الأربعاء 11 كانون أول/ديسمبر 2019

الربيع السني قادم !؟

الجمعة 17 نيسان/أبريل 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هنالك الكثير من المواضيع والأمور المهمة التي  كتبت عناوينها وتنتظر الدور فوق طاولة مكتبي , لترى النور وطريقها إلى النشر على المواقع الوطنية وعلى صفحتي الشخصية على الفيسبوك , وعددها أكثر من 20 موضوع وطني  قومي عربي إسلامي وليس طائفي أو استهداف أو تسقيط شخصي لأحد . لأن الله تبارك وتعالى قد مَنَّ علينا وحصننا ومنحنا المناعة الإلهية ونور عقولنا وفرغ قلوبنا من الحقد والكراهية لأي إنسان أو مخلوق على وجه معمورته التي نقضي فيها عقوبتنا لأجل مسمى وندفع ضريبة خطأ أبونا آدم عليه السلام .. نعم لقد مَنَّ علينا ورزقنا سبحانه مناعة التوحيد والإيمان المطلق بالله وحده وبكتبه ورسله جميعاً .

لكن حقيقة الأمر , وكما تعرفون أخواتي أخواني وبصراحتي المعهودة مع الجميع , تلك الصراحة التي سببت وتسبب وستسبب لي متاعب كثيرة واتهامات باطلة حقيرة , لست آبهاً بها أبداً , ولهذا أود أن أكتب اليوم عن موضوع طائفي جديد وحقير , وكما تعلمون من خلال ما أنشر فأنا من أشد والد أعداء الطائفية التي أصبحت أكبر طاعون يهدد وحدة العراق وسلامة أراضيه , ويفرق ويشتت أبناء شعبه إلى طوائف وملل ونحل لم نكن نعرفها أو نسمع بها من ذي قبل .

فكما صدمني وصعقني  قبل ثلاثة أيام أحد رواديد وروزخونية اللطم والبكاء والعويل  وإلهاء الناس وإلهاب مشاعر الشباب ( العطالة – بطالة ), بمناسبة أو بدون مناسبة وعلى مدار السنة .. لا .. بل على مدار أكثر من عقد كامل , وها نحن نتوج السنة الثالثة عشر من العقد الثاني , وهذه الحقبة الجديدة التي دخلناها  من أوسع أبواب التخلف والعبودية المذهبية , ناهيك عن  الأساليب الرخيصة والشيطانية المبتكرة لإثارة النعرات والأحقاد والكراهية فيما بيننا كعراقيين مع سبق الأصرار والتسرطن الطائفي , وها هو مكون بعينه ما شاء الله … مكيف وفرحان ومتونس وينشد ويردد القصائد والألحان بأعذب الأصوات الشجية  , من قبل  مجموعة تمتهن وتتقن فن إثارة مشاعر وعواطف الناس بشكل غريب عجيب , أناس أصبحوا يمتهنون مهنة إلهاء الناس وشغل عقولهم وحرف وتوجيه بوصلتهم بإتجاه آخر تماماُ , واستطاعوا ببراعة ودهاء منقطع النظير أن يجعلوهم بدل أن يندبوا حظهم العاثر ويبكوا على أنفسهم وواقعهم  وحالهم التعيس والمزري والمأساوي , إلى حزن وبكاء ولطم ومشتقاته على مدار الساعة , بحيث أصبحوا هؤلاء الشياطين الذين يطلقون على أنفسهم زوراً وكذباً ( خدام الأمام الحسين ع ) , من أصحاب رؤوس الأموال والعقارات والأرصدة في الداخل والخارج , وأصبح حجز هذا أو ذاك الروزخون أغلى حتى من حجز مطربة كلش مشهورة !, أو مطرب مشهور كــ كاظم الساهر الملقب بـ ( القيصر ) !؟؟؟, بحيث باتت أصواتهم وترنيماتهم  .. أي هولاء الرواديد من أمثال باسم الكربلائي وقحطان البديري وغيرهم كثر في طريقهم إلى  الصعود والنجومية والفديو كليبات الروزخونية … نغمات للهواتف الخلوية .

