الأحد 25 سبتمبر 2022
27 C
بغداد

الصحافة والاعلام مهمتهما النقد البناء وليس المسألة والتسط

ان من اولويات مهنة الصحافة ودور الاعلام هما النقد البناء والتوجيه والارشاد والاستدلال على طريق ايجاد الحلول البناءة والتي تكون عاملا مساعدا للسلطة التنفيذية في اطار المحاولة لكسب الوقت واختصار الزمن من اجل تنفيذ الحول للقضايا الملحة التي ترتبط اولا وأخيرا بمصالح الناس والجماهير التي كانت ومازالت صاحبة المصلحة الاساسية والرئيسية في التغيير المنشود والذي يطالب به الجميع باعتباره الوسيلة الناجعة للانتقال من الواقع المريض الراهن الى واقع اخر متعافي ويتم فيه استثمار جهود كل القوى القادرة على البناء والعطاء وبالتالي تحقيق الوعود ومايتم الاتفاق عليه بين الاطراف المختلفة. ان مهمة الصحافة والاعلام يمكن ان تكون في لعب دور المساعد وفتح البوابات المغلقة من تلك التي اصطدمت بالعديد من المعوقات والصعوبات بسبب اختلاف وجهات النظر والتطلعات التي يعتبرها كل طرف مشروعة فلكاتب والصحفي والإعلامي يعتبر بمثابة الاخ الناصح الكبير الذي يحاول جهد إمكاناته ربط الخطوط المنقطعة بين القوى السياسية المختلفة وفتح الحوارات الهادفة الى كسر الحواجز التي يعمل بعض من ذوي  المصالح الخاصة الى ترسيخها بين القوى هذه خدمة لمصالح أنية ضيقة بجانب قيام الصحفي والاعلامي باشاعة روح المحبة والتسامح والتذكير ببعض المواقف السياسية او التأريخية التي قد جمعت ووحدت المواقف واجمع عليها الجميع وساهمت بتجاوز مراحل معينة بذاتها وبعبارة  اخرى يجب على الصحفي والاعلامي القيام بمهمة التذكير وتناول التأريخ القريب والبعيد من اجل انجاح مهمته في الجمع وليس التفريق.
واذا كان الصحفي او الاعلامي قد اخذ على عاتقه القيام بهذا الدور الوطني والشريف فان عليه من جانب اخر ان لا يضع نفسه طرفا في كل مايدور ويحول نفسه الى حكما بيده عصى المسألة والتسلط والتشكيك بالنوايا للاطراف وعلى اختلاف مسمياتها وعناوينها لأنه والحالة كذلك قد خرج عن دوره البناء  وساهم في تعقيد المواقف وتقسية القلوب بدلا من ايجاد الحلول والمعالجات التي تقرب وجهات النظر وليس المضي فيها الى مجالات ابعد من المتوقع.ومن المؤسف حقا ان تجد بعض الزملاء ممن أتيحت امامهم فرص للعب الدور الايجابي ان يسخروا اقلامهم بالضد من المصلحة الوطنية ويساهموا في تعقيد المواقف والذهاب بها بعيدا الى حدود من القطيعة التي لا عودة عنها وهم بذلك قد خرجوا عن الدور الذي يتعين ان تقوم به الصحافة كقوة وقدرة ومارسوا دورا تخريبيا والحقوا الضرر والاذى ليس بانفسهم فحسب بل حتى بالجهات التي كانت تدفعهم للكتابة في هذا الاتجاه وما أكثره اليوم من كتاب وعلاميين وصحفيين يملئون العشرات من الصحف اليومية والاسبوعية والقنوات الفضائية والمواقع الكترونية التي يعج بها العراق هذه الايام. والخلاصة التي نقولها للجميع ان يضعوا ضميرهم امام اعينهم حتى قبل ان يمسكوا بالقلم ويفكروا في الكتابة عن هذا الموضوع اوذاك وللبقية صلة.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةشر مؤجل
المقالة القادمةأحكام في صالح الفاسدين

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الإستفتاء.. كان عند الرئيس بارزاني مَنْ يسمعه

بسبب تهميش الدستور العراقي والخرق المشين لأكثر من خمس و خمسين مادة  من مواده المتفرقة الواضحة والغامضة، وتعمد الطائفيين والمذهبيين والشوفينيين بإنتهاج سياسات مشحونة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن وايران و الثـــــــــورة المــــــــــغدورة

الاحداث تتسارع في ايران المظاهرات  و الاحتجاجات تعم الشوارع في مختلف المدن ومختلف المكونات تشارك بعد مقتل (مهسى اميني ) على يد الشرطة الدينية...

إنسانية الفرد والفعل الاجتماعي

1     مركزيةُ الوَعْي في الروابط الاجتماعية مُرتبطة بالتَّحَوُّلات التاريخية التي تُساهم في تطويرِالأنساق الثقافية، وتوظيفِها في إفرازات الفِعل الاجتماعي القائم على العقلانية ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحرب في أوكرانيا: قاعدة الانطلاق نحو نظام عالمي جديد

لم يكن مفاجئا، اعلان الرئيس الروسي عن التعبئة الجزئية بعد الهزيمة التي تعرض لها الجيش الروسي في الايام الاخيرة، بل ان هذا الاعلان كان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم مشهود في حياة الكرد!

الضغط السياسي والاقتصادي مازال مستمرا من قبل الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد على إقليم كردستان الذي يديره ويتولى السلطة فيه حزب الديمقراطي بزعامة "مسعودبارزاني"...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلام العالميّ والعراقيّ والحروب النوويّة!

كثيرة هي الأحلام التي تركض وراءها البشريّة لنيلها والظفر بها، وأهمّها الاكتفاء الغذائيّ والمائيّ والدوائيّوالأمن والسلام والإعمار والرفاهية، وأتصوّر أنّ من أكثرها تأثيرا هو...