الأربعاء 05 آب/أغسطس 2020

لن يطهر بعثي أبدا ولو إغتسل بكل محيطات الدنيا لأنّ ماءها ليس بكاف لتطهيره

الأحد 15 حزيران/يونيو 2014
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في غفلة من الزمن ، وبعد دسائس ومؤامرات إشترك فيها أصحاب المصالح من سياسيوا الصدفة ، خرجت الموصل من بين أيدي الحكومة المركزية بطريقة  دراماتيكية لايصدقها أحد ، وتلى ذلك إنهيار مريع في مفاصل القوات المسلحة العراقية ، وكان سلاح الإشاعة هو السلاح النافذ في تنفيذ ذلك المخطط الخبيث .
 ومع الساعات الأولى لذلك الإنهيار خرج علينا السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي ليقول بالحرف الواحد ( إنّ العراق يتعرض إلى غزو خارجي من فئات لاتريد بالعراق خيرا ) وأنه أي السيد النجيفي أتصل شخصيا بسفير الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم بالحكومة الأمريكية لإبلاغها بهذا الغزو والطلب منها بتطبيق إتفاقية الإطار الإستراتيجي بين العراق وأمريكا .
 إلى هنا والأمور طبيعية مع بلد يتعرض إلى أعتى هجمة بربرية شهدها تأريخ العراق بعد الغزو المغولي وإسقاط بغداد عام 656هـ / 1258 م ، ومع توالي الهجمات وخروج المدن والقصبات الواحدة تلو الأخرى من سيطرة الدولة حاولت الدولة العراقية إمتصاص زخم الصدمة التي سببتها تلك الهجمات لوقف نزيف الدم والمحافظة على مايمكن المحافظة عليه من المدن والقصبات التي أستطاعت القوات المسلحة العراقية المحافظة عليها ومسك زمام المبادرة العسكرية فيها .
ومع هذا وذاك بدأت الأخبار تترى من الموصل الحبيبة المستباحة ، ورغم محاولات التعتيم فقد رشحت إلى الأخبار تصرفات داعش مع المجتمع الموصلّي وحتى لحظة إعلانهم لما أسموه بوثيقة المدينة التي حاولوا من خلالها إرجاع الموصل وأهلها إلى عصور ماقبل التأريخ ( وهو أمر طبيعي خبرناه عن تصرفات هذه الحثالات ) .
 إلا أن الأمر غير الطبيعي الذي بدأت التسريبات الإعلامية بإيصاله إلى المتابعين للشأن العراقي هو دخول كلاب البعث السائبة على خط المواجهة في الموصل أو في باقي المناطق الأخرى ، ولم يكن الأمر بالنسبة لي مفاجأة فلقد حذرت من خلال موقع كتابات ولمرات عديدة إلى خطر هذه الكلاب التي تحاول النهش في الجسد العراقي ، وفي الوقت الذي كنا نظنّ أن كل العراقيين سيقفون بوجه هذه الهجمة البربرية التي تريد ببلادهم سوءا ، فاجئنا أحد النكرات وإمعات القاعدة والذي يدعي زورا وبهتانا بأنه ( مفتي أهل العراق ) وهو المدعو ( رافع الرافعي ) بخطاب تحريضي طويل عريض ومن على أرض عراقية من إقليم كردستان العراق ، يمجّد بداعش وما فعلته في أرض الموصل ويدعو بأسلوب طائفي رخيص ( أبناء المكون السني الكريم ) إلى حمل السلاح مع تتار العصر الحديث ضد الدولة العراقية  ، مدعيا زورا وبهتانا بأن الذي حصل كان بيد ثوار العشائر وهو يعلم علم اليقين إنّ الأمر تمّ بيد حثالات داعش وكلاب البعث السائبة مع حفنة من الذين يعتاشون على خلق الأزمات من أمثال هذا الرافعي المخبول .
 وكم تمنيت من القائمين على شؤون الإقليم أن لايدعوا أمثال هذه النكرات أن يتحدثوا من على أرض عراقية لإنزال الأذى والسوء بالعراقيين ، ولكن توالي الأحداث كشف وللأسف تورط حكومة الإقليم في هذا المخطط وإلا ماذا نسمي دخول البشمركة إلى المناطق المتنازع عليها والإستيلاء عليها دون التقدم لطرد جرذان القاعدة وداعش وكلاب البعث السائبة بل إن هذه القوات إستغلت الفرصة لنهب أسلحة الجيش العراقي التي تركها الذين فروا من الزحف أو من غرر بهم فتركوا مواقعهم ، ولم ترمي قوات البشمركة إطلاقة واحدة بأتجاه قوى الظلام التي تريد بالعراق السوء ، بل إنّ الأخبار التي بدأت تترشح من مناطق القتال تقول إنّ البشمركة سهلت عملية إستيلاء داعش وكلاب البعث على المناطق التي إحتلوها وبالإتفاق مع محافظ المدينة ( أثيل النجيفي ) الذي قاد بنفسه ذلك المخطط الخبيث ففي الوقت الذي كان يقيم الدنيا ولايقعدها مطالبا بخروج الجيش من الموصل وإنّ الشرطة المحلية تستطيع الدفاع عن الموصل ، إرتفعت عقيرة هذا الخائن بعد فراره من المدينة التي يفترض منه الدفاع عنها متهما الجيش العراقي بتسليم المدينة وهو يعلم علم اليقين بالمخطط الذي حاكه مع القوى الظلامية الأخرى وبخاصة إنّ الأنباء التي رشحت من الموصل الحبيبة تتحدث بأن النجيفي أثيل هو أول من فرّ من ساحة الموصل بعد أن أمر الشرطة المحلية والقوى الأمنية بالإنسحاب تمهيدا لإحتلال المدينة .