 حقاً لله في خلقه شؤون … يا جماعة الخير الله وكيلكم والعباس كفيلكم … قسم كبير من هذا الشعب مطفي  ولا يعرف كوعه من بوعه ,  السواد الأعظم وخاصة الشباب  مال آخر وقت مكبسل ويتعاطى الحشيشة وجميع أنواع المخدرات , ويمارس أبشع الموبقات ويرتكب أعتى الجرائم بكل برودة دم وأعصاب , والقسم الآخر يبكي ويلطم وليس لديه شغل ولا عمل ولا تعليم ولا يعنيه بشيء  موضوع بناء ولا إعمار .. شعب يمشي على مدار السنة , يبكي على مدار السنة , يلطم على مدار السنة , وعلى وقع  هذه اللطميات والروزخونيات الحماسية , يجلد الأظهر بالسلاسل  الحديدية التي نسوردها من الجارة إيران بالملايين مثل ما نستورد الدشاديش المشكوكة الثلاثين مليون  من الإمارات ,  أو الـ 80 مليون مبردة من إيران , أو الأكسشوارات بـ 50 مليون دولار , ويفج الهامات الخاوية والفارغة من كل ما هو جميل وإنساني  وحضاري يواكب الحضارة والرقي الذي يتمتع به الشعب البنغلاديشي أو الصومالي أو الأفغاني , نعم شعب ينتقم من نفسه بنفسه ويلطم ويضرب رأسه بالسيوف والقامات الحادة .

بالعودة إلى صلب الموضوع … يبدو أن الرد على لطمية الرادود ” قحطان البديري ” قد جاء هذه المرة سريعاً من الطرف االطائفي لآخر , ذلك المقطع الذي ألهب مشاعر الغالبية العظمى من امعاة وسذج ولصوص ما يسمى زوراً بالحشد الشعبي العراقي !,  لأنه كان ومازال وسيقى  حشد طائفي قذر ينفذ أجندة خارجية بعلم أو بدون علم , وعاجلاً أم آجلاً ستلاحقه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين والأجيال كونه حشد طائفي  حرامي لصوصي جاء ليسلب وينهب ويسترزق على حساب العراقيين العرب الأبرياء بكل مكوناتهم وقومياتهم , الذين تركوا منازلهم وممتلكاتهم وصاروا مشردين وفارين من مناطق سكناهم في ليلة وضحاها .

لطمية المدعو ” قحطان البديري ” الطائفية بإمتياز التي كانت تحت عنوان (( دخلناها بفخر تكريت والعوجة .. وبعد شمرة عصا وندخل الفلوجة )) , يبدو أنها حققت مكاسب طائفية عظيمة على طريق جعل بغداد عاصمة لإمبراطورية الولي الفقيه الجديدة !؟, وتعتبر  إنجاز عظيم برأي السذج والمخابيل المكبسلين على مدار الساعة , ومن أولئك الذين يعتبرون جز رأس الإنسان المسلم (( السني )) أو (( الشيعي )) من الذين يعارضون أو ينتقدون التدخل الإيراني في العراق والدول العربية أمر طبيعي وسهل وعبادة , وهو بحد ذاته عبارة عن أخذ الثأر من أهل الرمادي وأهل الفلوجة  وصلاح الدين لأنهم أتباع معاوية !؟, فهذه وغيرها من الممارسات يتقربون بها إلى آل البيت .. وقتل وذبح الناس العزل أصبح بالنسبة لهؤلاء الرعاع أسهل من ذبح الدجاجة  أو البهيمة .

