الأربعاء 20 أكتوبر 2021
30.6 C
بغداد

الاتراك يتفوقون على احزابنا الاسلامية

على الرغم من احقية دين الاسلام في قيادة البشرية وايصالها الى بر الامان لتنعم بالراحة والطمأنينة الا ان التطبيق الخاطئ من ليس اهلا للقيادة والادارة سببا تراجعا كبيرا في شعبية الدين الاسلامي وولد نفورا ملحوظا عند الباحثين عن الحقيقة ولعل من افضل مصاديق التطفل على الاسلام وتسخيره للمصلحة الشخصية هو ما تقوم به الاحزاب الاسلامية في داخل العراق وخارجه فما ان يتصدى الشخص الى المسؤولية سواء في منصب تشريعي او تنفيذي نلاحظ انه يبدأ بمرحلة اسلمة المظاهر فيحاول اطالة ذقنه ويكثر من لبس الخواتم وتكبير حجمها وعدم ترك المسبحة واستخدام الالفاظ والمصطلحات الاسلامية فنسمعه يقول ( في حدود المصلحة العامة وحدود التكليف وحتى نكون ممهدين لدولة العدل الإلهية) وعدم لبس ربطة العنق… وهكذا ولكن بمجرد ان يصل هذا الشخص او غيره للمنصب اول ما يفعله هو الابقاء على مرتسم للحية وفي بعض الاحيان حلاقتها بالمرة وتقليل عدد الخواتيم وهذا التحول التدريجي يبدأ منذ المباشرة بالمنصب ويستمر لنهاية الدورة ثم يتم العودة الى نظام التأسلم الظاهري طيلة فترة الانتخابات فإن نجح فيها فبها ونعمت وتعاد نفوس الامور واما اذا فشل فيتم وضع خطة خلال الاربعة السنوات التي لم يفز بها يتم التركيز فيها على الشغف الاسلامي المفرط وهكذا واعتقد ان هذا النظام متبع عندنا في العراق وفي الدول العربية الا ان ما حدث في الانتخابات البرلمانية التركية قد فاق كل التصورات ففي لافتة تبرهن على أن حزب العدالة والتنمية كان يستغل الشعارات الدينيّة التي يحترمها عامة الشعب التركي ويوظفها في الميادين الانتخابية طوال فترة الاستعداد للانتخابات البرلمانية التي أجريت الأحد الماضي خلعت سيفيل آي سعيد الحجاب بمجرد فشل زوجها رفعت سعيد نائب الحزب عن مدينة إزمير غرب البلاد في دخول البرلمان مجددا مع أنها أدت فريضة الحج وتحجبت بعد ذلك. وقامت سيفيل آي سعيد بحذف صورها بالحجاب من حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي. وقام زوجها رفعت سعيد بحلق لحيته بعدما فشل في الاحتفاظ بمقعده في البرلمان. ليتفوق هذا النائب التركي على اخوتنا في الاحزاب الاسلامية فقد كان جريئا في القيام بخلع مظهر الاسلام المخادع وليعود لحياته الطبيعية بعد ان كان في رحلة عمل استمرت لأربعة سنوات كانت تستوجب ان يكون لها زيا خاصا ومظهرا ملائما .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةتروتسكي عاشقاَ
المقالة القادمةصديقي سألني: من للعراق..؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

المليشيات انتقلت وبالتدريج من القتال والمقاومة الى التمثيل البرلماني والسياسة

تشكلت وحدات الحشد الشعبي سنة 2014، على إثر فتوى من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، ووعدت بصد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. ولكن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هناااااااك!!!

هناااااااك!!! ********* الأفاعي السامة تلد أفاعياً سامة و النوارس تلد نوارسا لهذا آثرت أن أتخذَ من الشواطئ خليلتي أحلّق معها في الفضاءات العالية هناااااااك حيث لا أحد يرانا إلّا ﷲ نرى النجوم نرى القمر نرى...

الانتخابات الأخيرة استهزاء بكرامة العراقيين

لنترك موضوع الفائزين والخاسرين في الانتخابات الأخيرة ونتناول الأمر من زاوية أخرى أكثر خطورة من النتائج المعلنة . حيث أثبتت هذه الانتخابات أن المفوضية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيناريوهات تشكيل الحكومة

الاول. ترشيح رئيس وزراء صدري يقوم باختيار كابينته الوزارية بنفسه من أصحاب الاختصاص والتكنو قراط وبدون ضغوطات وهذا المطلوب وهو الذي سيساهم كثيرا في...

انها أسوء انتخابات على الاطلاق

لا يختلف اثنان من عقلاء القوم على أن هذه الانتخابات هي الأسوء في تاريخ العراق على الاطلاق . ولا أعتقد أن هذا القول مجحفٌ...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لا شعب بعد النفط.. الكل خاسرون

تشهد مرحلة ما بعد إنهيار الإنتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد 10 تشرين الاول 2021 توجساً يوجب على الأطراف كافة التحلي بالحكمة والتأمل بمسؤولية...