الأربعاء 20 أكتوبر 2021
30.6 C
بغداد

العراق.. بين كهرباء السنة ونفط الشيعة!

المحاصصة المذهبية والسياسية تفرض نفسها في التشكيلة الحكومية بشكل واضح وما أن يتسلم وزير من طائفة معينة مهمة ادارة وزارة ما تحسب الوزارة على تلك الطائفة فيقال مثلا وزير الكهرباء السني ووزير النفط الشيعي وهكذا فالتسميات المذهبية تأخذ حقها ضمن الواقع السياسي في العراق الجديد

بغض النظر عن مدى مشاكل الوزارة ومهما كانت ملفاتها شائكة ودورها حيوياً يبقى النجاح مناط بقدرة الوزير على تجاوز العقبات وأثبات نفسه بمعنى اخر اذا ان الوزير الذي يعرف كيف تؤكل الكتف سيتمكن من النجاح في مهمته وزير الكهرباء ووزير النفط مهمتهما ثقيلة جدا فيما يتعلق بتوفير الكهرباء في صيف العراق اللاهب الا أن احدهما عرف كيف يخرج نفسه من المأزق بطريقة دبلوماسية للغاية, وهو وزير النفط قبل عدة ايام بعد ان ثار سخط الشارع العراقي حول تسعيرة المولدات الاهلية( واسعار الامبيرات) أعلن انه مستعد لتجهيز المولدات الاهلية بالوقود مجانا, وبذلك فقد اخلى نفسه تماما من اية مسؤولية, لان الشارع العراقي يدرك حقيقة عجز وزارة الكهرباء عن توفير الطاقة للناس في صيف العراق للعام الحالي الذي على ما يبدو انه لم يختلف عن فصول الصيف السابقة عندما كان الشهرستاني يصدر الكهرباء للخارج!

رغم ان وزير الكهرباء قاسم الفهداوي معروف بنجاحه في خدمة محافظة الانبار فالقاصي والداني يعرف تماما جهوده المبذولة في خدمة ابناء محافظته الا انه لم يحقق النجاح في كسب تأييد الشارع العراقي كما حدث مع الشارع الانباري فالشعب العراقي ناقم على اداء وزارة الكهرباء

وزارة الكهرباء ملفاتها شائكة وتركتها ثقيلة وهذا امر لا يمكن انكاره او تجاهله, الا ان الجزء الثاني للحقيقة هو ان وزارة النفط لا تقل مشاكلها عن مشاكل وزارة الكهرباء, لان كلا الوزارتان كان يديرها شخص واحد وهو الشهرستاني الذي اثبت فشله في كل المهام التي انيطت به, ومازال يكمل مشوار الفشل في وزارة التعليم العالي!

وزير النفط ( عرف يلعبها صح) وتمكن من ان يتجاوز معظم العقبات ان لم نقل كلها فقد نجح في تسليط الاضواء على نفسه وعلى وزارة النفط وجعل الاقلام تكتب عنه فقد خرج من النفق المظلم, ولم يبق حبيس شرنقة الفساد الشهرستانية, اما وزير الكهرباء لم يتمكن من تجاوز التركة الثقيلة التي خلفها الشهرستاني, بل حتى انه لم يتمكن من تسليط الاضواء على ادائه الوزاري, فاصبح الجمهور راضي على اداء الوزير الشيعي, وناقم على وزير الكهرباء السني, فمتى سينتبه الفهداوي لنفسه؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

المليشيات انتقلت وبالتدريج من القتال والمقاومة الى التمثيل البرلماني والسياسة

تشكلت وحدات الحشد الشعبي سنة 2014، على إثر فتوى من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، ووعدت بصد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. ولكن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هناااااااك!!!

هناااااااك!!! ********* الأفاعي السامة تلد أفاعياً سامة و النوارس تلد نوارسا لهذا آثرت أن أتخذَ من الشواطئ خليلتي أحلّق معها في الفضاءات العالية هناااااااك حيث لا أحد يرانا إلّا ﷲ نرى النجوم نرى القمر نرى...

الانتخابات الأخيرة استهزاء بكرامة العراقيين

لنترك موضوع الفائزين والخاسرين في الانتخابات الأخيرة ونتناول الأمر من زاوية أخرى أكثر خطورة من النتائج المعلنة . حيث أثبتت هذه الانتخابات أن المفوضية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيناريوهات تشكيل الحكومة

الاول. ترشيح رئيس وزراء صدري يقوم باختيار كابينته الوزارية بنفسه من أصحاب الاختصاص والتكنو قراط وبدون ضغوطات وهذا المطلوب وهو الذي سيساهم كثيرا في...

انها أسوء انتخابات على الاطلاق

لا يختلف اثنان من عقلاء القوم على أن هذه الانتخابات هي الأسوء في تاريخ العراق على الاطلاق . ولا أعتقد أن هذا القول مجحفٌ...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لا شعب بعد النفط.. الكل خاسرون

تشهد مرحلة ما بعد إنهيار الإنتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد 10 تشرين الاول 2021 توجساً يوجب على الأطراف كافة التحلي بالحكمة والتأمل بمسؤولية...