من هنا يجب أن لا نستغرب بأن تكون ردة الفعل بهذه الطريقة .. والبادي أظلم , أو كما تدين تدان !, وما شاء الله في العراق الجديد المتصيدين في الماء الطائفي الآسن للأسف أصبحوا اليوم كثر وهم في تزايد , والمتحينين الفرص في كلا الفريقين أيضاً كثر , ولهذا لا نسغرب أبداً عندما يخرج علينا شاعر من هنا وشويعر من هناك , أو كاتب هنا وكويتب هناك يحاول أن ينفث سمومه وحقده الطائفي لتأجيج المشاعر وتحشيد المخابيل والمكبسلين ليحدوا أسنانهم وسكاكينهم كي تستمر عمليات القتل والذبح والسلخ , وتبقى هذه الفتنة قائمة على قدم وساق حتى خروج صاحب العصير والرمان .. عفواً صاحب العصر والزمان قريباً , الذي يعتبر الورقة الأخيرة بيد ملالي قم وطهران قبل زوالهم , والذين يعدون العدة ويهيئون الموالين على استقباله كما هو مذكور في رواياتهم , بل إن المساكين والمغفلين يترقبون ظهوره في أي ساعة , وكان الولي الفقيه الأمام الخامنئي يعد العدة لإستقباله بعد تحرير خامس عاصمة عربية .. ألا وهي الرياض بعد بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء , لكن الوهابية أجهضوا عملية التسليم والأستلام بين خامنئي والأمام المهدي ؟, التي كان ينوي .. أي الولي الفقيه تسليمه الراية عند قبر الرسول ( ص ) في المدينة المنورة , لينطلق ع من هناك ليملء الأرض قسطاً وعدلاً , لكن عاصفة الحزم  الوهابية وهروب الحوثيين أخر عملية الظهور  والتسليم والاستلام  وخيرها بغيرها !؟؟؟. 

من هنا نود أن نخاطب أخونا الشاعر ” طه الدليمي ”  ونقول له بالحرف الواحد كلامك مردود عليك جملة وتفصيلاً .. وبالتأكيد أنت وغيرك ستقولون لماذا :
فنقول لكم وبدون مجاملة أو خوف من هذا الطرف أو ذاك , كان الأجدر بك أن تبدأ قصيتك هذه بـأن  ” الربيع العربي الإسلامي قادم ”  وليس الشيعي  أو السني … !؟؟؟.
نعم ..هكذا يجب أن يكون الخطاب الوطني العربي القومي الإسلامي , إذا أردنا أن نتخلص وإلى الأبد من شراذم ورعاع  وأوباش الشيعة والسنة والعرب والأكراد على حدٍ سواء  المشاركين في أكبر عملية نصب واحتيال عرفها التاريخ .
ولهذا  قلناها ونقولها الآن وغداً وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا .. لا يجوز في أي حالٍ من الأحوال التعميم واطلاق التهم جزافاً , فحتى في البيت الواحد والعائلة الواحدة نجد الصالح والطالح والعميل  الخائن والوطني الشريف , شخصياً أعرف عائلة عراقية عربية (( شيعية )) أبنتهم عملت مترجمة مع القوات الأمريكية الغازية المحتلة , وشقيقها كان في صفوف المقاومة  الوطنية الباسلة ,أبكى وأدمى الأمريكان الصهاينة , والآن يقاتل ويتصدى للمشروع الفارسي ولشراذمهم وأحزابهم العميلة .
نعم للربيع العربي الإسلامي الموحّد .. من  (( الوحدانية )) , وإن ما جرى للعراق وشعبه منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا لن يستمر أبداً , وهؤلاء الوحوش واللصوص والمجرمين الذين يختبئون خلف التخندق الطائفي ومن كلا الطائفتين سيزولون قريباً  بقوة وتلاحم جميع العراقيين الشرفاء ,  فليس من باب التمني والأمنيات أرجوا مخلصاً قادة العراق بعد التحرير وطرد الخونة والجواسيس والعملاء  واسيادهم , وبعد أن يبدءوا بسن دستور وطني جديد , عليهم أن يُحرموا  ويجّرموا  الطائفية والمناطقية , ويعاقبوا وينزلوا أقصى العقوبات بكل من  تسول له نفسه بأن يستخدم مصطلح  هذا سني وذاك  شيعي , أو يحرّض على الطائفية المقيتة , تلك الطائفية التي أوصلتنا إلى هذا المنحدر والمنعطف الخطير .

استمعوا للشاعر طه الدليمي وهو يبشر بالربيع السني ..!؟؟؟.

https://www.facebook.com/asaadslman/videos/881546595216763/?fref=n




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.