الأربعاء 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

الوجه الحقيقي لتفجيرات دول الخليج العربي

الخميس 02 تموز/يوليو 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد أن نشر موقع وكيلكس الالاف من الوثائق والادلة  وهي تثبت فيه تورط الكثير من رجال السياسة في الحكومة العراقية وخصوصا من السياسيين السنة واظهار تعاونهم بشكل واضح مع المخابرات السعودية وربما حتى المخابرات الصهيونية والتي لم ينوه عنها بالشكل الظاهر في تلك الوثائق , اصبحت الامورعلى بينة ولاتحتاج الى التأمل والتغطية بان المخابرات السعودية ورجال السياسة  واصحاب المدارس الفكرية المتشددة هي من تعمل على افشال العملية السياسية وعرقلة استقرارالوضع الامني في البلدان المقاومة للاحتلال الاجنبي والتي تميزت بكرهها الشديد لامريكا واسرائيل , ولايختلف الامر هنا عن ما تقوم به تلك المخابرات وحسب المعطيات التي جاءت بتلك الوثائق على العمل لزحزحة استقرار الجمهورية الاسلامية والعمل على تفتيتها واثارت النعرات بتشجيع ومساعدة الخلايا النائمة , من خلال المتابعة والاطلاع عبر وسائل الاعلام نجد ان هنالك هجمة شرسة معززة بعمليات انتحارية اوجدت لها اماكن ستراتيجة من ضرب تجمعات الشيعة في مختلف العالم , في العام الماضي كانت الهجمات قد طالت مدن في باكستان منها مدينة شيكابوراقليم السند جنوب باكستان من تفجير حسينية شيعية راح ضحيتها 61 شهيد وعشرات الجرحى , فلم يكن هذا التفجير الاول او الاخير وقد القت السلطات الباكستانية على جماعة متشددة من السلفيين مدعومين من النظام السعودي لهم مواقع داخل باكستان وتقيم دورات فكرية وشحن طائفي داخل السعودية ومدعومة بالاموال الصعبة , ايضا عمدت السعودية بكل ثقلها على انشاء مؤسسات اسلامية في الهند لمحاربة طائفة الشيعة والحد من انتشارها  كما اجهزت بكل قوتها ومن خلال ما اظهرته الوثائق في موقع ويكلكس من الوقوف ضد التنظيمات المسلحة المقاومة والتي تعمل على محاربة اسرائيل ومنها حزب الله,  لا استغرب ان اسمع وارى بعيني ان التفجيرات تطال مناطق الشيعة في السعودية بدعم من المتشددين والسلفيين وبمباركة اجهزة الدولة القمعية مع العلم ان الكتب والنشرات التي توزع في السعودية لاتدعوا الى التقارب المذهبي بل تعمل على ايجاد فجوة كبيرة معززة ببعض البيانات والافتراء على المذهب الشيعي واكثر الذين يأتون من الحج قد اطلعوا على تلك الكراسات وفي بعض الاماكن لايسمحون للشيعة من ممارسة شعائرهم السلمية بطريقة صحيحة , هل نستطيع ان نجزم بان السلطات الامنية في المملكة  جادة لحماية الاقليات الشيعية  والتي تشكل نسبة 15 الى 18% 
 بحيث ان عدة تفجيرات حدثت وتكررت الحالة دون ان يكون هنالك جدية في تعاطي الملف من البحث على المسببين والقاء القبض عليهم وعرضهم على القضاء واصدار الاحكام بحقهم ومنع المؤسسات ودور النشر من اصدار كتب تحريضيه طائفية  وحث الشباب السعودي على عدم الانجرار وراء تلك المدارس الفكرية والذهاب الى القتال مع صفوف التيارات التكفيرية وكل ذلك يحدث بمباركة العائلة الحاكمة ,وقد عمد النظام السعودي تعطيل انشاء محمكة دولية لجرائم الارهاب في العراق , وكيف وهي من استقبلت ودعمت المجرم الارهابي طارق الهاشمي وعبد ناصر الجنابي , ومانسمعه اليوم من تفجيرات في العربية السعودية بتاريخ 29/5/2015 في بلدة القديحي بالقطيف عن تفجير مسجد الامام علي والذي سقط فيه 20 شهيدا وليس قتيلا كما يعلن عنه في السعودية واكثر من 50 اخرين , وتفجير اخر حدث قرب بوابة مسجد للشيعة في منطقة الدمام بالمنطقة الشرقية وايضا سقط عدد من الشهداء في الوقت الذي اعلن تنظيم الدولة الا اسلامية عن تبنيه هذا التفجير الانتحاري سعودي الجنسية , اما التفجير الاخر والذي حدث في دولة الكويت التي لاتخلو ايضا من وجود عناصر وقواعد ترحب بالتنظيمات الارهابية وتبين ذلك خلال وجود الاسلاميين المتشددين في مجلس النواب الكويتي والذين يتصدرون في بعض الامور الري ويمنعون من خلال وجودهم بالمجلس وقواعدهم ايضا المنتشرة في المساجد والمؤسسات الكويتية عن ممارسة الشعائر الشيعية وتقيد حركتها جدا , قد نرى في دولة الكويت مركز وهابيا يسمى وذكرٌ (ودمرٌ) يقوم سنويا عند حلول شهر محرم الحرام وخصوصا في العاشر منه بتوزيع منشورات وخط لوحات كبيرة يكتب فيها ان يوم عاشوراء يوم فرح وسرور , كل هذه الامور ادت الى وصول الانتحاري السعودي يوم الجمعة صباحا بمساعدة احدى السواق المقيم في دولة الكويت بطريق غير قانونيه من ايصال الانتحاري الى مسجد الامام الصادق بتاريخ 26/6/2015 وفجر نفسه في جموع المصلين اثناء تأدية صلاة العصر وادى الى استشهاد 27 شخصا وجرح 227 اخرين حسب ما اعلن , في حين اعلنت السلطات الكويتية اعتقال السائق الذي نقل الانتحاري السعودي ولم يظهر ذلك على وسائل الاعلام الكويتية ,
الهدف من تلك التفجيرات هو الفشل الذريع لتنظيم داعش من احكام السيطرة على الاماكن الشيعية في العراق ادى الى التنسيق مع الخلايا النائمة ومراكزها المنتشرة في مناطق الخليج العربي لضرب الحسينيات الشيعية وقتلهم بمساعدة الامن لتلك البلدان , في الوقت الذي لم نسمع ان الارهاب اطال مسجد واحد او مؤسسة دينية سنية , او على الاقل ان يفجرالاسلاميين مصالح الدول الغربية والاسرائيلية المتواجدة في السعودية وقطر والبحرين والكويت , الاستهداف واضح ويتطلب من جميع القوى الشيعية ان تتفق على رؤى وخطاب موحد ونبذ الخلفات لان القادم اخطر جدا .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

sit non consectetur porta. Donec sem, quis ipsum ut Praesent ut