الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
16 C
بغداد

شكوى طلبة العراق في روسيا الإتحادية

مجموعة طلبة البعثات والزمالات الدراسية في روسيا الإتحادية
إلى/علي بن أبي طالب
المرجعية الدينية
البرلمان العراقي والكتل السياسي (الشريفة)
رئيس الجمهورية
رئيس الوزراء
الموضوع/ إفقار وإذلال
قال علي عليه السلام “لو كان الفقر رجلاً لقتلته”.. لقد صار الفقر رجلاً, نعم يا أمير المؤمنين, فهؤلاء الذي أذلونا وأهانونا وخدعونا هم الفقر, فقراء النفوس والحاقدين على الإنسان ونقصد بهم بعض مسؤولي وزارة التعليم العالي..
إنّنا طلبة روسيا الإتحادية تعرضنا إلى ظلم مضاعف ونجد إنّ هناك إمعاناً وتركيزاً متعمداً لمحاربتنا, ففي البداية شُملنا بقرار التخفيض الساري على الجميع, ثم أجحفنا بأن خفضت الوزراة فئة الدولة من أ إلى ب, ثم أذلونا بتأخير صرف الرواتب بطريقة تنّم عن حقد وحقارة تقف وراء هذه الأجراءات التعسفية. لقد عرفنا معنى أن يتدعشن المرء أو يتحوّل إلى معول للهدم بعد أن كان
طموحه بناء الوطن ولو بمساهمة بسيطة, فعندما خدعتنا الوزراءات والمؤسسات التي أبتعثتنا إلى هنا, كنّا نعاني من صعوبة العيش رغم سلّم الرواتب القديم, لكنّ لا توجد مشاكل فكان كل شيء على قدر الحاجة والحمد لله منا كثيرين تفوقوا. أما وقد حدث ما حدث تجاه طلبة العراق في روسيا وتركهم في ديار الغربة وفي أثناء فترة الإمتحانات, فقد تفاقمت الأمور سوءاً وها نحن
لا نجد وسيلة إلى حل جزئي لهذه المشاكل.
هناك طلبة وعوائلهم مهددين بالطرد من شققهم التي إستأجروها بمبالغ تترواح بين (600-800) دولار, فهنا المستأجر لا ينتظر وعلى المؤجر دفع المبلغ بالموعد المحدد دون تأخير ولو لساعات. طلبة آخرون قاموا بتأجيل إمتحاناتهم نتيجة لتأخر صرف الرواتب وعدم إستطاعتهم على دفع أجور الأنترنت وبدون الأنترنت لا يستطيع الطالب التهيء للإمتحان. واليوم أصبحنا مهددين بقوت يومنا, نعم نحن معرضن إلى الجوع وقسوة الحياة في الغربة.
لمن نشكوى جرحنا يا حكومتنا, هل منكم من يستمع؟ نحن لا نتحمل فشلكم السابق وفسادكم الذي اوصلنا الى ميزانية خاوية ورغم ان كذبة التقشف لم تشمل (بايسكلات) مجلس النواب ولا مصاريفهم الليلية حسب فقرات ميزانيتهم, فنحن نطالبكم بأقل من حقنا. دعونا نعيش بسلام أتركونا نكمل أشهرنا بهدوء نسبي, لا نريد منكم مساواتنا بالطالب الخليجي أو حتى بالطالب المصري أو
الطالب القادم من جيبوتي تخيلوا جيبوتي تصرف وتهتم أكثر منكم يا حكومة, ومصر التي بها مشاكل اقتصادية كبيرة لم تفكر بالاقتراب من مخصصات طلبة البعثات وهم يعطونهم راتب بقدر راتب الطالب العراقي السابق فضلاً عن تكفلهم بأجور الفحوصات وجميع الامور الاخرى. انكم يا حكومة العراق مطالبين باثبات حرصكم على امنكم من خلال تحصين
ممثليكم في الخارج , يفكر بعض الطلبة سعياً للرزق في المطاعم والبارات فهنا العيش صعب جدا وانت تعرفون . يا حكومة المنطقة الخضراء, اخرجي من تلك المنطقة وانقذي بقرار جريء مئات الطلبة العراقيين في روسيا وانتم مسؤولين عنهم. نحن لا نأمل بوزير التعليم العالي فهو من يقف وراء قرارات الظلم, لكن املنا كبير بالسيد رئيس الوزراء وبعض الوزراء في حكومته. ايها البرلمان العراقي, تدخل وكن على قدر المسؤولية ولو لمرة واحد, وانتم ياسادة يا اعضاء الكتل ورؤساءها الموقرين تدخلوا وافرضوا رأيكم واعيدوا لنا كرامتنا.
المرجعية الدينية المباركة, نشكر سيعكم ومطالباتكم المتكررة بانصافنا, لكن اليوم نضع امامكم ازمة الطلبة العراقيين في روسيا الاتحادية وما يعانونه, وقد بلغ بهم التعب الى التقصير في الدراسة بعد ان اصبحوا مهددين بالجوع ومهددين بعدم ايجاد المسكن .
والسلام عليك على امل حل المشكلة واثبتوا انكم اهلا لها يا حكومة مجموعة الطلبة العراقين الدارسين في روسيا الاتحادية

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...