الجمعة 03 تموز/يوليو 2020

خلف عبد الصمد ينتقم من الحشد الشعبي

الجمعة 30 كانون ثاني/يناير 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الحشد الشعبي مصطلح حديث ظهر مع فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني بوجوب الجهاد الكفائي وهو مختص بالإبطال الرجال الذين لبوا نداء المرجعية وحملوا أرواحهم فوق دروعهم وتركوا الديار وتخلوا عن الدنيا وطلقوا النساء وودعوا العيال والأطفال من اجل تطهير ارض العراق المقدس من براثن وحوش داعش بعد ان دنسوا تراب الوطن واستباحوا الحرمات وأهانوا المقدسات.

ابطال الحشد الشعبي جلهم او كلهم من ابناء الفقراء والمعوزين والمعدمين والمجاهدين،ومن ابناء مناطق العشوائيات والمناطق المحرومة من الخدمات،وهم أنفسهم “اي ابطال الحشد الشعبي” الذين أوصلوا خلف عبد الصمد وغيره الى ما هم فيه من نعمة وثراء واستهتار رغم ان مثل هؤلاء لا يستحقون ان يعطوا صولجان القيادة والتحكم  بمصائر البلاد والعباد بعد ان بانت عوراتهم وظهرت زلاتهم.

ان تشكيل الحشد الشعبي بفتوى ألاهية من المرجع الأعلى الإمام السيستاني سترت عورات الجبناء وانهزامهم وانكسارهم وأعادت الهيبة للدولة وطهرت الأراضي المقدسة من مخالب وحوش وأوباش داعش وغسلت عار الفاشلين والمأزومين والمتشبثين بكرسي السلطة ممن فشلوا في المحافظة على أرواح وأموال الناس وسلموا الأرض إلى الأعداء في ساعات وأعطوا حق التجاوز للقتلة والبعثيين على الدماء الطاهرة التي استبيحت في سبايكر والصقلاوية وبادوش.

ان الحديث عن الحشد الشعبي حديث مفعم بالبطولة والتضحيات وحديث مضمخ بأزكى الدماء الطاهرات وموسوم بأوسمة الجراح ونياشين الفخر والرجولة وحديث يرسم في كل حكاية من حكايات الرجال قصص الولاء والبطولة والإيثار والعوز.

لا يمكن لاي قانون او هبة او مكرمة من الدولة ان تعادل دماء هؤلاء الابطال الذين نحتمي في بيوتنا بصدورهم ولا يمكن لاي عطاء ان يعادل جرح نازف او جثة مزقها رصاص غدر الجبناء او جسد طاهر تناثرت اشلاءه بقذائف الحاقدين والتكفيريين ولا يمكن لاي تسمية ان تعالج احزان اب او ام ثكلوا باعز ما يملكون في دنيا الوجود ويستحيل ان تعوض اموال الدنيا ارملة شب ابنها مع حزن الايام وبدا يزيح ظلام العوز والفقر عن عيونها واناملها المرتعشة لكن غدر سبايكر وتخاذل الجبناء اعاد حياتها الى ليل دائم وسواد حالك أطفا ما تبقى من نور عيونها.

امام كل هذه الصور التي ارتسم بها تاريخ العراق الحديث وامام كل هذه البطولات التي سطرها ابطال الحشد الشعبي ياتي خلف عبد الصمد ليعلن امام الجميع انه يرفض ان يضم شهداء الحشد الشعبي الى مؤسسة الشهداء بحجج واعذار واهية يراد منها الانتقام من هؤلاء الابطال الذين غسلوا عار صاحبه واعادوا المجد لعنوان الرجولة الذي يفتقده الكثير وخلف وصاحبه يقفون في مقدمة هؤلاء.

ما كان لخلف عبد الصمد ان يرفض شمول شهداء ابطال الحشد الشعبي بقانون الشهداء لو انه عرف معنى الشهادة ولو انه انتمى لهذه الارض الطاهرة ولو انه احس بما يعانية اهالي وعوائل الشهداء من عوز وحرمان.

ان حقوق ابطال وشهداء الحشد الشعبي اكبر من خلف ومن يقف معه لان العراق وكل مجده وحاضره ومستقبله يبقى مدين لجراح ودماء هؤلاء الذين كتبوا عنوانا جديدا للمجد واسسوا لفجر جديدا من الانتصارات والقيم والبطولات.

لا فرق بين من يقف بالضد من حقوق شهداء الحشد الشعبي وبين من يوجه رصاصة حقده الى صدورهم .




الانتقال السريع

النشرة البريدية