الخميس 04 حزيران/يونيو 2020

ما عرفتك ما عرفتك

السبت 28 آذار/مارس 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لسنا غرباء
ولكن

ما عِرفُتكِ

شحبت

سجدت

تّضرعت للسماء

ليكون حلم يقظة

أو

لست أنت

اقتفي أثُرك

تراث حزنٍ

ومرارة حروب

2

لم تكن طلِسّما

لأفك رمزك

فأنت هودج السخاء

وقوافل الحجيج

للشهادة

لست نزوة

لكنك الوشم

بدورة الدماء

و اليقين

الذي لا يقبل الارتياب

رأيتُك على قيد الحياة

مثخٌنا

تنازع المنية

ذبيحا

يذود عن السبايا

مسيحا

مصلوبا بمكيدة

3

أغمسُ

ريشتي في المداد

وأرسم رايةً بيضاء

وحمائم أليفة

اكتب تحتها

أيها المسُجى على مرأى الشهود

أما من خلاص ؟

4

بيني وبينك ما من حجاب

لا أسأمك

تزاحمني بطوفان

جارفا

من الوجد

في اليقظ والمنام

تتأبطني الدهشة

لمذاقك الذي لا يشبه

مذاق

لأقراص تنورك باهرة الطعم

متوهجةٍ

بأغصان ليمون

بواكر قِطاف

لم تفطم من النسغ

لاصقة بلزوجة اللسان

5

أنأى

لأصقاع شاسعة البعد

تخترقني حتى النخاع

لِمَ أنت عصي على النأي؟

أتوقك حتى للنزع الأخير

واترك الوصايا من بعدي

بأنك ارثي

6

ها هو حقل الضوء

يلوح

ليس بالبعيد

يومي لأهله

بإصبع مجروح

7

لما وصلنا

حوائطك المتصدعة

قلت لها

هلمي نوقد النار

لعاصبي البطون

ونعجن الترياق

لمكلومين

أوردة نزيف

قلت لها

لنورد الإبل

قطعان

ونسرج خيل الفجر

فكي لجامها

أزيحي ما علق في دربها

تنطلق الحوافر

كبرياء

صهيل

لعلياء السماء

نخضب بالحناء أركانها

ونمحو قتُامه أيامها

فلابد لهذا الرُفات

أن يصالح الحياة

8

على هذه الأرض صلى الأنبياء

تهطل الغيمة البيضاء نور

يسمع الكون

لشدو الشعراء

هنا المبتدى والمنتهى

ومأوى حمائم السلام

سلام على العراق

سلام على العراق

سلام على المسجى بلا خطيئة

لا بد له من خلاص




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.