الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

هل يجوز ذلك يا دولة رئيس الوزراء ؟ – 2 / تصريح يناقض التطبيق … هذا وزير وليس خفير

الخميس 26 كانون أول/ديسمبر 2013
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

صرح دولة رئيس الوزراء نوري المالكي في احدى المقابلات التلفزيونية بان مشكلة العراق هو في وجود الشخص غير المناسب في المناصب العامة , مما يؤدي الى انعدام الانجاز المطلوب لدى الجهات المعنية وكذلك من نتائجه شيوع الفساد المالي و الاداري في تلك الجهة حيث يتم تعيين اشخاص وفق المحسوبية والمنسوبية في وظائف بعيدة عن اختصاصاتهم و كأن الوظيفة العامة باتت غنيمة يحاول المعين فيها استغلال الفرصة لتحقيق اكبر مكسب مادي في اقصر زمن ممكن يضمن له ولعائلته  مستقبلا امنا مما يجعل الفساد المالي والاداري والسحت الحرام عرفا يسير عليه الجميع دون رقيب وحسيب.
اننا نوافق تماما على ما شخصه دولة رئيس الوزراء وهي المعضلة التي يعيشها الواقع العراقي , ولان المناصب القيادية تخضع الى المحاصصة الطائفية والحزبية , فان كل جهة تتحمل ذلك الفساد الحاصل في الجهة التي يتولاها مرشحها , الا ان مايثير التساؤل هم الاشخاص الذين يرشحهم ويعينهم رئيس الوزراء نفسه في مناصب غير مناسبين لها !! مما يناقض تصريحه الانف الذكر , وعندما تسالهم كيف تم تعيينكم في هذا المنصب يجيبون بالولاء المطلق لشخصه !!! او لانه من حزب السلطة الموالين لشخصه.
اننا نعلم بان للمسؤول الحق في تعيين من هم يدينون بالولاء الشخصيله هم فقط الحماية والمرافقين الشخصيين الذين يفترض ان يدرؤون الخطر عنه . ولا يجوز التعيين في غير تلك الحالة لغير المختصين حيث ان ذلك يتعلق بمصلحة البلد وليس مصلحة المسؤول الشخصية .
 وقد تناولنا في الحلقة السابقة موضوع البائع المتجول علي محسن اسماعيل العلاق وكيف اعتلى منصب امين عام مجلس الوزراء وهو لم يكن سوى كاتب حسابات في شركة مغمورة في الكويت ثم بائعا متجولا في كندا لمدة عشرين عاما ثم امينا عاما لمجلس الوزراء !!!! وهل عرفت يا دولة الرئيس لماذا امتنع مجلس النواب عن التصويت عليه في حينه عندما عرض ملفه عليهم ؟ لانهم يعرفون ماضيه جيدا .
 اما في هذه الحلقة فاننا نواجه حالة ثانية محسوبة ايضا على دولة رئيس الوزراء و نتساءل عندما رشح دولة رئيس الوزراء السيد علي زندي الاديب وزيرا للتعليم العالي , على اي شيئ استند دولته ؟ هل على خبرته السابقة في كونه معلما لمدرسة متوسطة في مدينة كربلاء في الستينات ثم في السبعينات هرب مناضلا الى ايران وبقي فيها لحين سقوط النظام المقبور , اية خبرة واي اختصاص يمتلكه بحيث لايكون وزيرا للتربية وانما للتعليم العالي !!!!! هل يجد دولة الرئيس ان هذه الخبرة المتواضعة جدا تؤهله ان يكون وزيرا للتعليم العالي وتحت يده جامعات العراق وكلياتها ومراكز بحوثها ودراساتها العليا!!! الم نعب على الطاغية صدام عندما عين سمير الشيخلي وزيرا للتعليم العالي وهويحمل بكالوريوس في الاحصاء وليس لديه خبرة في مجال التدريس الجامعي كما كان يعاب عليه بانه يحمل شهادة بكالوريوس فقط ويراس فطاحل الاساتذة والدكاترة والعلماء , ما فرقه عن علي زندي الاديب الذي يحمل بكالوريوس في علم النفس !! اذن لماذا نعيب على سمير الشيخلي هل لانه من حزب البعث ولا نعيب على علي زندي الاديب لانه من حزب الدعوة ؟ ما هو الفرق اذن ؟ ولا تقولوا لنا بان علي زندي الاديب يحمل ماجستير , فهنا بيت القصيد يا دولة رئيس الوزراء كيف تعين وزيرا لوزارة هو اول من ينتهك قوانينها ؟ ام ان القوانين على عامة الشعب ويستثنى منها المنتمين لحزب الدعوة او حزب السلطة كما يسميها الناس ؟ يقول معالي الوزير في ندوة تلفزيونية بانه حصل على الماجستير في سنة 2008-2009 اي ان عمره يوم حصوله على شهادة الماجستير كان 66 سنة وقانون الدراسات العليا يشير الى شرط قبول الطلبة في الدراسات العليا الا يزيد عمرالطالب عن 45 سنة , فمن اعطى معالي الوزير هذا الاستثناء ليحصد شهادة في الدراسات العليا متجاوزا عشرين سنة فوق القانون !! وكيف يا دولة الرئيس تمنحه وزارة هو اول من يخالف قوانينها ؟
 وهل تريد يا دولة الرئيس خرقا اخر في هذه الوزارة التي يعتمد العراق على ما ترفده من اجيال لبناء البلد ؟ الم بؤلمك تصنيف العراق في عهدك بانه من الدول الثلاث الاولى في العالم من حيث الفساد المالي والاداري ؟ كيف لايكون كذلك ووزارة التعليم العالي ووزيرها من حزب الدعوة والمفتش العام من حزب الدعوة ايضا !!! اي ان الرقيب هو نفس الشخص المراقب ( بفتح القاف ) ايجوز الخصم والحكم واحد ؟ هل حدث هذا في دول العالم يا دولة الرئيس ؟ واجزم  لك بانه لم يحدث هذا حتى في الصومال .
يادولة الرئيس ان التاريخ لايرحم والعراق مليئ بالكفاءات والخبرات والمحللين والمراقبين الشرفاء والقسم الاعظم منهم في خارج العراق لان في عهدك اقصيت الكفاءات واصبحت الوظائف العامة للمقربين والحزبيين والبائعين المتجولين والقصابين والمضمدين مع الاحترام لهذه المهن التي يقتات العاملين فيها رزقهم بشرف وعفة ولكن انت الذي قلت في تصريحك السابق بان الذي يشغل منصبا او وظيفة قيادية لابد ان يكون كفوءا ومختصا . وهل ترى يا دولة الرئيس ان تشخيصنا هذا صحيح ام خطأ ؟ لانريد الا ان نضع الحقائق امامك لان هناك متسع من الوقت لتصحيح مسار الدولة والايدي النظيفة والكفوءة والنزيهة ممتدة اليك ولاتجعل من هذه الثلة تتحكم في مصير بلد هو امانة بين يديك , قفوهم انهم مسؤولون . والله الموفق
والى حلقة ثالثة بأذن الله




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.