 وبعد التداعيات الخطيرة التي سببها ذلك التصرف الخياني والإنهيارات الخطيرة في الموصل وكركوك وتكريت وديالى ، ووضوح المخطط الإجرامي الذي يستهدف العراق كلّ العراق من أقصاه إلى أقصاه ، إنطلق صوت المرجعية العليا في النجف الأشرف مطالبا العراقيين من دون أن تستثني مكونا أو طائفة أو عرقا لحمل السلاح ضد التكفيريين من القاعدة وداعش وكلاب البعث السائبة ، وأغاضت الفتوى بعضا من سياسيوا الصدفة المرتبطين بأجندات خارجية أو ممن يعملون نهارا في العملية السياسية فإذا خلوا إلى شياطينهم ليلا عملوا على الكيد للعراقيين لأنّ العرق دساس ولن ينظف بعثي أبدا ولو إغتسل بكل محيطات الدنيا فإنّ ماءها ليس بكاف لتطهيره .
ونحن والقارىء الكريم يعرف من نقصد بهؤلاء السياسيين الذين تنتظرهم ملفات الإرهاب وسيكون الشعب العراقي هو من يحاسبهم ويرمي بهم إلى الجحيم ، ولذلك أرتفعت عقيرتهم وبدأوا بالنباح في أن هذه الفتوى ستتسبب بعنف طائفي وحرب أهلية .
 أيها الداعشيون يامن تساندون قوى التكفير والإرهاب وكلاب البعث السائبة الفتوى تطالب العراقيين بالجهاد الكفائي ضد من إحتل أرض العراق ومن يريد بأرض العراق سوءا ، فإذا كنتم عراقيين فعلا فما هو ضرر الفتوى عليكم ، لقد عرفتم حق اليقين إنّ ساعة الحساب حانت وسيتم الفرز بين من يريد بالعراق خيرا ممن يريد به شرا وأنتم تعلمون في أي خانة أنتم ، وإذا كنتم صادقين فلم لم يرتفع عوائكم عندما أعلن شيخ الفتنة والسوء ( عبد الملك السعدي ) النفير العام في الفلوجة يوم 10 / 5 / 2014 وماسببته تلك الفتوى من فتن وإسالة لدماء العراقيين سيكون مسائلا عليها أما الله ، ولم لم تتصدوا للكلب العاوي القرضاوي شيخ الفتنة والسوء الذي طالما كان محرضا على العنف الطائفي البغيض ، ولم لم تقفوا بوجه تصريحات الحقد والكراهية والقيح الطائفي التي أطلقها رافع الرافعي الذي يدعي زورا وبهتانا أنه مفتي أهل السنة ( وأهل السنة الكرام منه ومن تصريحاته الدنيئة براء ) .
 إنّ فتوى السيد السيستاني ( دام ظله الوارف ) دعوة للحفاظ على وحدة التراب العراقي من المتآمرين الذين يريدون تقسيم العراق ولايستطيعون العيش بدون الحديث باللغة واللهجة الطائفية التي يمقتها كلّ عراقي شريف ، ولذلك خرج آلاف الرجال في كل مدينة من مدن العراق يحملون قلوبهم قبل الأسلحة محملة بحب العراق يتسابقون للدفاع عن ترابه الغالي ، ولن يضعف معنويات العراقيين الشرفاء ذلك العواء الذي بدأ يتعالى من كلاب البعث السائبة نتيجة ضربات قواتنا المسلحة لجحورهم وقتل قياداتهم من أمثال ( أبني المجرمين عزت الدوري وعارف كطه سهيل ) اللذان قتلتهما صولات فرسان الجو العراقيين وسيكون ذلك مصير كل من يريد بأرض المقدسات السوء ، وهي دليل فاضح آخر إلى أن البعث الكافر هو من يدير مؤامرة الفتنة وكلّ من لايصطف مع العراق سيكون في صف أولئك الكلاب السائبة من القاعدة وداعش والبعث الكافر .
 وأخيرا لكل العراقيين أقول تتبعوا أخبار إغتصاب النساء وإنتحارهن في الموصل  المحتله فور دخول القوى الظلامية إليها وهي أخبار نقلتها حقوق الانسان في الأمم المتحدة ، وليست وكالات أنباء الحكومة العراقية ، وللشرفاء أيضا أقول ترحموا وقفوا بإجلال ل (12) أمام جامع من أبناء الموصل الشرفاء رفضوا مبايعة داعش وأميرها أمير الفاسقين أبي بكر البغدادي فذبحوا بدم بارد بأيدي التكفيريين وكلاب البعث السائبة ، وإليكم أيها العراقييون أقول لاتنخدعوا بالرافعي وعبد الملك السعدي والقرضاوي وغيرهم ممن من شيوخ السوء والفتنة ممن ملئوا الدنيا نباحا من أجل النيل من عزيمتكم ( وآعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ) فهدف هذه الفئات الضالة هو أن تتفرقوا ليسهل عليهم النيل منكم وهيهات هيهات إذ ( لايحيق المكر السيء إلا بأهله ) وسيبقى العراق الموحد بسنته وشيعته وعربه وأكراده وتركمانه والأيزيديين والمسيح والصابئة وكل مكونات الفسيفساء العراقي الجميل ، سيبقى هذا العراق عصيا على من يريد به السوء رغم أنف الحاقدين والمتآمرين حتى يرث الله الأرض ومن عليها .




الانتقال السريع

النشرة البريدية