السبت 2 يوليو 2022
28 C
بغداد

زلازل الساسة والتغيير

مرت على العراق تغييرات طبيعية وأخرى سياسية, منذ ثمانينات القرن الماضي, حيث تم تصفية ألعديد من القيادات السياسية, سواء معارضة في الخارج أو بالداخل.
كذلك بدأ التغيير ألمناخي, حيث بدأت حرارة الصيف تتصاعد, بشكلٍ لم يعهده المواطن ألعراقي, مع شتاء تميز بقلة الأمطار.
إندلاع الحرب العراقية الإيرانية, أدى الى تَصَحُّرِ أراضٍ واسعة, فَعَمَّ  البلاد الغبار! تغيير غَير مسبوق من عام الجراد, الذي غزى العراق من أرض الجزيرة.
عند حلول عام 2003 وقد دخل في النصف الثاني, لَمَسَ العراقيون تغييراً آخر واضح, ألا وهو البدء بسلخ الأنظمة السياسية الحاكمة, بدءً بالإبن المدلل صدام, مصحوباً برمال حمراء غطت البلاد!
بعد سقوط نظام ألطاغية باحتلال العراق, بدأت عملية جديدة في البلد, حيث تم اعتماد الانتخابات البرلمانية, على أن يكون الحُكم من قبل الأغلبية, ضج أتباع النظام السابق, مُتَذَرِعينَ بالإحتلال ووجوب مقاومته, وأوغلوا بمحاربة من كانوا معارضين للبعث, فوصفوهم بالعملاء! جاؤا على دبابة بوش الإبن, آملين بِقلبِ ظَهر المجن, لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.
عندما رأوا أن لا رجعة لما كان, قرروا الإشتراك بالعملية السياسية! طمعا في نيل المناصب, ليكونوا قرب “كيكة” السلطة, مع إنهم لا يؤمنون بعملية التغيير من الأساس, فاتخذوا من شعار الدفاع عن السنة! كما انهم وقفوا ضد تكوين إقليم الوسط والجنوب, بحجة أنه تقسيم للبلاد, بدأوا بالأكل من نفس طبق السلطة, شاركوا بأغلب مفاصل الحكم, وزراء, مُدَراء عامُّون, ضباط جيش, مراتب, كل ذلك ويصرخون انهم مهمشين! بينما نرى الأغلبية في كل المحافظات, لا يملكون غير التعيين في الجيش والشرطه, ليتم قتلهم في محافظات المهمشين! المليئة بالإرهاب العالمي.
هزة إنسانية ضربت العراق, تبعها طوفان من الدماء, مالذي جرى؟
محافظاتٌ سقطت فريسة سهلة بيد الدواعش! جيش عرمرم يترك أسلحته الثقيلة, دبابات, عجلات, طائرات, مع أسلحته الموسطة والخفيفة! هل غزانا المغول؟ أم قد جاء حلف الأطلسي والناتو!
تصريح خطير يدلي به الناطق الرسمي” قاسم عطا” تحت قبة البرلمان, حيث قال: أصاب الاحباط بعض الضباط حتى في العاصمة, مما أدى إلى تسربهم.
هذا يذكرني بأيام الطفولة, حيث كنا في الإبتدائية, فيأتي بعض الشباب, يهتفون ” لو تطلعوهم لو نكسر الجام” فيخرج كل من في المدرسة بأمر من المدير.
هزاتٌ إرتداديةٌ تجتاح البلاد, فتسقط قرى, بفعل ما يسمى عصابات داعش, سخرية ما بعدها سخريه, جيشٌ بأكثر من مليون, لا يَصُدُّ خَطَرَ بضعة آلاف! بفعل المهمشين من شتات البعث والقاعدة!
يقول بعض المتابعين إنه حربٌ سياسية! سببها عدم تكوين دولة مؤسسات, نعم هذا سبب قوي, ولكن يبقى السؤال, هل سَتَتَحَقق حكومة تعمل على أساس الدولة؟
هانحن ننتظر, عسى أن يتم إستيعاب صدمة ألهزات, التي ندعوا الباري أن لا تتطور إلى براكين دماء, تغطي العراق وتعكر صفو دجلة والفرات.

*[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

ميليشيات البصرة

قضاء وقدر

حلم رئاسي

الخطبة العربنجية

حمار الملك

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الى الإطار و بقية القوى: رشحوهن

اذا أردتم احداث تغيير في الأداء السياسي ، إذا أردتم ترميم العلاقة مع جمهوركم ، إذا أردتم كسر الصورة النمطية المأخوذة عنكم ، إذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بوتين الغرب وقع بالفخ 

بالتزامن مع اختتام اجتماعات قمة السبعة ، واجتماع قادة الناتو ، وما رافقها من اعمال " مسخرة " باتت محط اهتمام جميع متابعي شبكات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نفهم أو لا نريد أن نفهم ( البعض ) منا أصبح معمل لصنع ( الطغاة ) ؟؟

نفهم ، ولا نتفهم ، ان لا يستوعب رجال الخيانة والعمالة والرذالة هؤلاء وزعماؤهم ( خاصة من قادة بعض العشائر ) ونسبة كبيرة منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بعيدا عن السياسة والامور العامة نذهب اليوم الى عالم القصة.. اليتيم والقصر الملكي

قصة من واقع الخيال الجزء الاول في بداية سبعينات القرن الماضي كان محمود يعيش في قرية ريفية تابعة لمحافظة نينوى تبعد عشرات الكيلومترات عن اقرب مدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأنا السياسية!

حب الذات هي أحد الغرائز التي جعلها الله عز وعلا في النفس البشرية فلا أحد منا ينكر رغبته وحبه في أن يكون الأول والأحسن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العرب عن الضعف يعربون!!

العرب أقوياء بثروات بشرية وعقلية وحضارية ومادية لا تضاهى , ويعبرون في سلوكهم عن الضعف المبيد والخنوع الشديد للذين يستمدون قوتهم منهم. فالدول العربية مرهونة...