الخميس 8 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

ما هي الحكمة اليمانية في ترك الحوثيين يسيطرون على اليمن ؟؟؟!!!

حينما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل اليمن :
أتاكم أهلُ اليمنِ هم أرقُّ قلوبًا .. الإيمانُ يمانٍ .. الفقهُ يمانٍ .. الحكمةُ يمانيَّةٌ !!!

وهو حديث صحيح رواه أبو هريرة رضي الله عنه !!!

وما ينبغي لأي مسلم أن يتشكك به .. أو يرتاب فيه .. أو يكذبه .. أو يعترض عليه !!!

بحجة أن الأحداث الحالية في اليمن .. تتعارض ظاهرياً مع الحكمة التي هي صفة أصيلة في الشعب اليمني .. حسب شهادة .. وتزكية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم !!!

إذن كيف نفسر .. ونُكيِف هذا الحديث .. ونربطه مع أحداث اليمن المأساوية الحالية ؟؟؟!!!

لأنه طالما أن شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن .. صادقة !!!

وتزكيته لهم ثابتة .. وأكيدة !!!

معنى ذلك :

أن ثمة حكمة بالغة في تصرف أهل الحكمة في اليمن .. بعدم مجابهتهم للحوثيين مباشرة .. وعدم التصدي لهم .. والإقتتال معهم !!!

ربما لأنهم تفاجأوا بالتمدد السريع .. والإنتشار الواسع .. والهجوم الكاسح لهم .. فلم يتمكنوا من الوقوف في وجه هذا الطوفان الهادر .. الصاخب .. المدمر .. المزلزل !!!

وربما وجدوا أنفسهم ضعفاء .. وليس لديهم العدة الكافية لمقاتلتهم .. بينما الحوثيون تأتيهم الأسلحة والأموال من مناصريهم .. ومؤيديهم ممن يشتركون في عقيدتهم .. ومن سواهم !!!

وأنهم لو دخلوا معهم في قتال .. سيخسرون خسراناً مبيناً !!!

فآثروا السكون .. وأخلدوا إلى الهدوء .. حتى تمر هذه العاصفة الهوجاء بسلام .. كما فعل خالد بن الوليد رضي الله عنه في غزوة مؤتة .. حينما انسحب بجيشه من أمام جيش الروم الجرار .. الذي كان يزيد عدده أضعافاً مضاعفة عن جيش المسلمين .. عائداً إلى المدينة المنورة !!!

وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن تصرفه .. وسماه : جيش الكرار بدلا من جيش الفرار الذي كان أهل المدينة .. قد أطلقوه عليهم .. حين استقيالهم لهم على أبواب المدينة !!!

وربما أرادوا استدراج الحوثيين .. حتى إذا فرحوا بقوتهم .. واغتروا بانتصاراتهم .. واختالوا بسلطانهم .. وسيطرتهم على اليمن .. وظنوا أنهم قادرون عليه !!!

خرجوا إليهم من بطون الوديان .. وسقطوا عليهم من أعالي الجبال .. والشعاف .. فأحكموا فيهم السيف تجز رقابهم .. وتقطع رؤوسهم .. وتمزق أجسادهم إرباً .. إرباً !!!

وأما ما يقال عن عاصفة الحزم .. أو القصم ..والشيعة المجوس سموها عاصفة الهزم .. فهذه لا تسمن ولا تغني من جوع !!!

إنها مجرد استعراضات بهلوانية .. فولكلورية .. وألعاب نارية !!!

قد تخدش من تصيبه .. أو تجرحه .. أو تقتله .. ولكن الحوثيين مستمرون في بسط سيطرتهم على جميع أرض اليمن .. لا ترهبهم الطائرات .. ولا ما يحزنزن !!!

إنهم يعتبرونها كالفراشات تطير في جو السماء .. فرحة .. جذلانة بقدوم فصل الربيع !!!

ومن أبجديات فنون القتال المعروفة .. أن الضربات الجوية ليس لها أثر يذكر .. إذا لم تكن مترافقة مع جنود أشداء على الأرض !!!

