الثلاثاء 18 كانون أول/ديسمبر 2018

عبطان يحرك تاء التأنيث

السبت 04 نيسان/أبريل 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ساكنة هي في لغتنا العربية تاء التأنيث, ولكن الأنثى هي نصف المجتمع, مظلومة كظلم وزارة حيوية بين وزارات الحكومة العراقية, لم نسمع بها أو بوزيرها منذ سنين خلت.
وزارة الشباب و الرياضة, أصبحت اليوم وزارة الرياضة و الشباب, بفعل الحركة الدءوبة لوزيرها الأستاذ عبد الحسين عبطان, بعد أن كانت نسيا منسيا.
رياضة القفز الطويل, التي مارسها عبد الحسين عبطان, في إدارة وزارة نسيت على رفوف المسؤول, خلال فترة لم تتجاوز السبعة أشهر, جعلت من أبواق المأزومين, لفت الأنظار إلى رونقها الوزاري الجديد, متناسية أنها كانت لا تذكر لكثر غبار الفساد عليها, بل أننا حتى لا نذكر أسماء الوزراء الذين تسنمو تلك الحقيبة, رغم أهميتها البالغة, واحتكاكها المباشر بشريحة تعد من دعائم المجتمع, ألا وهي شريحة الشباب.
لقد حرك سكونها, بعد أن كانت مؤنثة بالفساد, متقوقعة على نفسها رغم ميزانيتها الهائلة, فغير ساكنها, وأنطلق معها بالانفتاح نحو شمس التطور, حيث الخبراء بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية, و أدارة الأندية من قبل الرجل المناسب, و أطلاق المنح التي كانت تطلق ولكن ليس للشباب, بل للبنوك الخارجية, لكي يساهم الوزير المجهول في ترقية نوادي الدولة التي يسكن فيها, حيث شباب بلده لا يستحق ذلك الدعم!
كانت خجولة هي تلك الوزارة, فتكسف عندما تزور المحافظات, لكن كسوفها ليس لحيائها, بل لأنها أصبحت بيتا لراحة الليل, ودعر الفساد, ومجمع لسراق أحلام الشباب, فوزيرها كان مطمئنا عليها, لأنه كان يعلم إن في كل محافظة من محافظات العراق, مديرية صغيرة يديرها فاسد مثله, فلا يأتي ليزور هذه المديريات, لكي لا يواجهه أحد الشباب ويشتكي له دعر تلك المديريات, وحتى لو يأتي فلا يذكر انه شاهده احد, وحتى و أن شوهد فمن يعرفه؟!
قام عبد الحسين عبطان بكسر ذلك الكسوف, فطهر تلك الوزارة من جيف السراق, وتلا آية النسف على رأس الصنم, فلم يجلس بتلك الغرفة الظلماء في الوزارة, وراحة الكرسي الدوار, ليسمع آهات اغتصاب أحلام الشباب, ويتفرج عليها عبر كاميرات المراقبة, لينتظر حصته من راحة الليل دون رقيب, بل شمر عن ساعده مع الشرفاء من أصحابه, ليجلي كل عفونة الفساد.
أصبحنا نرى وزارة ووزير, منح للشباب والأندية الشعبية, مشاريع وهمية تغازل أعضاء البرلمان, كملعب ميسان الدولي الذي تمنى عدي ابن الطاغية أن تكون للملعب عجلات فيسحبه إلى بغداد, حقدا منه, ونفذ ذلك الحقد الوزير السابق, فأنقذ ذلك الملعب وزير الشباب والرياضة عبطان, أصبحت وزارة الشباب و الرياضة كوزارة سيادية, حيث لم يمر يوما منذ تسنمها عبطان, إلا ونراه يتفقد مديرياتها في المحافظات.
لم تعد وزارة الشباب و الرياضة مسكونة التاء, بل أصبحت متحركة في كافة الميادين, حتى في ميدان الحشد الشعبي وجدنا الشباب ووزيرهم هناك.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.