الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020

تأثير التسليح الامريكي للعشائر السنية في الانبار على الحكومة المركزية

الأربعاء 10 حزيران/يونيو 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الدعم الامريكي المشروط بفترة زمنية مدتها ثلاثة اشهر بدأت في شهر ايار لهذا العام وتنتهي في آب بحسب بيان رسمي للجنة القوات المسلحة في الكونغرس الامريكي يحتم على الحكومة المركزية خلالها اعطاء دورا اكبر للقوى السياسية السنية والكوردية في قيادة البلاد مع الشيعة والا فمصير 75% من اصل 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع الامريكية لعام 2016 ستكون من حصة الكورد والعشائر السنية بعيدا عن الحكومة المركزية ،الفترة الزمنية المحددة قصيرة جدا على تطبيق مثل هذه الشروط مع استمرار العمليات العسكرية في تلك المناطق ونزوح اهالي تلك المدن وضياع بوصلة الشيوخ والسياسيين الذين ينتمون ويمثلون تلك المناطق مع ملاحظة التقدم اليومي في تلك العمليات العسكرية للقوات الامنية والحشد الشعبي مع الدعم الخجول من التحالف الدولي لمحاربة داعش بالمقارنة مع الدعم الايراني والروسي للعراق لكن لابأس من المحاولة مع وجود حيدر العبادي كرئيس للوزراء .

لو فرضنا انتهاء المدة المقررة فنحن امام مشكلة في الية تسليم السلاح للبيشمركة وللعشائر فالكورد يستلمون السلاح عن طريق المطارات الموجودة في الاقليم ،لكن المشكلة تبدأ هنا في تسليم الاسلحة للعشار السنية فكيف واين ،هذه الاسئلة تقودنا الى ان العشائر السنية في وضع لايحسدون عليه فمدنهم اغلبها محتلة من قبل داعش ولديهم ضعف في التسليح من قبل الحكومة المركزية نتيجة لتعدد القيادات في تلك المناطق فمنهم من يوالي الحكومة ويرحب بدخول الحشد ومنهم من لايؤيد الحكومة ودخول الحشد الشعبي ومتوجس من داعش لكن يبحث عن حل او جهة يلجأ اليها فيحاولون ادخال دول اقليمية للمساعدة وهذا ماتعارضه الحكومة المركزية لكن يلاقي دعم من قبل اقليم كردستان لذلك ممكن ان تحاول هذه العشائرالاستعانة بقاعدة الحبانية وعين الاسد كمعسكرات للتدريب وتسلم السلاح الامريكي وهذا مايكشف لنا المحاولات المتكررة لتنظيم داعش الهجوم المستمر على هاتين القاعدتين المهمتين لتفويت الفرصة على العشائر السنية للتمركز والتجمع في نقط محددة في محافظة الانبار ثم الانطلاق منها لمحاربة تنظيم داعش ،او ان تستعين هذه العشائر بالاردن لاستلام السلاح والتدريب مستعينين بالقرب الجغرافي والطرق البرية ،وهذا يدخل الاردن كطرف في المعركة مع داعش كونها تريد ان تؤمن حدودها ضد داعش بطرف يأخذ على عاتقه ان يكون جدار الصد ،ولاتضمن الاردن في حال تدخلها ان تكون بمنأى عن هجمات داعش فالاردن كمملكة تفضل التعامل مع حكومات شرعية لا افراد او عشائر ،وفي الوقت ذاته يمثل دخول الاردن على هذا الخط توسعا ونفوذا على اكبر المحافظات العراقية اذا لم يكن تأثيرا ميدانيا على الارض فأكيد سيكون سياسيا .

داعش يمتلك ستراتيجية في الحرب على خلاف الولايات المتحدة والتي اعلن رئيسها اوباما في مؤتمر الدول السبع الكبار في المانيا عن عدم وجود ستراتيجة واضحة لمحاربة داعش بعد سنة كاملة من سقوط الموصل بيد داعش وخير دليل على ذلك هوالتسقيط الممنهج من قبل داعش لشيوخ العشائر السنية امام الولايات المتحدة والحكومة المركزية لذلك عمدت على توريط شيوخ العشائر بعقد مؤتمرات لهم واخذ البيعة منهم علانية ووجوهم مكشوفة وقطع الطريق عليهم في التعامل مع الحكومة المركزية ومع الولايات المتحدة الامريكية .

لاطريق امام الحكومة المركزية سوى دعم العشائر السنية التي تقاتل جنبا الى جنب مع القوات المسلحة وابناء الحشد الشعبي بالسلاح وربطهم مؤقتا بها الى حين اقرار قانون الحرس الوطني الذي يطالب به سياسيي السنة والولايات المتحدة الذين يعتبرون اقراره هو من اولويات التعايش بين الاطراف العراقية مع بعضها البعض والضمان لمسك الارض في مرحلة مابعد داعش من قبل ابناء تلك المناطق وعودة العوائل النازحة ،خصوصا مع وجود هذه التجربة في عمليات تحرير محافظة صلاح الدين واشتراك عشائر الجبور والجيسات في المعارك مع الحشد الشعبي والقوات الامنية ،والا سنشهد لجوء هذه العشائر الى خيارات قد لاتخدم امن العراق مستقبليا وربما تؤدي الى انتهاء الامل في تعايش مستقبلي بين الطوائف العراقية.

[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية