الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020

الكساسبة لم يحترق بل احترق الاسلام‎

الأربعاء 04 شباط/فبراير 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اننا اليوم نعيش اسوء مرحلة  للاسلام ذلك الدين الذي نشر تعاليمه بالكلمة الطيبة والعمل الحسن واشتق اسمه من السلام والسلم والامان والمسالمة والثقة فيما بين الاخرين اي انك مسلم معنى ذلك انك لاتؤذي لانك مسالم مع من يحي ويحب السلام وعلى هذا الاساس انتشرهذا الدين القويم الذي كان اول شعاراته هو المؤاخاة  والوحدة بين المسلمين ثم بعد ذلك بناء الدولة ثم نشر الدعوى هذه الدعوى التي طالما يعول عليها علمائنا في كسب الناس واستمالتهم للدخول في الاسلام ثم التعايش مع المسلمين ومعرفة العلاقات الاسرية وكيفية التعامل في الحياة العامة الى ان يصل ذلك الشخص الذي احب هذا الدين ودخل فيه الى قناعة بأنه فعلا خير الاديان لانه الجامع لكل صفات الديانات والخاتم لما سبق مع النبي الكريم(ص).
ولكن مانراه الان ليس من الاسلام وما قصص التفنن في القتل والتدمير والحرب الاعلامية التي تساند هذا النهج الا عملية تشويه صورة المسلمين وتحجيم دورهم وايقافهم عن الدعوة في بلاد الغرب  وتعارضه مع الحركات التبشيرية ونهجها الجديد في جلب المسلمين ودفعهم للعيش مع المجتمع الغربي وسلخهم من دينهم تدريجيا  عن طريق التأقلم ومع الوقت ستتغير العادات والتقاليد حتى يصبحوا في حالا لايعرفون كيف وصلوا اليه.
ان المليشيات المسلحة المتمثلة بداعش  والاحزاب العراقية وماتبعها من الحشد الشعبي ماهية الا عملة واحدة وصنيعة  دولة واحدة ومنبثقة من مصدر واحد اعدادا وحشدا وتمويلا لان التشابه في الافعال والجرائم هو الدليل القاطع لان سياسة الحرق والتمثيل  والتهجير والتدمير ومحو تاريخ البلد وتغيير خارطته الجغرافية ونهب خيراته فعلها الجميع فيما بينهم
ان سياسة الحرق والتمثيل لاتمت للاسلام بصلة  وخاصة الاسرى فلو عدنا الى التاريخ الاسلامي منذ عهد النبوة لايوجد خبر  واحد ان النبي او الصحابة احرقوا اسير حرب وهو حي
اما اسلوب الفتاوي المتبع الان فان الناس اخذوا يبحثون في الكتب لعلهم يحصلون على فتوى تجيز لهم امرا ما  ليحللوا فعلتهم وما اكثر التحريف في ديننا والمندسين  الذين يبيعون انفسهم لكل من هب ودب حتى وان كان على حساب المسلمين.
اريد ان اقول ان وحشي وهند قتلوا سيدنا الحمزة في الحرب ومثلوا بجثته وعندما جاؤوا الى الاسلام اسلموا واحتضنهم النبي وسيدنا عمر وسيدنا علي لماذا لم يامروا بتمثيل قاتليهم  قالوا اذا عشنا نحن نقتص منهم ولم يذكر اي قائد مسلم اعدم اسيرا واحدا لديه حرقا .
وان اول من اتبع سياسة الحرق  ضد معاضيهم هم بنوا اسرائيل عندما ارادوا حرق سيدنا ابراهيم عليه السلام وسياسة التمثيل عندما ارادوا التمثيل بحسد سيدنا عيسى عليه السلام
 ولو  تمعن الكثير من الناس بطريقة الاخراج للفديو الذي تم بثه لعلم الجميع ان هؤلاء ليسوا بجهلة  بل جيش منظم وله اعلام منظم ويتحرك بحرية على الارض رغم علمه انه لاسيطرة جوية لديه وهو يتحدى العالم ولديه مقاتلين لديهم ثقاقة الموت اكثر من الحياة من اجل هدف واحد اقنعوا فيه  اتباعهم هو اقامة دولة اسلامية .
اي دولة تقام على ملايين المهجرين والمشردين واي دولة تقام  والناس جياع  واي دولة تقام وهي تحرق الارض والناس  وتعيدهم الى العصور الوسطى وتمحو تاريخهم ولاتبقي الا احاديث تصب فقط في صالح الحكم  المقام .
ان الاسلام يحترق وليس الناس ان الاسلام يمثل به وليس الناس ان الدين الحنيف في خطر عظيم ان لم يتداركه العلماء  بلاجتماع جميعا ومن كل الاطياف وبدون تعالي واصدار كلمتهم وعلى مستوى عالمي يسمعه  ويراه كل من في الارض  واصدار فتوى موحدة  تبين منهج الاسلام الصحيح  وليس ماهوسائد الان بين المذاهب انها  الوحشية بعين ذاتها.
ان الانسان الذي كرمه الله اصبح لعبة بيد  من لايخافون الله  ويتاجرون باسم الاسلام  اذا لم تتداركوا امركم ياعلماء الامة فلا تطبلوا وتزمروا على مجازر البورما  ولاعلى الاساءة لشخص الرسول عليه وعلى اله وصحبه وسلم افضل الصلاة والتسليم.




الانتقال السريع

النشرة البريدية