السبت 23 شباط/فبراير 2019

محمد الطائي وازدواجية الخطاب

الجمعة 22 آب/أغسطس 2014
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

محمد الطائي كما يعرفه الكثيرون يدير قناة الفيحاء الفضائية التي مر عليها 11 سنة. تبث هذه القناة من السليمانية بعد ان اغلقت مكاتبها دولة الامارات العربية قبل بضعة سنين واجبرتها على الرحيل. محمد الطائي رجل بصري خرج من منطقة شعبية وسط البصرة ولهذا اسمى قناته الفيحاء تيمنا بالبصرة. عندما رشح الطائي نفسه للانتخابات البرلمانية جند قناة الفيحاء بالكامل لحملته الانتخابية واخذ يزور المناطق الشعبية في البصرة باختلافها عارضا برنامجه الانتخابي الذي كان يدور حصرا حول خدمة البصرة وتحويلها الى اقليم وظل يشرح طويلا في جولاته اهمية الاقليم لاهالي البصرة، الامر الذي اوصله الى البرلمان بسهولة.

الان وبعد ان وصل الطائي الى البرلمان فمن واجبه الدفاع عن البصريين وعرض احوال البصرة في قناته الفضائية على الاقل بالقدر نفسه الذي كان يروج به لحملته. وقبل ان ادخل صلب الموضوع اود ان اقول للاخ الطائي ان الذين انتخبوك هم ليسوا من الشيعة فقط وانما عدد كبير من السنة ايضا الذين اخذوا بحلاوة لسانك عند حديثك عن اقليم البصرة، وانا شخصيا اعرف عددا من هؤلاء رغم اني لست من طائفتهم. الان وانت تعرف جيدا ان ابناء السنة في البصرة مغدورون ويتم اغتيالهم من ميليشيات شيعية تعرفها جيدا، ترى لماذا لاتنطق ولو بدقائق في قناتك الفضائية حول هذه الجرائم. لماذا لاتورد خبرا ولو خجولا حول الموضوع. اليس من باب الوفاء للبصريين ان تفضح هذا الموضوع. من العيب ان ننتظر الاجانب يتحدثون بالموضوع وانتم اهل الاعلام البصري ساكتون كالحجر. انني استغرب ازدواجيتك، فانت على مر سنين كنت تجري مقابلات مع ارهابيين عرب من السنة ضمن برنامجك فضاء الحرية والان تصمت صمتا معيبا عن ارهابيين من بني طائفتك. على الاقل اعرض خبرا عن قتل سنة مدينتك ام لانها ميليشيات شيعية تخاف انت من سطوتها ولاتجرأ على عرض خبر عن اجرامها.

اذا كنت وطنيا كما روجت لنفسك على مدى شهر كامل فالوطنية ليست محصورة بخدمة طائفة دون اخرى. واذا كنت شجاعا كما صورت نفسك بانك لاتخاف فالشجاعة ان تقف بجوار المظلوم وليس السكوت عن الظالم. لقد انتخبناك ياطائي ونرجو ان لاتجعلنا نندم.

*[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.