الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2020

متى يلتفت العبادي للفضائي عامر الخزاعي ؟؟

الجمعة 23 كانون ثاني/يناير 2015
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

عامر الخزاعي حكاية مستقلة من حكاية زمن نوري المالكي وحكاية مكملة لفضائح أيام الفرهود لموازنة العراق الانفجارية لعام 2014 والسنوات التي سبقتها والتي تنقل خلالها الخزاعي بين الوزارة والمستشارية.

أخر مناصب الخزاعي عمله كمستشار للمصالحة الوطنية التابعة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي والتي يفترض ان تكون قد انتهت بعد انتهاء نوري المالكي وبعد تحويل ملف المصالحة الى عهدت نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي.

عامر الخزاعي اختفى كما اختفت مليارات الدولارات من خزينة العراق ولم يعرف حتى الان حقيقة مصالحة الخزاعي والجهات التي اتفق معها ولا احد يعرف كم هي مساحة المصالحة التي نجح فيها المستشار والاطراف التي تصالح معها لان المعطيات التي على الأرض تقول ان كل حديث عن المصالحة وعن الفصائل الإرهابية التي القت السلاح حديث مخادع ولا يستند الى اي دليل قطعي.

ان إجراءات مكافحة الفساد المالي والإداري التي قامت بها حكومة ألعبادي وان كانت تتسم بالبطء والرتابة الا انها اجراءت محمودة ،أثبتت فاعليتها في وزارات متعددة كوزارة الدفاع والداخلية ولهذا فان من المهم جدا ان تبادر الحكومة الحالية الى فتح ملف المصالحة لمعرفة حقيقة ما جرى طوال السنوات الماضية ومعرفة حجم الاموال التي انفقت ومعرفة الفصائل التي تم التصالح معها وألقت سلاحها وانضمت الى القوات الامنية في محاربة المجاميع الارهابية.

ان مهمة عامر الخزاعي لم تكن واقعية بل كانت شكلية وكانت عبارة عن واجهة من واجهات الفساد المالي والاداري والاخلاقي التابعة لرئيس الوزراء السابق والتي كانت تتعامل باكثر من وجه وباكثر من مهمة لكنها في النهاية كانت عبارة عن مؤسسة مسخرة لخدمة اهداف نوري المالكي الانتخابية.

ان فتح ملف المصالحة الوطنية امر مهم جدا سواء من قبل رئيس الحكومة او من قبل لجان البرلمان المختصة او من قبل لجنة النزاهة او هيئة النزاهة لمعرفة مصير الاموال التي ذهبت الى المجاميع الارهابية والوهمية والى رؤساء العشائر الطلقاء والى المنظمات العراقية التي تمول المجاميع الارهابية.

ان حقيقة المصالحة لا تبتعد عن كونها اكذوبة وان كل ما اشيع عنها هراء وخداع بعد ان كشفت الاحداث الدموية والتي اعقبت سقوط الموصل والانبار ومناطق من صلاح الدين وديالى عن توجهات الاطراف السياسية والعشائرية والمجاميع المسلحة التي كان العامري يرفدها بمئات الملايين من الدولارات.

ان جميع الفصائل المسلحة التي اتفق معها الخزاعي والتي انفق عليها مليارات الدولارات تقف بصف واحد مع داعش بل ان مجموع من تتكون منه عصابة داعش هم نفس المجاميع التي تصالح معها الخزاعي والذين يشكلون عماد مجرمي القاعدة والنقشبندية وثورة العشرين و فصائل وهمية اخرى.

ان ما سببه الخزاعي للعراق والعراقيين بخدعة مصالحته الوطنية لا يقل خطورة عن جرائم عصابة داعش الارهابية واذا كان الخزاعي معترضا ورافضا لما نقول فعليه ان يخبرنا بالفصائل التي اتفق معها والتي وقفت الى جانب الشعب العراقي وقواته الامنية وابطال الحشد الشعبي وتحديدا في المناطق التي سقطت بيد داعش،فقد نكون غير منصفين في مطالبنا وبالتالي فان علينا حق الاعتذار وواجب الشكر ..لكن هذا لن يحدث ابدا والجميع يعرف السبب.




الانتقال السريع

النشرة البريدية