الاثنين 25 كانون ثاني/يناير 2021

نحن العرب .. افترشنا حصران المذلة على سجاجيد السلطان

الاثنين 29 كانون أول/ديسمبر 2014
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

على مدى عقود من الزمن  وحتى انبثاق عصر الحضارة  بقينا نحن العرب ملتزمون بالسير عكس التيار .. نحن نسير الى الوراء مائة خطوة والعالم الغربي يتقدم خطوات .. هم وصلوا عصر الفضاء ونحن مازلنا نصر على الوصول الى عصر البلاء .. نحن العرب  أمة لامثيل لها بين الامم ناخذ من العالم الغربي العلوم ونصدر له الهموم نأخذ من العالم الغربي التقنية ونصدر له العبثية نفتخر باننا  أمة ظهر فيها قادة عظام وهم ركام مازلنا نفرح ونمرح ونقدح لبطولاتهم وننوح ونتباكى على حملاتهم وغزواتهم وعربداتهم ونحن قابعون في القمقم نذرف الدموع .. نقتفي اثارهم واسفارهم وهمزاتهم ولمساتهم .. نكتب عن ادوارهم وافعالهم واشعارهم ونحن مازلنا نقبع في قبور عميقة نبكي على الماضي ولانحن تركنا الماضي لنبني الحاضر والمستقبل وبقينا مثقلين بالهموم وبقيت سماءنا ملبدة بالغيوم نقود السفينة عكس التيار . نفتخر بما وصفنا الباري عز وجل من اننا خير أمة اخرجت للناس فما عادت لنا أمة ولاناس ولا لباس وانتقل التاريخ ليكتب ماضي أمة بلا حاضر ولامستقبل فما عادت الامة خير من الاخيار بعد ان مات الثوار وسادت وانتصرت لغة الاشرار فما نحن التزمنا بما وصفنا الباري عزوجل من ان نكون خير أمة  اخرجت للناس ولا الامة بقيت أمة بعد ان باتت أمُة تباع في سوق  النخاسة فبقينا منظرين مقلدين لحياة البداوة تسود بيننا لغة العداوة اصبحنا سود الوجوه جاحظي العيون فاتحي افواهنا ببلادة لانعرف من الحضارة الا قشورها .
اخبروني برب العزة متى كنا نشطاء بسطاء اكفاء حكماء كرماء .. اكاد اشك في ذلك .. فما زالت اخلاقنا مشتتة لاترتقي باخلاق الفرسان اصبحنا في ظل الحضارة شعوب منقرضة لاتتعايش مع الحاضر حتى بتنا وسط العتمة التي نعيش فيها لاننتمي لسكان الارض ولا لسكان السماء حتى كرهتنا الملائكة ورب العزة والانبياء بعد ان ضيعنا طريق العزة وسلكنا طريق الشقاق والنفاق  وسوء الاخلاق وافترشنا حصران المذلة على سجاجيد السلطان وبقينا نقتدي اخلاق البداوة في  شرها وشرارها ننام مثل الموتى مع ديدان الارض ونلتحف السماء ننظر الى الافق بتعجب ونقرأ طالع النجوم وغيرنا من شعوب الارض ممن اسميناهم كفرة وملحدين ذهبوا بصوريخهم واقمارهم ليستكشفوا الفضاء في عمق السماء فبقينا نحن نحمل الهموم والى المجد الغابر نحوم نبكي على ماضي انقضى ولم يدوم حرفنا تعاليم الدين واصبحنا اكثر من  الكفرة كفرا فصرنا نبقر البطون ونفقأ العيون وننحر الرقاب بلا حساب .. رفعنا شعار الربيع فاصبحنا  بعد ايام بكرامتنا نبيع .. فمتى نفهم الدرس ياعرب يا أهل الحضارة بعد ان بانت فضائحنا  للجميع .. فهل من شفيع.




الانتقال السريع

النشرة البريدية