السبت 20 نيسان/أبريل 2019

قناة العراقية الرسمية في سبات عميق

الجمعة 06 آذار/مارس 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الحديث عن القنوات العراقية الرسمية والتي تكاد تنحصر في “قناة العراقية” فقط دون غيرها وهذا ماهو معلوم لهو من الامور التي يفرض علينا الوقوف عندها والتأمل فيها وفي عملها من خلال تغطية الاحداث الجارية الان وخصوصا الحرب الدائرة ضد التكفيريين  “داعش الوهابية”,ومن المعلوم ايضا ان هناك من القنوات الاخرى تكون  مرجعيتها للاحزاب وعادة ماتعبر عن وجهة نظر هذا الحزب او ذاك ,وهناك قنوات تابعة لاشخاص يملكونها ويديرونها في نفس الوقت وان هؤلاء معروفين بتوجهاتهم ,وهناك من يمتلك قنوات مجهولة المالك والمنشأ وتدار من خلف الكواليس لغايات واهداف تتضح معالمها من خلال مايطرحونه من معلومات ,ومن غير ان نستعرض كل واحدة من هذه القنوات ومنهجيتها في التعاطي مع الاحداث نسلط الضوء فقط على اهم قناة حكومية او رسمية تعتبر القناة الاولى في الاعلام العراقي , الا وهي “قناة العراقية” التي كان من المفروض ان يكون لها الدور الفعال في مايجري من احداث داخل العراق, خصوصا ونحن نعيش الازمات المتتالية والازمة الكبرى هي الحرب ضد “داعش”.
 وبمتابعة بسيطة لهذه القناة  نرى انها قد اخذت منهجا معينا, والواضح من خلال تباطؤها او عدم فاعليتها في الاعلام الحربي خصوصا .انها خاضعة للمحاصصة, وترفع شعارا الظاهر منه يدعو الى “اللحمة الوطنية” وشعارات الواضح منها عدم التفرقة بين هذا الطرف وذاك ومعاملة الجميع بنفس الطريقة وبدا هذا واضح جدا حتى من خلال رفع الاذان وقسم الوقت بين الاذان الشيعي والاذان السني ايضا لابأس فهذا الامر من الامور المستحسنة ولكن هناك حقيقة, وهي ان لاتكون هذه الدعوات على حساب المهنية او مشاعر ومواقف الملايين الذين ينتظرون من هذه القناة الوقفة الحقيقية في هذه الازمة.
 قبل ان نخوض بما يجب فعله من قبل هذه القناة في التعاطي والتفاعل مع مجريات الاحداث .نقول ان “قناة العراقية” اخذت دور الداعي  الى “اللحمة الوطنية” وقلنا انه امر جيد ,لكن ان تكون ضاربة بعرض الحائط الموقف الذي يتوجب عليها وقوفه من دعم متواصل للقضايا المصيرية ,فهذا ما لايمكن تقبله ,فنجد انها تفتقر الى التغطية المباشرة من قلب الحدث,وترددها في اللقاءات على مدار الساعة مع المقاتلين ومن ساحة المعركة ليقوم من خلال هذه اللقاءات المقاتلون بالتعبير عن مشاعرهم اولا وطمئنة ذويهم ثانيا ,واذا تمعنا في اللقاءات التي تجريها من داخل الاستوديو نجد ان هؤلاء الاشخاص الذين تستضيفهم اما ان يكونوا من من يمثلون الاحزاب الموجودة او ان يكونوا من غير المهنيين والمستقلين ,او حتى من القادة الميدانيين في التحليل اوالذين  يشحذون الهمم.
