الجمعة 03 نيسان/أبريل 2020

عزف منفرد

الخميس 29 كانون ثاني/يناير 2015
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هنُاك امرأة في زاوية من هذا الكون تعزف البيان لها عينان كجناحي سنونو مُهاجرين وحين ارهقهما السفر حطا على غابات حزن ….. لها عينان حتى أن صمتت تنوبان عنها بسرد روايات عشق ….. وأساطير بوح هدر لحنها لمسامع الشاعر فحضر النص …..
1
البيانو وباقة
الورد وشالك الأثير المنسي تتوسط القاعة العتيقة الصقيلةُ الجدران لا شيء هنا على الإطلاق سوى البيان والكرسي المتهالك وساعة الحائط التي تدق برتابة ولوحة الدروبي لنساء يملئن جرار الماء يرمقن بحياء كل شيء هنا يهفو لوقع خطاك أخيرا !!!

حضرتي اذاً بُطل التيّمم فأنت أطيب الطيب عندي والحان باخ تنساب من بين أصابعك الرشيقة تجيدينها كإجادتك اللعب بقلبي
 2
 تُغرين عالمي بالحماس للحياة تغرينني أن أعيش مغامرة فريدة من نوعها
مع امرأة أعرفها أعشق انسياب موسيقاها تجلس على البيان تعزفين صدى لأرواح بعيدة أتسّمر على المقعد أمامك لا حراك تلفينني بخيوط الحرير سجين بكتفك المُعرّى وثوبك الليلكي والأصابع البيضاء وطلاء الأظافر الأحمر القاني نزف من الألوان
3
القمر محاق
 أضيع هنا وأضل طريقي كل الطرق تؤدي للاشيء إلا طريقا واحدا يفضي لعازفة البيانو تعزفين على أوتار قلبي يرتعش اشتاق إليك وأنت قُدامي أنا متيقنٌ انك تسبرين أغوار روحي بما أكابد تكابرين بدلال الأنثى تضربين مفاتيح البيان بقسوة مزعومة تصرخ تصرخ تنشدك الترفق فينساب لحنا روحانيا
يستفز إحساسي
 4
القمر محُاق والبحر غمامه بيضاء أكاد اغرق يمدُ لحنك الهامس يداه ليلتقطني من غرقي المُحتم أسلَم يطوقني مرة أخرى حفيف الشجر و خرير الروافد المنبثق من مصبات الأنهار أملأ كفيَّ ببعض الماء أنثره على وجهي يرد لي الوعي لكن هديل الفاختات التي حطت بغتة فوق أكتافي يتعانق هديلها وهديل عزفك ضعت باللحن المنساب لباخ
 5
 الدرب زلق قبل ثلاث لا شيء يفصل بين الليل والنهار أفزعني عُريّ المساء وخرير النهر المتدفق من الحافات الصخرية كأنها طقوس جنائزيه كل ما حولي

بصمة حزن في قلب متيم بالفرح 6 اقضي ليلتي انتظر أن تشق النجوم أكفانها لأسرق واحدة لعينيك الغاليتين تتأخرين عني أتوجس قلقا ارميها لقمة الجبل المكسو بالثلج منذ شهر وبضعه أيام يشتعل الأفق بالأرجوان منذ شهر ونيف الأشجار المُعرّاة إلا من لحائها تواربني وأواربها لتضيء عتمة الأتي تنغرس بقاع النهر تتأبط عوالقه تصعد لردائه الأزرق سوناتات عزف تغوي سفن البحر والمارين على رمل ضفافه يغتال ألقها غناء الصيادين الطافحة قلوبهم بالوحشة.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.