الإثنين 3 أكتوبر 2022
23 C
بغداد

الملتقى التركماني .. من يتكل على الأمل يمت جوعاً

بعد قراءتي لما جاء في البيان الختامي للملتقى التركماني المنعقد في بغداد بتاريخ 6-7 كانون الأول 2014، لا اعرف إن كان بالإمكان صياغة البيان المذكور بشكل أفضل مما قرأت…نعم فجميع المطالبات جيدة و منطقية ولكن هل ستجد طريقها للتطبيق؟ نحتاج إلى فهم مسألة مهمة و هي ما إذا كان هنالك اتفاق أو موافقات ” رئاسية” لحقيق هذه المطالب بمعنى أي سلطة يمتلك السياسيون التركمان لكي يجعلوا من كركوك إقليما على سبيل المثال؟ أي قوة لديهم ليفرضوا سيطرتهم على مناطق توركمن ايلي بعيدا عن “مليشيات” شركاء الوطن و احزابهم؟ أو تحقيق التوازن في مؤسسات الدولة كيف سيتم؟ هل باستحداث مناصب “تشريفيه” للتركمان او بتبديل المسؤولين من الشركاء ليحل التركمان بدلا عنهم؟ والاهم من كل هذا و هو ما لم أجده في البيان الختامي هو السقف الزمني الذي سيتم تحقيق كل هذه المنجزات على أساسه، نعم موضوع تلعفر لن يتم قريبا لكن باقي الأمور يمكن تحقيقها بسهولة ان كانت هنالك” نية حقيقية” و خطة عمل عملية لتحقيق كل ما تم مناقشته في الملتقى و ليس الأمس ببعيد عندما تم طرح مشروع قانون تنظيم حقوق التركمان،في الجلسة الـ26، لمجلس النواب العراقي وحضور 201 نائب و تم رفضه من قبل الشركاء بل و صرح احد السادة النواب بأن “عرض مشروع حقوق التركمان للقراءة الثانية، يوم الثلاثاء الماضي، يعد مخالف للمادة الدستورية 14 والتي تنص على تساوي العراقيين امام القانون دون تمييز”. من دون أن يؤخذ بنظر الاعتبار ما تعرض له بعض العراقيين دون غيرهم.

الإشكالية الموجودة هي الهوية الضائعة لبعض السياسيين التركمان و اقصد بهم الضائعيين بين القومية و المذهب، لان الشركاء يمدون أيديهم إليهم باعتبارهم من يمثل نسبة كبيرة من الشعب التركماني و يفرقون الجماهير على أسس طائفية، في كل شعوب العالم هنالك أحزاب سياسية تنقسم إلى قسمين قومية و دينية ( إسلامية) و هذه القضية تحل بوعي السياسيين و نزاهتهم او بالأحرى وفائهم للمكون الذي يمثلونه فلا اعتقد ان هنالك أي خلاف ان تم سؤال السياسي عن قوميته فانه سيجيب ببساطة انه تركماني فقط لكن بعض الموجودين على الساحة اليوم يميلون لجهات تضع المصلحة القومية جانباً استجابةً لتطلعات حزبية و فئوية علماً انه لن يقوم احد بالانتقاص منهم إن اهتموا بتحقيق المصلحة القومية لأبناء قوميتهم قبل كل شيء فمن لا خير له في أهله لا خير له عند الآخرين.

ختاماً أتمنى حقيقةً أن يكون هذا الملتقى بداية لتحقيق ما نتمناه من تطلعات مشروعة للتركمان في بلد غني مثل العراق لأنهم ليسوا بأقل من شركائهم و من حقهم ان يحلموا بمستقبل أفضل للأجيال القادمة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما أشبه اليوم بالبارحة

ونحن نتابع خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حفل توقيع اتفاقيات قبول مناطق جديدة في الاتحاد الروسي " دونيتسك ولوغانسك و زاروبوجيه و خيرسون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح

ترجمة د زهير الخويلدي "تتمثل المشكلة السياسية والثقافية الرئيسية لروسيا المعاصرة في أن اختفاء الضغط الأيديولوجي للماركسية الرسمية لم يكن كافيًا بحد ذاته لضمان الإحياء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السيادة العراقية ومسعود واللعب مع الكبر

لا يوجد عراقي وطني نزيه وشريف لا يحزن ويأسف لما وصل إليه حال وطنه وشعبه في هذا الزمن الرديء الذي أصبح فيه التطاول على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوسائط الخيالية وعملية الإسقاط النفسي

هذا مايسمى في علم النفس باوالية الإسقاط حيث يسقط الإنسان مافي ذاته على وسيط خيالي في كل مرحلة كانت له أسماء مثل إيل ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الذكرى السنوية الثالثة لتظاهرات أكتوبر 2019 : عهد جديد يكتبه المظلومون والمضطهدون من أبناء الشعب

تجمع مئات المتظاهرين، يوم السبت، في العاصمة العراقية بغداد لإحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة أكتوبر 2019، التي جاءت رفضا للفساد وسوء الأوضاع المعيشية، في البلد...

الى التشرينيين مع الود والمحبة

لا أشك في صدق نواياكم واقدر تضحياتكم البطوليه من أجل الإصلاح ولكن التشنج واستعجال الأمور ورفع سقف المطالب الى اعلى مدى دفعة واحده قد...