وخير دليل على صحة ذلك .. الواقع الميداني الذي يجري على أرض العراق والشام !!!

ستون دولة أو يزيد يضربون بطائراتهم يومياً .. ومنذ أشهر طويلة تنظيم الدولة .. ومع ذلك لم يفلحوا !!!

وكذلك طائرات العصابات الأسدية التي تضرب بهمجية .. وعشوائية .. وبأسلحة بدائية .. ولكنها فتاكة .. المناطق المحررة في الشام .. وتقتل البشر .. وتدمر الحجر .. ومع ذلك التحرير مستمر .. وتقدم الثوار متواصل .. والعصابات الأسدية تتوالى خسائرها في جنودها .. وفي الأرض التي كانوا يسيطرون عليها !!!

إذن الضربات الجوية ما هي إلا : مسرحية عبثية .. وملهاة للمغفلين .. وما أكثرهم في الشعوب العربية .. حتى الذين يعملون في التحليل السياسي .. جلهم يهرفون بما لا يعرفون .. ويرددون ما يقوله معلموهم من أبناء الصليب .. واليهود !!!

والتاريخ يعلم البشرية جمعاء – لمن يريد أن يتعلم – أن الأرض لا يحررها من الغزاة المحتلين .. إلا أبناؤها فقط !!!

وخير دليل على صحة ذلك فقط في الخمسين سنة الأخيرة :

فيتنام حررها أبناؤها من الغزو الأمريكي الفاجر .. وأخرجوا جنودهم أذلة .. صاغرين !!!

وكذلك أفغانستان .. حررها مجاهدوها من الغزو السوفياتي الأحمر .. وسببوا له كارثة التمزق .. والتفتت .. والتشتت !!!

وها هم الآن على أبواب تحريرها ثانية من الغزو الأمريكي الأرعن .. الأهوج !!!

وفي العراق خرج الأمريكان .. رعاة البقر .. يجرون أذيال الخيبة .. والذل .. والصغار على أيدي ثواره المسلمين .. البررة !!!

وفي اليمن ذاته حرره أبطاله الشجعان من الغزو المصري .. أيام عبد الناصر الخائب .. حينما دعم إنقلاب عبد الله السلال ضد الملكية في 27 /9 / 1962 .. فخرج المصريون هلكى !!!

واليوم في الشام .. من الذي يقوم بتحريره من الغزو الفارسي .. الباطني .. المجوسي سوى أبناؤه الأبطال .. الفوارس .. الأطهار !!!

وهكذا سيتحرر اليمن مرة ثانية من الحوثيين .. المجوس على أيدي أبنائه الميامين .. الحكماء فقط !!!

الجمعة 14 جمادى الآخرة 1436

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
892متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

قانون جرائم المعلوماتيه يشكل انتهاكآ صارخآ لأحكام الدستور.. ويعمل على أعادة العراق لعصور الديكتاتوريه..؟

نستقرأ قيام مجلس النواب العراقي بأعادة مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتيه سيئ الصيت.والذي تم رفضه سابقأ من قبل مجلس النواب في2019 بأستغراب ودهشة شديدين..؟ فالمتابع...

الغترة والعقال تلم شمل الثقافات في مونديال قطر ٢٠٢٢

إن المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم ٢٠٢٢ محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الكاتب ابراهيم سبتي

القاص ابراهيم سبتي كاتب قصة وروائي وصحفي وناقد معروف على مستوى العراق وباقي البلدان العربية وهو كاتب قصة من طراز خاص ومن عائلة أدبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سنارة السوداني في بحر الفساد

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موازنة 2023 .. بين الإنعاش و الاحتضار

بعد أن غابت الموازنة الاتحادية لسنة 2022 وما سببه هذا الغياب من آلام وأضرار لشرائح عديدة من المواطنين أفرادا ومنظمات ، وبعد أن تشكلت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من صفرو:لَـكِ الله يا سَـيِّـدتي

صور بديعة ؛ وخلابة بطبيعة خلـق الله ؛ كانت مترسخة في ذاكرتي منذ الصغـَر عَـن مدينة صفرو. صفرو في الذاكرة ( تلك) الجـَنة على...