الثلاثاء 6 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

جناح العبادي فوق جناح المالكي في ذي قار

طوال سنوات وزورق العراق، واقف في جدول آسن، ومناخ البلاد تسوده عواصف الأزمات، وزلازل ملفات الفساد، وتجذر السلطوية، وطحالب المحسوبية، التي أوقفت منابع مياه التغيير.
أسس الركود والتراجع الى إنضاج السلطوية والإستهتار بالقانون، ولم يعد بمقدور المواطن والسلطة الرقابية محاسبة الفاسدين، ورُهٍن العيش بوجودهم على الرقاب.
ليس من الغريب في زمن التناقضاتوجود قيادات هزلية؛ وتجد عمود كهرباء يتربع الشارع، أو مدرسة وجسر يقعان قبل إتمام بنائهما؟! والغريب أن وزير من المفترض أن يكون معني بحقوق الأنسان؛ أول من ينتهكها حمايته على شرطي مرور وهو ساكت؟! أو يعتدي حماية مستشار الأمن القومي على جملة من الصحفين؟!
كنا نعتقد أن الديموقراطية تعيد لنا حقوقنا المسلوبة، ويكون المسؤولون حريصون على أمننا، حتى ذهبنا بعيداً وإعتقدنا وضع خطة لحماية حقوق الحيوان، وبذلك تتحول الكلاب السائبة الى أليفة، ونقضي على القوارض والحشرات، وإذا إستقر البلد تعطى رواتب للحيوانات الأليفة؛ لكننا وجدنا صدقية مضمون قول أحد المفكرين( كلما تعرف أكثر على بعض الناس، زاد إحترامي للحيوان)، وفي كثير من الدول حتى الحيوانات تعرف الممنوعات وتحترم القانون، وتسير على خطوط المرور وجسور المشاة، وتفهم بالإشارة الضوئية.
بعض ساسة العراق أصم أبكم أعمى، لا يسمع ما يحتاجه المواطن، ولا يتكلم بالحق، ولا يرى الحقائق إلاّ بعين إنتهازية، ولا ندري كيف وقع جسر في الناصرية، ولو قلنا جدلاً أنه من طين، فلا يسقط بهذه السرعة، وبيوت أهلها أبقتهم ومدارس المدينة من طين، وآثارها الشامخة، لم يوجد لها معمل طابوق ولا آلات ألكترونية متطورة للبناء؟! وهي من أول المدن عمارة في التاريخ؟! ولا نعرف هل البقاء على الطين، في منظورهم المحافظة على الحضارة وتراثهم، ومنعه الذوبان مع الحداثة؟! ويبدو أن الأحاديث عن مرض محافظ الناصرية صارت مؤكدة، وقد أمتنع من حضور جلسات الإستجواب؛ بذريعة السفر الى بغداد لغرض العلاج.
خطوة شجاعة لمجلس محافظة ذي قار؛ بإقالة رئيس مجلسها، الذي إمتنع من عقد جلسات أستجواب المحافظ.
بعد 24 ساعة من إقالة رئيس المجلس، صوت 24 عضواً من 31 (العدد الكلي)، بتخلف من لم يصوت، وتم إقالة المحافظ، الذي رفض حضور جلسات الإستجواب، ومن الواضح أن بوادر التغيير بدأ مفعولها يسري،وستشهد الخرائط تغيرات كبيرة، وإستبعاد من يعتقدون إنهم فوق القانون أو من دولة القانون؟! ويبدو أن جناح العبادي بدأ يرتفع فوق جناح المالكي.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالبحثُ عن قبر الزعيم
المقالة القادمةشارع عبسي

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامبراطورية الخائفة من أهلها

تتحدث الأنباء عن تمارين عسكرية أمريكية إسرائيلية ترجَمَها بعضُ العراقيين والعرب والإيرانيين المتفائلين بأنها استعداد لضربة عسكرية مرتقبة لإيران. ولنا أن نتساءل، إذا صحت هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل يتجزّأ الإقليم .؟

 العنوان اعلاه مشتق ومنبثق من الخبر الذي انتشر يوم امس وبِسُرعات لم تدنو من بلوغ سرعة النار في الهشيم , وكانت وسائلُ اعلامٍ بعينها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في كتاب “لماذا فشلت الليبرالية”

بعد تفكك المنظومة الاشتراكية وانتهاء الحرب الباردة عام 1990 اعتبر الغرب أن ذلك يمثل نجاحا باهرا ونهائيا للرأسمالية الليبرالية والتي يجب أن يعمم نموذجها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل بناء الدولة الوطنية الديموقراطية بغداد .طهران .دمشق نموذج ,الاستبداد الشرقي

التطور سنة الحياة وحياة بني البشر في تطور مستمر ودائم .تتطور قوى الانتاج وطرق المعيشة و الثقافة و القوانين والنظم وشكل الدولة وتتطور الثقافة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وصلتني سير الدعاة

في كربلاء الحسين التقيت بالدكتور شلتاغ الذي صنع التأريخ بقلمه, وضم في موسوعته أساطين الكلمة ممن اعتلى مشانق الجهاد لترقص اجسادهم فرحين مستبشرين بمن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتقاعدون.. والسوداني.. ومأساة المتاجرة الدعائية برواتبهم المتدنية !!

تعد شريحة المتقاعدين ، وبخاصة ممن شملوا بقانون التقاعد قبل عام 2014 ، من أكثر شرائح المجتمع العراقي مظلومية ومعاناة معيشية ، وهم من...