السبت 17 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

الوزراء يرفضون التخلي عن صلاحياتهم حتى يستوفوا مادفعوا من أجل الكراسي

السبت 04 نيسان/أبريل 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كنت كتب اقتراحا للسيد حيدر العبادي عن وجوب تخلي الوزرات عن صلاحياتها لصالح حكومات المحافظات كحل لمحاربة الفساد وتطبيقا للنظام الفيدرالي الذي نص عليه دستور العراق الجديد, وبينت فوائد :على الرابط التالي 2014كانون الاول 15 كتابات بتاريخ في المنشور هكذا قرار في مقالي http://kitabat.com/ar/page/15/12/2014/40285/-من-لابد-الوزراء-مجلس-رئيس-السيد-الىالعراق-في-النظام-لاصلاح-اللامركزية.html

وبما ان المقال كان سبق قرار السيد حيدر العبادي, نتمنى ان يكون له دور في لفت انتباه السيد رئيس الوزراء. نحن حينما نكتب لانبحث عن “عفية” انما يدعونا الواجب الوطني الى تنبيه المسؤول عن الاخطاء وتقديم المشورة والنصح له كي ينجح في خدمة الوطن والمواطن.

بعد ان ارسلت له احدى مقالاتي, نصحني صديقي اللبناني فرانسيس مرة قائلا ” نعيم لاتكن كما هو حال الكتاب العرب بارعون بانتقاد السياسات وعاجزون عن تقديم الحلول,” فقررت بعد الاستمتاع الى نصيحته الا انتقد سياسة اعتقدها خاطئة الا ان اقدم ماأراه حلا مناسبا, والمتابع لمقالاتي يرى ذلك جليا.

تقول آخر الاخبار ان وزراء الوزارات التي امر السيد رئيس الوزراء بتحويل صلاحياتها الى حكومات المحافظات ترفض التخلي عن هذه الصلاحيات أو تطلب التمسك بها لسنتين على الاقل لاسباب غير مقنعة منها عوائق فنية وصعوبة الاجراءات وما الى ذلك من حجج واهية.

كلما تحتاجه الوزارة المتخلية عن صلاحياتها للمحافظات هو ان تضيف ميزانيات مديرياتها التشغيلية الى ميزانيات المحافظات التي تتبع اليها وتبقى فقط تمارس الاشراف على عمل مديرياتها في المحافظات وتقديم الدعم الفني لها.

الاشراف طبعا لايعني عرقلة او ايقاف عمل المديريات في المحافظات مثلما هو حاصل الآن لاسباب سياسية او ابتزازات مالية, الاشراف يعني ان واجب الوزارة على المديرية لايتعدى احاطة الوزارة علما باعمال ومشاريع وسياسات المديرية التي تضعها حكومة المحافظة التي تخضع المديرية لسلطتها, وليس للوزارة حق الرفض انما تنحصر واجباتها بالاشراف وتقديم المشورة والدعم الفني فحسب.

ماهي الصعوبة والمعوقات الفنية في تنفيذ ذلك؟ حتى لو افترضنا جدلا ان هناك صعوبات ومعوقات, فمهمة تذليل هذه العقبات تقع على عاتق الوزير, لكن سيداتي وسادتي الكرام ليست هذه الا اعذارا مختلقة الغاية منها عرقلة ومنع تحويل الصلاحيات حتى تعود اسعار النفط الى سابق عهدها ويتعافى العراق اقتصاديا ومن ثم يستطيع الوزراء استيفاء الاموال التي دفعوها لرؤساء كتلهم من أجل تولي هذه الوزارات.

في ظل الفساد الذي شجعته حكومة أفشل رئيس وزراء في تاريخ العراق الحديث ,رئيس الوزراء السابق نوري المالكي, وضعت مافيا الفساد سعرا لكل منصب حكومي, قيل ان منصب الوزير يكلف خمسة ملايين دولار.

وقد يكون هذا هو السر وراء رفض الوزراء التخلي عن صلاحياتهم لصالح الحكومات المحلية قبل استيفاء المبالغ التي دفعوها من أجل مناصبهم, ان تم لهم هذا فسيعني بالتأكيد استمرار الفساد الذي رفع السيد حيدر العبادي شعار محاربته.

[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

dapibus mattis elit. leo tristique odio Donec sit consectetur velit,