السبت 26 نوفمبر 2022
20 C
بغداد

اكسروا الطوق الطائفي

-1-
ارتفعت نبرة التذمر من المسؤولين العراقيين واصبحت مسموعة في كل مكان ..!!

واذا كان النقد البناء من علامات الرشد والنضج ، فان التهريج والاتهام بالباطل علامة من علامات العاهة الأخلاقية …

-2-

اننا بعد أنّ انزاح عنا كابوس الدكتاتورية في 9/4/2003 لم يُفرض علينا أحدٌ بانقلاب عسكري …

وبالامكان القول :

لقد تَمَّ اختيار المسؤولين العراقيين من قبل الشعب نفسه، عبر الانتخابات فلماذا لا يلومون أنفسهم وقد أساءوا الاختيار ؟!

-3-

أكبر عيوب الانتخابات التي جرت في العراق الجديد، أنها قامت على أساس طائفي :

فالمكون الاكبر لايختار الاّ واحداً من أبنائه ،

والمكون الآخر لا يختلف عنه …

والسؤال الآن :

من قال : ان المرشح المنتمي الى هذا المكوّن هو أفضل المرشحين نزاهةً ومهنيةً واخلاصاً وقدرةً على النهوض بالمسؤولية المناطة به ؟!

هنا يكمن الخلل .

لابُدَّ ان يكون الاختيار مستنداً الى المعايير الموضوعية لا المعايير الطائفية ..

وعندها لن يصل الى تبوء المواقع المهمة الاّ المؤهلون ، الذين يختلف أداؤهم بالكامل عن الذين اهتبلوا المنصب في غفلة من الزمن ..!!

-4-

قال أحد النواب :

انّ (27) نائباً فقط هم حصيلة من انتُخِب بعيداً عن التأثير بالعامل الطائفي .

ان (27) نائباً من أصل (328) نائباً – وهو المجموع الكلي للنواّب – لا يشكلّ رقما مهما قادراً على تغيير ما انكشف من مظاهر الفساد والإفساد.

-5-

والى متى تستمر عملية بيع الأصوات لأصحاب المال السياسي ؟

ان المواطنين العراقيين الذين قايضوا اصواتهم بالمال خانوا أنفسهم ،

كما خانوا وطنهم …

وليس هناك أسوأ من الخيانة في كل الموازين …

-6-

والى متى يبقى أصحاب المال السياسي متلاعبين بالعملية الانتخابية ؟

أين قانون الأحزاب ؟

ولماذا لا يسارع مجلس النواب للفراغ من التصويت عليه ؟

-7-

لقد عضَّ الكثيرون أصابع الندم ، بعد ان اكتشفوا انهم ضحايا الخداع والتضليل .

لقد وزعت عليهم السندات الوهمية لأراضٍ لا وجود لها مقابل كسب أصواتهم في الانتخابات ،

ثم كان ما كان من الحرمان …

-8-

انّ ما تراكم من مشكلات في العراق الجديد لابُدَّ ان يُعزى الى طرفين :

مثّل المواطنون المخدوعون بالاغراءات طرفاً منه ،

ومثّل الخادعون المستبيحون للحرمات الطرف الآخر .

[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...