الأحد 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

يجب محاكمة الناجين من مذبحة سبايكر بتهمة الخيانة

الخميس 27 تشرين ثاني/نوفمبر 2014
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أولا اريد ان اعلن تعاطفي مع ومواساتي لعوائل ضحايا سبايكر لانهم يعانون من أمرين اولهما مقتل ابنائهم بصورة شنيعة وثانيهما العار الذي لحق بهم نتيجة جبن ابنائهم وانهزامهم من ارض المعركة.

منذ وقوع الحادثة والصحف ووكالات الاخبار العراقية تتناول المجزرة, تتناولها من زوايا مختلفة, فبعضها يركز على خيانة الضباط وبعضها يتحدث عن أوامر انسحاب مزعومة وبعضها يلوم القائد العام ( نوري المالكي بوقتها) والبعض الآخر يتحدث عن مؤامرات وبيع الجنود او تعاون بعض الضباط مع الارهابيين…الخ

لكن مالم تتناوله اي وسيلة اعلامية او صحيفة,حسب علمي, هو جبن وتخاذل الجنود انفسهم وهروبهم من ارض المعركة حتى قبل ان يصلهم الارهابيون, اعدادهم كانت تفوق اي عدد متوقع للارهابيين المهاجمين, اسلحتهم او اسلحة أقرانهم اكثر عددا وفتكا, طبيعة وتحصينات قاعدة سبايكر وان كانت متواضعة لكنها كافية لهزيمة الارهابيين,( تذكروا قصة ال300 مقاتل البطولية في مصفى بيجي) فالقوة المدافعة تستطيع ايقاع اكبر ضرر في القوة المهاجة لذا يجب ان تكون المهاجمة اكثر عددا من تلك المدافعة في الاعراف العسكرية.

موضوع من عين ابناء عشائر الناصرية في الجيش ولماذ ارسلوا الى سبايكر ومتى كان تعيينهم ومقابل ماذا صار معروفا للجميع, لكن لايبدو ان احدا قادر على بحث اسباب المشكلة بدلا عن البحث في تفاصيل المذبحة وساعة الهروب الجماعي.

التقصير يبدأ بنوري المالكي ولاينتهي بشيوخ العشائر وعوائل الضحايا وبعض الضباط ولكن المقصر الأول والاخير هو الجندي الذي قرر خلع بدلته العسكرية وارتداء الزي المدني خارجا من القاعدة مشيا مهاتفا اهله او صديقته غير عابئا بالنيران التي كان بعض جنود القاعدة يطلقونها فوق رأسه بامر من القائد علي الفريجي في محاولة لاخافته وردعه من الهروب.

تفيد الروايات ان نوري المالكي ,أثناء حملته الانتخابية, طلب من بعض عشائر الناصرية دعمه مقابل توفير فرص عمل لابنائهم, فلبوا طلبه ونفذ وعده, فقرر المالكي ,في ظل غياب دور القطاع الخاص والشركات غير الحكومية العملاقة بسبب فشله, الحاقهم بالجيش وكأن الجيش بحاجة الى “فضائيين” جدد, وقيل انهم ارسلوا الى سبايكر لغرض التدريب.

الآن المسبب الأول هو نوري المالكي لانه استعمل موارد الشعب في حملته الانتخابية, والثاني شيوخ العشائر ومن ثم عوائل الضحايا لموافقتهم على دعم المالكي رغم معرفتهم بفساده

وبطلان أعماله (من وافق على دعم المالكي مقابل وظيفة لابنه, لم يبع صوته لرئيس مجلس وزراء مجرم وفاشل فحسب بل باع العراق ككل, وعليه اذن تحمل مسؤولية اعماله) وبعض الضباط الذين هربوا او الذين قصروا في تدريب وتجهيزوتهيئة المتطوعين الجدد نفسيا وبدنيا, واخيرا والاهم فالجندي الهارب نفسه يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية, وليس الأمر بجديد فكل جيوش العالم تعاقب من يهرب من ساحة المعركة بعقوبات تتراوح بين الاعدام والسجن لمدد مختلفة.

أطالب ,باعتباري مواطن عراقي ادفع حصتي من الميزانية العامة كراتب لجنود يفترض بهم حمايتي لكنهم فروا قبل ان تبدأ المعركة وفشلوا حتى في حماية أنفسهم, اطالب بمحاكمة الناجين من المذبحة واجبار عوائل المقتولين والناجين على حد سواء باعادة المبالغ التي حصلوا عليها لسببين: الأول لانهم اخذوها ,بما يخالف الدستور,مقابل دعم سياسي فاشل والثاني لانهم فشلوا في القيام بالواجب الذي من أجله تقاضوا هذه الأموال.

 

*[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

Donec ipsum dapibus ut neque. vel, at commodo lectus massa id