الأحد 07 حزيران/يونيو 2020

لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل

الاثنين 07 نيسان/أبريل 2014
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هذا بيت من قصيدة مطلعها
ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل
وفي اخرها لعبت هاشم ……الى نهاية البيت
هذه القصيدة يقال ان يزيد قالها عندما إوتي براس الحسين الى قصر الامارة او أن هذه القصيدة يقال لشاعر اسمه عبدالله بن الزبعري . المهم ان يزيد انشدها في ذلك الموقف واصبحت شعار لبني امية ودولتهم
بعد ذلك.
وهذا الشعار طرحتة الدولة الأموية عند استلامها الحكم في الدولة الإسلامية وكان شعار واضح وصريح. وجميعنا نعرف ما ذا يعني. وباختصار شديد أوضح لمن لا يعرف معناه فان معاوية ويزيد واتباعهم أرادو ان يقولون للناس انه لا يوجد نبي ولا رساله ولا رب للناس ليأتي منه خبر عن طريق الوحي او رسالة سماوية ًوإنما هو الحكم والسلطة فقط التي لعبت فية بنو هاشم ونحن بنو آمية أتينا من أجل السلطة والحكم فلا تنظرون منا الصلاة والصوم وتطبيق ما قالة الإسلام ورسالة النبي محمد (ص ).او بمعنى آخر ان محمد(ص) وبنو هاشم كان همهم السلطة وليس الإسلام كما يدعي معاوية ويزيد .
كانو بنو امية واضحين منذ البداية على ان همهم ان يحكمون ويتسلطون على رقاب المسلمين وهناك قصص عديدة خلال حكمهم تؤيد هذا الكلام فقد عاثو فسادا في الأرض وقتلو وغيرو من نهج الإسلام ومعركة الطف خير مثال على ذلك الى ان وصلو الى نهايتهم وذهبوا الى مزبلة التاريخ باستثناء البعض منهم الما زالت آثارها باقية لحد آلان وخير مثال على ذلك الخليفة عمر بن عبد العزيز.
وكما كان لبني آمية شعار كان للبعثيين والصداميين شعار أيضاً وهو ( أمة عربية واحدة ذات رساله خالدة ) والحقيقة تقال هنا أيضاً بغض النظر ان كنت مؤيد او رافض لهذا الشعار و مع او ضد صدام. فان صدام والبعثيين كانو حريصين كل الحرص على تطبيق هذا الشعار الى حد كبير فقد قام بمساعد الدول العربية بالأموال والسلاح والخبرات . فقد بنى المطارات والمدارس والمستشفيات والمساعدات المالية والبعثات الدراسية للطلبة العرب وغيرها من الأمور الكثيرة التي لا تحصى ولا تعد في كل المجالات حتى انه جوّع شعبة وادخلة في حروب فاشلة من اجل الأمة العربية. ولكن لا يختلف اثنان بانه آمن بشعار دافع من آجلة حتى النهاية كما لا يختلف اثنان بأنة مجرم كاذب هو وحزبة (حتى لا يقال باني بعثي )
أما المشكلة والطامة الكبرى هي في دولة ما بعد سقوط الصنم . ان أعمالهم تتنافى مع شعاراتهم ويقولون ما لا يفعلون وإذا وعدو أخلفوا وإذا أتمنو خانو وإذا تكلموا كذبوا. لكل حزب آو تيار او سلطة شعار وكأنهم قالو شعاراتهم لكي يفعلوا العكس تماماً جميعهم لا استثني منهم أحدا (كما قال الشاعر الكبير مظفر النواب). وإذا استعرضنا شعاراتهم منذ السقوط والى الان فنجدها مغايرة تماماً لما يقولون. نأتي على سبيل المثال.
– قالو لنا دولة القانون ونحن بلد لا قانون فية والفوضى تعم البلاد والموت فية بآلجملة والفساد والميليشات والعصابات والسرقات والمخدرات والقوي ياكل الضعيف الخ
– شعار آخر ( المواطن ينتصر) ونحن بلد المواطن فية الخاسر الوحيد.
– وأخر يقول الخدمات ونحن بلد يفيض بالصيف والشتاء والمجاري دخلت البيوت واختلطت بمياة الشرب.
– الصحة ، انتشرت الأمراض لا نعرف لها سبب وأدوية فاسدة وأجهزة بالملايين لا تعمل والطبيب اصبح جزار والصيدلاني صاحب دكان ومستشفيات تلعب فيها الفئران وقطط تأكل الأطفال حديثي الولادة والرشاوي ( عفوا الاكرامية) في صالات الولادة وسعر الولد غير سعر البنت.
– وثقنا بالمعممين وبيت الشيخ الفلاني والسيد ابن الأصول والعائلة المعروفة وحمامة المسجد وووو. ماذا حصلنا الحمامة طارت ومعها أموالنا والمعمم وزع المناصب على اولادة واقربائة والسيد خلع عمامتة واصبح منهم ويقول كانت العمامة مفروضة علي أما العوائل المعروفة استفردت بالحكم كما فعلت بني آمية وأعطتهم الأراضي والمناصب وذهبت الشعارات مع الريح عندما ذاقو حلاوة وسحر الكرسي والمنصب والجاه والاقربون أولى بالمعروف والتي مع الأسف ان هذة المقولة فهمت خطا تنطبق هذة المقولة عندنا يكون المال ملكك والمنصب لك وحدك لا ان يكون على حساب الآخرين. وكل الشعارات التي أطلقت لا للفقر لا للجهل نعم لمصلحة المواطن وغيرها قد سقطت مع سبق الإصرار والترصد وحل محلها شعار بني آمية ويزيد الملعون .
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل.
الا لعنة الله على بني آمية وعلى جميع من يسير على خطاهم ونهجهم وشعاراتهم. ‘وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين ‘

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



    الانتقال السريع

    النشرة البريدية

    تعليقات فيس بوك

    تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

    التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.