الأربعاء 15 تموز/يوليو 2020

الشهرثاني والكلام الفاضي ومعايير الفشل في بناء الدولة

الجمعة 01 تشرين ثاني/نوفمبر 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الشهرثاني وزير في حكومة الواق واق , لا اعلم لماذا كل مرة  انظر فيها اليه وهو يتكلم من على قناة الكذب ,  يتبادر إلى ذهني وكأنه يسخر مني , قبل ايام قليلة استوقفتني احدى عباراته وهو يردح بالقول (( على دولة الواق واق الخروج من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المتوازن )) , وعلى الرغم من كوننا نتحدث نفس لغة الدولة الواقواقية , الا انني اواجه صعوبة في فهم غاياته ومبتغاه في كل جملة يطل فيها علينا , ابتداءا من اقواله المأثورة في دوامة النظرية الشهرثانية في تصدير الكهرباء والتي عجز الكثير عن فكفكة رموزها , وليس انتهاءا بالاقصاد الريعي والاقتصاد المتوازن , الذي بشرنا به , عبر مناولة بينية على حافة الموت المفخخ , والجوع الطفولي المتناثر في اشارات المرور , محاولا اختراق الحواجز الكونكريتية الغير واقية , داخل منطقة البطالة المجاورة  لخط الفقر ,  لا اعلم اي يستهدف في حكمته هذه , ومن المعني بها بالتحديد , لكنها بالتأكيد تشير إلى دولة الواق واق التي انتمي اليها , والتي تربع على تلها الذهبي الشهرثاني واصحابه ومعاونيه ومعالجيه الصحيين وبعض من رفاقه ورفاق رفاقه السابع الف جار , وبصفتي مواطن واقواقي , ارى نفسي ملزما بتفسير وتعليل وتحليل اللفظ والمعنى وفك رموز وطلاسم مابين قوسي حكمته الاقتصادية , عسى ان لا يفوتني فرض منها , او اتقاعس دون قصد على الالتزام بمحتواها  ,  وبذلك تفوتني فرصة وطنية لبناء واقواقيتي , ابتداءا سأمر على كلمة ( على ) التي ابتدأ بها حكمته , فهي تعني في تفسيرات النحو والصرف خارج مبنى البنك المركزي المنهوب , حرف جر يفيد الالزام عند تواجده في مقدمة الجملة , اي الزام العمل بما تحتويه الجملة التي تنسحل به  , فهي تفيد التوكيد في تفسيرات لغة دولة الشعر والنفط , اما مصطلح دولة الواقواق التي تضمنتها الحكمة الشهرثانية المأثورة , فهي تشير إلى بلد يأكل قمة رأسه الجبل التركواقي , ويتخنجر في خصره الشرقي أغاي واقي , ويهمشه جنوبا ملك الحراميين وزبانية جهنم وارهابها , وتغرب شمسه مع انبوب النفط المجاني , ويتربع في قلبه لصوص واقواقيين طوال القامة وقصارها اشعثي الشعر اوصلعان , اومحجبي الرأس اومتقمصلين اومتبطرنين اومتأربطين رجال ونساء , شعبه بأكثر من دين ومذهب ولهجة ولغة , تجمعهم صفة مشتركة انهم طيبون حد الجنون , مما سهل للحاكم التلاعب في مقدراتهم ومصادرة حقوقهم , وسلب ونهب خيراتهم , اما الاقتصاد الريعي الذي اتحفنا به , فان اول من استخدم هذا المصطلح بوصفه شكلا من اشكال المردودات هو ( توم سميث ) في كتابه ( ثورة الامم ) , ولكن أول من استعمله كمصطلح لنمط اقتصادي هو كارل ماركس في كتابه ( رأس المال ) , والذي اكد فيه على ان الاقتصاد الريعي يقوي علاقات القرابة والعصبية , كما انه وطبقا لجميع النظريات الاجتماعية والاقتصادية , يمثل اعتماد الدولة على مصدر واحد للدخل المباشر وغالبا ما يكون مصدرا طبيعيا , كالنفط او الغاز او مياه الامطار او الانهار او إلى ما غير ذلك من موارد طبيعية , وهنا تستحوذ السلطة الحاكمة على مصدر الدخل الطبيعي وتحتكر مشروعية امتلاكه وتسويقه وبيعه , ولقد اثبتت التجارب لبلدان كثيرة على ان  الاقتصاد الريعي هو مصدر نكبة للمواطن , حيث يمثل حالة من حالات التملك لحكومة تمتلك السلطة على الدخل , مما يؤسس إلى امتلاك المواطنين والتحكم بمصادر وجودهم الاجتماعي والثقافي , مما يولد انعكاسات سلبية على منظومة القيم وتبدل في السلوكيات ,  ذلك طبعا في افضل الظروف , اما في الظروف الاسوأ كظروف الواقواق الحالية الذي نعيش فيه مع السيد الشهرثاني فيمثل المردود المالي هو عبارة عن سبي الحاكم  المطلق للمحكوم , حيث كابينات السرقة الحكومية واصحابها وخلانها , يقابله تفشي الجوع والبطالة والتخلف والانحراف السلوكي المترتب عليها , اما الاقتصاد المتوازن الذي بشرنا به شهرثانينا المبجل فانه يتمحور في القيمة الانتاجية الصناعية وفاعليتها ومصادر تسويقها ضمن مناج انتاجي مميز وقوة شرائية عالية , وهنا في واقواق الشهرثاني بالتأكيد ستواجه عملية التوازن الاقتصادي مجموعة عوامل اهمها ضعف المنافسة الانتاجية كقيمة نوعية مقارنة بالدول المتقدمة لكون الواقواق يقبع في عصور ما قبل التنمية , مما يجعله مضطرا إلى خلق مناخات محلية, لتوفير عملية انتاجية صناعية داخلية ستكون مرهونة بالتأكيد بالقدرة الشرائية للفرد , الذي والحمد لله جعلته حكومة الشهرثاني وملحقاتها يقبع في دهليز الجوع المفخخ بحاضنات الموت خلف صراع واقواقي ابتدأ بصراع السلطة ولم ينتهي عند عمليات البواسير وشفط البطن وهز الخصر . وفي حالة كالتي يتعامل  بها الشهرثاني وجلاوزته فلا يمكن للشعب الواقواقي ان يتبنى نظرية اقتصادية متوازنة , عبر التصريحات ومغازلة الوسائل الاعلامية , لكون النظرية الاقتصادية فلسفة تحتاج إلى اجراءات عملية تنفذها , ومجمل هذه العوامل تقع ضمن مسؤولية السلطة الحاكمة , على ان تكون مستيقظة الضمير الانساني لحقوق شعبها , وانا ارى وبعد عشرة سنوات من تجربتنا مع القيادات اللا مستحية , باننا امام تجار كلام ومزايدات مضللة وبائعي مشاريع كاذبة واصحاب ضمائر نائمة  , فبأي اقتصاد متوازن تبشر ايها الشهرثاني , لو هو حجي جرائد وتهليل وتطبيل فضائيات وتصفيط مقاهي وبطولات رامبوية فاضية

[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية