الاثنين 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

وآلمني وآلم كل حر ..سؤال السُنة اين ممثلونا؟

الخميس 07 آب/أغسطس 2014
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لقد آلمني وآلم كل عراقي حر او سني مظلوم ما رأيناه يوم الثلاثاء في جلسة مجلس النواب العراقي ، فبينما استمع الى بيانات النواب حول ما يعانيه أبناء طوائفهم نتيجة جرائم داعش .. ها هي النائبة فيان دخيل بتلك النبرات الحزينة في كلامها وتلك الآهات التي أطلقتها وتلك الدموع التي سقطت من عينيها وهي تتحدث عما فعل في أهلها الايزيدين وما يعانونه اليوم من قتل وتهجير ونهب وسلب والظروف اللانسانية التي يعيشوها في زنجار .

وحز في قلبي وأنا ارى النائب عباس البياتي وهو يتحدث بحرقة عن التركمان الشيعة الذين هجروا من تلعفر ، وتألمت اكثر وانا اتنقل من النائب الفلاني الى النائب العلاني وهم يتحدثون عن الأقليات والأكثريات وما يعانونه تحت ظل حكم ما يسمى بداعش .

لقد تألمت لسببين أولهما أن السادة النواب تحدثوا عن طوائفهم وقومياتهم ولم أسمع من يتحدث بلسان العراق الجريح ككل متناسين أن داعش وما قبل داعش من قاعدة أو ميليشيات قد قتلت كل العراقيين ، وأما السبب الثاني فكان واقع حال النواب السنة …نعم النواب السنة الذين لم تحركهم جراحات أهاليهم ، لقد تنقلت عيني بين أروقة قاعة البرلمان لعلي أجد من يتحرق قلبه أو تدمع عيناه وهو يتحدث عن الأنبار وما تعانيه من قصف بالبراميل المتفجرة والمدافع العشوائية والطائرات العمياء وهدم للجوامع والبيوت وقتل للنساء والأطفال .

وتمنت أذني أن تسمع صوتا مدويا من نائبة وهي تتحدث عما تفعله الميليشيات الإيرانية والعميلة لها في ديالى وسامراء وتكريت وأطراف بغداد ولكن لا حياة لمن تنادي .

لقد كانت مداخلات النواب السنة مداخلات خجولة في زمن لا يتحمل الخجل ، أمام مداخلات أخرى علا صوتها داخل قبة البرلمان ، وإني لأتساءل هل إن ما عاناه الايزيدين والشبك والمسيحين والشيعة أشد مما عاناه أهالي المحافظات الست المنتفظة وهم يعلقون على أعمدة الكهرباء بعد أن يعدموا ويسحلوا ، أو يخطفون من بيوتهم أو من الشوارع ليتم مساومة ذويهم عليهم ليعثر عليهم بعد ذلك جثثا على قارعة الطريق ، أو يقتلون داخل بيوت الله أو حينما يخرجون منها ، أو يعتقلون لتملئ بهم زنازين المعتقلات والسجون ، فلماذا هذا الهوان يانواب السنة ؟؟ هل أغرتكم المناصب والكراسي وجعلتكم تنسون أو تتناسون الوعود التي أطلقتموها في حملاتكم الانتخابية من أنكم ستكونون الصوت المدوي والمطالب برفع معاناة أبناء جلدتكم ؟ أم أنكم اكتشفتم مؤخرا وبقدرة قادر أن معاناة أبناء محافظاتكم أوهام ومبالغات لا تستحق الذكر ؟ .

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



    الانتقال السريع

    النشرة البريدية

    تعليقات فيس بوك

    تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

    التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

    neque. Nullam felis Donec adipiscing ut facilisis