الأربعاء 26 أيلول/سبتمبر 2018

اللجان الشعبية والحشد الشعبي وجهان لعملة واحدة

الاثنين 23 آذار/مارس 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد الربيع العربي الذي طرأ مؤخرا في المنطقة، الذي تلاه صيفا ساخن؛ ببروز الحركات الإسلامية المتطرفة، بعدما أفقست في أعشاش الطواغيت، التطرف الديني اليوم، بات يرعى في مدارس دينية على مستوى عالي، كما هو حال شيوخ الأزهر، في تصريحهم الأخير حول الحشد الشعبي وانتصاراته، في محاربة تنظيم “داعش” المجرم.

لو نقف قليلا، و نرجع الى الوراء لسنوات خلت، نستذكر الأعوام عام 2006 و2007 حول تشكيل اللجان الشعبية، لحماية المواطنين من خطر الإرهاب والقاعدة، لما وصلت الأمور عليه اليوم.

قبل سنين خلت، شكل المجلس الأعلى الإسلامي اللجان الشعبية، الذي أثارة حفيظة الشركاء بالعملية السياسية، من السنة والشيعة، تحت ذريعة الميلشيات التي يرفضها الدستور، لكن تلك المبادرة، أجهضت أو أنها ولدت في بيئة غير صالحة، مما أدت الى وفاتها.

بعد التخبط بإدارة البلاد في الدورتين السابقتين، بدأت تلك العصابات الإجرامية تتنامى شيا فشيا، حتى أصبحت تفرض سيطرتها، على بعض القصبات في المحافظات السنية، بعد التعاطف من قبل أبناء تلك المحافظات، تحت ذريعة الدفاع عن الحقوق السنية المنهوبة، وإيقاف المد الإيراني ومن هذه الترهات، التي عبأت الشارع بها.

في الثلث الأول من منتصف عام 2014، انفجرت تلك الفقاعة، التي عبر عنها رئيس الوزراء السابق السيد نوري المالكي، لتغرق ثلث العراق ببحر من الدماء، وجراء ذلك هتك الحرمات، واستبيحت الإعراض، من الفريقين وطمس حضارة العراق، عبر تفجير وهدم المعالم هناك.

جاءت فتوى “الجهاد الكفائي” من قبل المرجعية المباركة، لتصحح المسار ووضع القطار على السكة، حيث أصبح اليوم أبناء الحشد الشعبي، قوة ضاربة بيد من حديد لتلك المجاميع الإجرامية، وبعد كل الانتصارات التي تحققت، ابتدأ من جرف النصر، وامرلي ومناطق ديالى وسامراء، واليوم تكريت، و بهذا غيرت الموازين في المنطقة، وأجبرت العالم على تغيير خططه الاستراتيجة، وخلطت الأوراق لديه.

اليوم وبعد تلك السنوات القتل والإرهاب و التشظى، ماذا لو تشكلت تلك القوة في وقتها، كيف سيكون الوضع العراقي والشيعي؟ الحشد الشعبي، اليوم غير خارطة الطريق للمنطقة بأكملها، وعمره لا يتجاوز السنة الواحد، فكيف لو أن اللجان الشعبية متشكلة بعد تلك السنوات لما تجرأ “داعش” اليوم ودخل العراق، ولما حصل ما حصل اليوم، التي هي الوجه الثاني، لعملة الحشد الشعبي، والاثنين يخرجان من سراج واحد، ومن تحت عباءة المرجعية المباركة.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

lectus dolor commodo dictum luctus Praesent elit. felis Aliquam