السبت 17 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

متى تعود لنا ايها الزعيم

الأحد 08 شباط/فبراير 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

قبل خمسة وعشرين عاما رحل ابي وهو معتقدا ان الزعيم عبد الكريم قاسم لازال حيا اذ ان عفويته وهو الرجل الامي جعلته ولشدة حبه للزعيم ان يقوم باخفاء صورته وصور وصفي طاهر وماجد محمد امين تحت صور كان يعلقها في مقهاه التي يديرها تحت صور للامام علي عليه السلام
نعم رحل ابي ومن في عمره او الذين عاشوا فترة حياة الزعيم بكل تجلياتها وهذه الثلة الطيبه من البش من العمال والفلاحين والكادحين لا اعتقد او يعتقد غيري لماذا احبت الزعيم وبكته وهو حي وهو ميت ونقلت محبتها لابناءها الذي غدا ميراث حب للزعيم الخالد وصار مضرب امثلة لكل العراقيين كونه ابا وراعيا للفقراء
والان وقد مرت هذه الحقبة من الزمن على فقدان الشعب العراقي له الا يحق طرح سؤال لماذا احب الشعب هذا الزعيم وغمره بذاكرة المحبه وهل توقفت الامهات عن انجاب قائدا مثل الزعيم يقتدى به انا اقول نعم عجزت والدليل الزمن والانجازات
الزمن سجل طيلة هذه الخمسين عاما واكثر انجبت الامهات دكتاتوريات مختلفة التوجه منها العلماني ومنه الاسلامي العربي والكردي الشيعي والسني البعثي والشيوعي
كلهم لم يقدموا للعراق سوى الصراعات الموت والقتل والارهاب والتفرقة الدينية والسياسية والفساد بكل انواعه والتخلف في كل الميادين
منذ استشهاد الزعيم استشهد الاف من الضحايا تحت حكم البعث ودكتاتورية صدام ابتداء من عام ١٩٦٣من خلال بيان ١٣وما تلاه من اعدامات راح ضحيتها الاف وغيب الاف حتى جاء البعث بعد عام ١٩٦٨ وبعد فتره من حكمه شن حملات القتل لمختلف القوى الساسية الدينية والعلمانية وشرد الاف البش تحت مسميات التبعية ولم يسلم المسيحي والصابئي وغيرهم ثم اندلعت ثلاثة حروب قذره سلبت اكثر من ثلاثة ملايين من خيرة الشباب المتعلم والواعي منهم من استشهد او عوق او هاجر
وكان الامل يحدونا ان تزول مرحلة صدام ليجيئ نظام جديد ينهي عذاباتنا لاكثر من اربعين عام وربما يلد لدينا زعيم منقذ سوى كان اسلاميا ام علمانيا ولكن منذ سقوط صدام ولهذه الساعة لازال الدم يراق والبلد من دمار الى دمار صراعات لا بناء ولا تقدم فساد هو الاعلى في العالم قتل وموت وتمزيق وحدة الشعب لم يبقى من ذاكرة الزعيم سوى اطلال من المعامل والمصانع لكنها صروح عجز عن بناءها عشرات بل مئات ادعياء النضال والمقاومة اذ لم يتركوا للشعب سوى البوس والجوع والضياع
وخاتمة القول لازلت اؤمن عودة الزعيم لئن ابي ترك وصية قال فيها ان الزعيم لابد ان يعود والشعب لابد ان ينجب زعيم.
عبدالامير العبادي




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

lectus elit. facilisis libero luctus ante. eleifend leo. libero