منصة اعلامية يتسابق من خلالها الصحفيون مع المغردين في تسجيل السبق الصحفي وتعتبر حاليا من اول المصادر الخبرية كون ان وجود المراسلين في بعض الاماكن صعب بحسب ظروف تلك المنطقة وسخونتها لذلك نجد ان مراحل الخبر تكون اولا من مغرد ثم الى الصحفي ثم الى وسيلة اعلام اجنبية ثم يترجم الى العربية ويتم تداوله في المواقع الخبرية ومواقع التواصل التي نتعامل بها نحن فقط كالفيس بوك مثلا ،وبذلك نكون متلقين الخبر بكل تبعاته الحقيقية والمفبركة ولا حول لنا ولاقوة فالخبر يكون قد اخذ مداه في الانتشار ولا طريق لنا سوى تكذيب الخبر حتى وان كان حقيقة فعقلية معالجة الموقف بالاعلام المضاد لازالت تتعامل مع الخبر وكأن الفضائيات غير موجودة والانترنت غير موجود والعالم لايسمع سوى القناة الاولى والثانية كما كان في السابق .

توحيد الجهد الالكتروني للجيش والحشد مطلوب فأنشاء جيش موحد بمسمى واحد يروج لانتصارات الكل ويضع مصلحة العراق نصب عينه مطلب لابد ان يشرع به اصحاب الاختصاص والرأي ،فالقيادة الموحدة وتفرعاتها المرتبطة ببعض والتي تتلقى توجيهاتها بشكل مركزي مع تقسيم الجيش الى خلايا للرصد وخلايا لتحليل المعلومة وخلايا للمعالجة مع خلايا هجومية لضرب الحسابات المعادية ،والاستفادة من النقمة الشعبية على داعش وتحوليها الى موجة من المناصرين لهو كفيل بتوجيه ضربة موجعة لداعش وانصاره في العالم الافتراضي وهي مقدمة لهزيمته على الارض انشاء الله.

[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية