الثلاثاء 23 تشرين أول/أكتوبر 2018

الآثار العراقية : من كولدفاي الى عبد الامير الحمداني

الاثنين 16 كانون أول/ديسمبر 2013
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

جاء في المصادر الأخبارية ، أن الآثاري العراقي عبد الامير  الحمداني ، مدير آثار ذي قار السابق ، قد حصل على جائزة مجلس المدارس الامريكية كأفضل باحث في الدراسات الشرقية لعام 2013 . ويعد الحمداني ، المولود عام 1967 ، في إحدى قرى هور الحمار ، ثاني باحث عراقي يحصل على جائزة مجلس المدارس الامريكية ، بعد أن حصلت عليها الباحثة الدكتورة زينب البحراني في عام 1985 .
منجم للآثاريين
    ويبدو أن هور الحمار منجم للآثاريين العراقيين . فعلى ضفاف هذا الهور ، وفي مدينة (كميت) بمحافظة ميسان ، ولد الآثاري العراقي نائل حنون العبودي ، عام 1952 . حصل على الدكتوراه في الآشوريات من جامعة تورنتو بكندا عام 1986 . وقد إلتقيتُه بدمشق صيف عام 2009 ، حيث أدلى بحديث آثاري معمق ومثير . وقد نشرتُ حديثَه في الطبعة الدولة من جريدة الزمان الصادرة يوم (22/6/2009) ، وتحت عنوان : الآثاري العراقي نائل حنون لـ (الزمان) ، لا وجود للسومريين في جنوب العراق . وقبل هذا الحوار ، كنتُ قد استمعتُ للآثاري نائل حنون ، وهو يُلقي محاضرة في مجمع اللغة العربية بدمشق ، بتاريخ (28/5/2009) ، يومها ألقى قنبلة آثارية من عيار ثقيل ، حين قال : ليس هناك دليل واحد على وجود السومريين في جنوب العراق .
    لستُ هنا في موقع تأييد أو معارضة هذه النظرية ، ولكن ما يهمني هو الجدية والابداع في العقل الآثاري العراقي .
كوكبة من الآثاريين
    لنتذكر : فؤاد سفر المولد في الموصل . كان من رواد العمل الآثاري في العراق . ومن أوائل الذين تولوا الحفر في مدينة (الحضر) ، واختص بها . وكان جاداً وبارعاً في تعلم اللغة الآرامية ، من أجل ان يحل رموز الحضر .
    والدكتور بهنام أبو الصوف الحاصل على الدكتوراه من جامعة كمبردج في المملكة المتحدة عام 1966 . وهو من المؤسسين لجمعية الآثاريين العراقية عام 1975 .
    والباحث الآثاري طارق مظلوم ، وهو فنان تشكيلي أيضاً . والحاصل على الدكتوراه في موضوع (فن وحضارة وادي الرافدين) من جامعة لندن عام 1970 . وقد طبعت أطروحته تلك الجامعة عام 1970 . والآثاري الاستاذ طه باقر ، المولود في الحلة عام 1912 . وهو مؤرخ في الحضارة والتاريخ ، وقام بترجمة (ملحمة ﮔﻠﮕامش) الى العربية .
    والباحث الآثاري الدكتور مؤيد سعيد المولود في كركوك            عام 1942  ، والحاصل على (دكتوراه آثار) من جامعة ميونخ في المانيا عام 1972 .
    والآثارية السيدة مهاب درويش لطفي ، والدكتور سامي سعيد   الاحمد ، العالم الآثاري المولود في الحلة عام 1930 ، وهو مؤرخ تاريخ الشرق القديم ، وقد حصل على الدكتوراه من جامعة (ميشغن) عام 1962 . وعين استاذاً للتاريخ القديم في جامعة (دنفر) الامريكية (1963 – 1967) .
    ونتذكر دوني جورج ، الباحث الآثاري المولود في محافظة الأنبار عام 1950 ، والحائز على الدكتوراه في الآثار من جامعة بغداد ، وهو يجيد قراءة اللغة الأكدية والسريانية والآرامية .
    شخصيات عراقية عديدة ، لكننا إخترنا هذه الاسماء لوجود مصادر لدينا ذات صلة بها .
ماذا يقول حامد خيري ؟
    ومن خلال بريدي الالكتروني ، إطلعتُ على رسالة صادرة من الآثاري العراقي (حامد خيري يوسف مظلوم الحيدر) ، من مقر اقامته حيث يعيش الشتات القسري المرير ، كما يقول . وكانت الرسالة تعقيباً على فوز الآثاري عبد الامير الحمداني بتكريم دولي . وفي رسالته ، قال الاستاذ الحيدر : (أن زميلي وصديقي الآثاري عبد الامير الحمداني ، من المثابرين في عملهم ، ويستحق الجائزة ، فهو من الآثاريين الممتازين ، وعمل لسنين طويلة بصبر ونكران ذات كبيرين) .
    وأحس بسطور هذه الرسالة ، وكأنها غيمة عراقية تمطر حزناً   وألماً . لقد اضطر للعيش في المنافي ، وقبله كان دوني جورج قد غادر العراق مضطراً بعد عام 2003 ، حيث تلقى التهديد ، ومات عام 2011 في كندا . وغادر العراقَ الدكتورُ نائل حنون ، ليعيش في سورية ، حيث احتضنته جامعة دمشق . وقد استغنت جامعة دمشق عن خدمات عالم نووي عراقي كبير ، لكنها تمسكت بعالم آثاري عراقي هو الدكتور نائل حنون .
    العمل في الأثار ، مهنة خطيرة ومتعبة تتطلب الصبر والمعاناة والنفس الطويل . ويكفي ان نقول : ان الآثاري الألماني (كولدفاي) قد نقَّب في بابل لمدة (16) سنة . وهي مدة طويلة دون شك لكنها مهنة الآثار التي تتطلب ذلك .
    تذكروا الآثاريين العراقيين ، من رحل الى دنيا الآخرة ، ومن لازال حيّاَ .. . 




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

dolor. nec et, neque. fringilla libero