لكن من الواضح لنا ان هذه القناة هي الاخرى قد اُخضعت لسياسة العهر والمهادنة على حساب كل الادبيات الاعلامية, وهذا ما نأسف عليه لقناة طاقمها فيه من الرائعين حقا, لكن المشكلة في الاعداد والتنسيق والتخطيط  لاياتي من المذيع نفسه او مقدم البرنامج ,وهناك من يحرك هذه القناة من اجل ارضاء جميع الاطراف وهذا ليس بالامر الجيد, وهذا الامر يكشف لنا ان  القناة منذ بداية تاسيسها قد تم الاتفاق عليه من قبل الاطراف المعنية بالشان السياسي العراقي والمتصدرة للقرارات ,والاتفاق هو .ان يكون من يديرها مجموعة اشخاص وليس شخصا واحدا وهؤلاء تابعين لجميع الاحزاب الكبيرة والمتنفذة , وان يكون كل مايطرح هو خاضع للتدقيق قبل عرضه , كأن  يكون هذا الخبر او التحقيق او اللقاء يرضي هذه الجهة او تلك,ومن ثم يتم الاتفاق ثم عرضه للمشاهد , لذلك فان قناة”العراقية” اخذت موقفا يتناغم مع الكثير من الاراء التي تطرح  من قبل الكتل او الاحزاب ولم تعد مكترثة بعد ذلك لما يتمناه المواطن من مصداقية في نقل الخبر او ان تعبر عن طموحاته في كل المجالات , وجعلت من المواطن يتوجه الى قنوات اخرى قد لايؤمن بها في قرارة نفسه ولكنه يجدها معبرة عن مايجول في خلجاته او مايرغب بسماعه ليعطيه حالة من الاطمئنان لسماع خبر ما او نقل صورة ما, ومن خلال هذه الاسباب يمكن اعتباره من  اكبر الاخطاء التي اقترفتها هذه المحطة الاخبارية وهو الابتعاد عن نبض الشارع بينما لابد من حدوث العكس.
ان الوضع الذي يعيشه العراق لايتحمل هذه المجاملات او الربت على الاكتاف ولابد لقناة “العراقية” ان تظهر بمظهر الداعم الحقيقي لما يطلبه المواطن العراقي من حق له على هذه السلطة التي تسمى”السلطة الرابعة”وخصوصا وان هناك الان من يتصيد بالماء العكر ويريد الانتقاص سواء من الاجهزة الامنية او من الحشد الشعبي ومن العمليات العسكرية .فلايمكن ان نعتبر مايجري هو خبر عابر تغطي من خلاله المحطة الاخبارية فراغا زمنيا وانتهى الموضوع !! انها معركة مصير , ولابد وان  يكون الصوت الهادر والبيان القوي والحدة حتى في الصوت للمذيع واضحة ترعب الاعداء هذا مايجب ان يظهر به المذيع ,والقناة بكل برامجها حتى في النقل يجب ان يكون من مكان الحدث وبتواصل مستمر حتى يعرف الجميع  جدية وهيبة ونجاح هذه العمليات , وان تكون هناك بيانات يعلوا صوتها وبالارقام  فلم نسمع بان هناك بيانات تذكر !!الا اللهم تبادل للمعلومات فقط ولايعبر عن جدية الوضع. اين البيانات الصادرةالتي تخبر البلاد والعباد بمايجري ؟؟!! لابد من ان تجبر المحطة المستمع للانجذاب  لها وكانه في قلب الحدث ,اما هذا البرود وهذاوهذا الاستحياء في نقل الاخبار, وكأن الوضع عادي وبعيد عنها فلا مبرر له ,ويعبر عن انتكاسة في الاعلام العراقي الرسمي
 نقولها بصراحة انها ليس بالمستوى الذي يصح ان نقول عليها بانها القناة المعبرة والصادقة التي تقف مع المواطن وتساند هذه القوات في معركتها المصيرية  ,بدأنا نحس بانها  غريبة ولايربطنا بها غير اسم “قناة العراقية”,ونقولها صراحة انها لاتعبرعن مانتطلع اليه ونريده,فالحمد لله وبوجود القنوات التابعة للحشد الشعبي بمختلف الاسماء قد عرفنا مايدور هناك في ساحة المعركة وهاذا مانحمد الله عليه ودعائنا لمن يشرف على قناة العراقية بان يستفيق من هاذا السبات ويقدم شيئا يحسب له, او للقناة ,مع شكي الكبير بان هذا لن يحدث ولكن تبقى هي امنية من امانينا التي تتبدد يوما بعد يوم.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.