الخميس 21 شباط/فبراير 2019

إنهم يخافوا منكم … هذا ما قاله لي مجموعة من اليهود العراقيين

الثلاثاء 17 آذار/مارس 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد حرب الخليج الثانية سافرت إلى ألأردن الحبيب و أقمت فيها مدة من الزمن … و بعد إتفاقية وادي عربة بين إسرائيل و الاردن . .. توافدت الكروبات السياحية من اليهود لزيارة الاردن و في وقتها كنت مقيما في المملكة .. . كان مكان التقاء العراقيين و العرب و الاجانب في الساحة الهاشمية وسط عمان الجميلة .. كنت انا و مجموعة من الاخوة العراقيبن بكل اعراقهم و طوائفهم و قومياتهم و اديانهم و منغير تفرقة نلتقي في مكان يكاد ان يكون محجوزا لنا .. فقد جرت العادة ان كل مواطني بلد لهم مكان يلتقون فيه في هذه الساحة المزدحمة بكل الجنسيات و الاجناس … و كانت احاديثنا تدور عن الغربة و الوطن و الهجرة و العمل و الحصار الجائر .. و ايضا تتبع اخبار الاهل من خلال سواق التكسي و الجمسيات و الباصات الكبيرة وهي محملة ايضا بالمسافرين الجدد و المحملين بالسلع من العراق (( من تمر و دبس و بطانيات و جكاير و لحوم و اسماك و روبيان و تحف و ساعات وسبح و صور و باجات و ساعات فيها صورة صدام رحمه الله و التي كانت مطلوبة من قبل الاخوة الفلسطينيين و خاصة فلسطيني ألأرض المحتلة و بعض من اليهود )) ..و التي كان العديد من ألأخوة يتاجرون فيها وكانت الساحة تعج بالناس خاصة مساءا و الى ما قبل الفجر .. و في احد الايام و كانت الساعة تقارب من العاشرة ليلا في ذلك اليوم الربيعي … توقف باصين سياحيين عند الساحة .. و عن بعد قلت لأصدقائي إن هؤلاء يهود .. و حين إقتربوا قليلا هتفت بصوت عالي إنهم يهود شرقيين .. و حين إقتربوا أكثر و أكثر قلت لأصحابي إن قسم من هؤلاء يشبهوننا أعتقد فيهم يهود عراقيين .، و فعلا فقد صدق حدسي و ظهر إن قسم منهم يهود عراقيين ..

تقدم ثلاثة منهم تتراوح اعمارهم بين الستين و الخامسة و الستين سنة … و هتفوا إنتم عراقيين ؟؟ الكل تسمر بمكانه من المفاجأة و انا و ليث إبن العمارة أجبنا نعم بكل قوة و ضحكنا .. أما سردار ابن السليمانية و ايدن ابن كركوك و عبدالصمد ابن الموصل فكانوا في صدمة من حدسي و من المفاجأة …

لقد جاءوا الثلاثة و حضنونا و قبلونا بعشق و دموعهم تنسكب و إختلط الضحك بالبكاء .. و نحن كلنا مصدومين … و بعدها عرفونا ببنات معهم و قالوا للبنات هؤلاء اولاد عمومتكم الصدك .. لقد كن في غاية الجمال ظهر انهن بناتهم .. لقد كانوا جميعا يتحدثون بالعراقي و باللهجة البغدادية … وبعد ها سألونا من منكم من بغداد … فأجابوهم كل اصدقائي إن اياد من بغداد .. فقالوا صف لنا بغداد .. فضحكت و قلت لهم أصف لكم (( البتاوين أم تحت التكية أم عكد النصارى أم كمب ألأرمن أم الكرادة أم قنبر علي أم المهدية و الفضل )) قالوا كفى إنت بغدادي .. صف لنا بيوتنا فقلت لهم مازال بعضها مقفل بنفس اقفالكم السوداء الكبيرة و وصفت لهم الاقفال و الابواب و مواقع البيوت في البتاوين الاولى و الثانية … فقبلوني و أمروا البنات أن يقبلني (( الصدك لن انسى قبلاتهن و لن انسى جمالهن )) قدموا لي و لأصدقائي هداية فرفضنا و توسلوا ان ناخذها …. و قالوا لي سوف نخبرك بشيء .. قلت تفضلوا … قالوا نحن عراقيون و لا زلنا محافظين على عاداتنا و تقاليدنا و نحن نعشق كل شيء عراقي و في بيوتنا كل ما هو يشير الى عراقيتنا و نعلم اولادنا لهجتنا و عاداتنا العراقية .. و اكدوا فقالوا … نحن ديانة و لسنا قومية حكامكم من اعتبرنا قومية و قد خدموا الصهاينة خدمة كبيرة بذلك ….

و أضافوا و أكدوا على شيء مهم و هو إن الصهاينة لا يخافون إلا منكم فتعجبت من قولهم هذا !!! و قلت لهم لماذا ؟؟ فقالوا الصهاينة يدرسون التلاميذ بالابتدائية الاية القرانية الكريمة (( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مره وليتبروا ما علوا تتبيرا )) فقلت لهم لماذا ؟؟ قالوا لانها عائدة عليكم انتم من تدخلوها .. حقيقة في وقتها لم اكن حافظ هذه الاية … و قالوا ايضا ان الاشارات المرورية في تل ابيب اكثرها تشير الى بغداد .. فقلت لهم و ماذا يعني ذلك ؟؟ فقالوا هل انتم دولة جوار ؟؟ قلت لا .. قالوا هم يحذروننا بأن الخطر من هنا … و لهذا فالمؤامرة عليكم كبيرة .. و قالوا ايضا هم يخافون منه .. قلت لهم ممن يخافون ؟؟ قالوا من صدام … قلت لماذا ؟! قالوا هو الوحيد الذي ارعبهم و ضربهم صواريخ و هددهم .. قالوا سوف يقتلوه .. لن يهدء لهم بال حتى يقتلوه و يدمروا العراق … و للحديث بقية




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.