السبت 26 أيلول/سبتمبر 2020

أيهما أفضل للكرد…. المالكي أم ألعبادي ؟؟

الثلاثاء 27 كانون ثاني/يناير 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا يبدوا ان المقارنة بين المالكي والعبادي حول افضليتهما للكرد تحمل وجها واحدا لان المتبادر للذهن ومن الوهلة الاولى هي ان وجود العبادي على راس الحكومة التنفيذية في بغداد افضل بكثير من تواجد المالكي على راس السلطة التنفيذية بقرائن وأدلة كثيرة تمنح الافضلية للعبادي ودون اي تردد.

ان وجود العبادي على راس السلطة التنفيذية في بغداد قد لا يكون هو الحلم او الفردوس المفقود لاربيل انما في الاجمال يمكن القول ان أفضلية العبادي ربما تكون في اتجاه واحد فقط وهو ان العبادي لا يسعى الى خلق الازمات والمشاكل مع اربيل بل يسعى الى معالجتها بطريقة قانونية وهادئة بعيدا عن الحسابات الطائفية والانتخابية التي كان المالكي يبحث عنها ويدفع الاموال من اجلها.

الحلول القانونية والمكشوفة والبعيدة عن الابواب المغلقة لا تكون مفيدة دائما في الحسابات السياسية لان هذه الحلول تعتمد المنطق ولا يوجد فيها تنازلات وصفقات وهذه النقطة هي محل الشاهد الذي سيوصلنا الى حقيقة مفادها ان وجود المالكي في راس السلطة التنفيذية افضل بكثير للكرد من العبادي.

قد يقول البعض ان وجود المالكي ازم الساحة السياسية وقطع كل خطوط الاتصال مع اربيل وقد يقول البعض ان اربيل اقسمت بجلباب الملا مصطفى ان لا ولاية ثالثة للمالكي وانا اقول نعم هذا كله صحيح لكن الامر الاكثر صحة هو ان المالكي الذي كان يحكم بمفرده وبطريقة الفزعة كان كريما في عطاءه من اجل البقاء في منصبه لهذا فان ما منحه المالكي من هبات وعطايا واموال لاقليم كردستان لا يمكن ان تحصل عليها من العبادي فلا اتفاق في اربيل ولا صفقات مشبوهة ولا تنازلات شخصية.وغير هذا فان الصداقات والعداوات في عالم السياسة لا تثبت على حال ليوم او لساعات معدودة.

ان اي مشكلة ومن اي نوع اذا حدثت اليوم بين بغداد واربيل فان الحوار العلني هو المنهج والمسار الطبيعي لحلها دون ان يكون للتنازلات طريقا لها مهما تعملق الكرد ومهما تعالى صوتهم وهم بهذه الحالة قد فقدوا ميزة الصفقات والاتفاقات الشخصية التي كانت رائجة في زمن المالكي.

ان نجاح التحالف الوطني بترشيح العبادي لرئاسة الوزراء خلفا للمالكي انما اغلق باب الابتزاز وباب الصفقات الجانبية التي استفاد منها الكرد كثيرا وبات عليهم التعامل مع حقائق المنطق والواقع بما هو حق دون الذهاب الى متاهات التهديد والوعيد التي لن تجدي نفعا في حسابات كاكا مسعود.

ان التزام العبادي بقيادة التحالف الوطني لن يجعله محتاجا للذهاب الى اربيل لشراء مستقبله ولن يجعله قريبا من متناول الكرد بل يجعل من قيادة التحالف الوطني هي الموجه والمحرك لبوصلة تحركات فريق العبادي.

لن يكون بمقدور اربيل ان تحصل على اكثر من استحقاقها بعد اليوم ولن يكون بمقدور اربيل ان تفاوض طرفا دون الاطراف الاخرى في التحالف الوطني ولن يكون بمقدور اربيل ان تتحدث عن ارقام خيالية لان اموال ابناء الوسط والجنوب ليس ميراثا لاي طرف حتى يهبها لهذه الجهة او تلك بل هي اموال مكون كبير صبرا كثيرا لكنه لن يصبر بعد اليوم.




الانتقال السريع

النشرة البريدية