الاثنين 03 آب/أغسطس 2020

الوطن  الخليع ……. من يستره ؟

الخميس 05 أيلول/سبتمبر 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ربما لايفهممن تزاحمه الأفكار وتحاربه الاستشارات بأناس ينظرون بعين واحدة وتنهمر عليه الاقتراحات والخطط  والتقارير المغلوطة لربما تهرب منه الغايات التي “يمكن” أن يكون أتى من أجلها….في أغلب البلدان عندما تخرج البلدان من حروب وكوارث يتأمل المواطنين تلك البلدان بأنتهاء معاناتهم ونسيان ما مضى من تمزق وحقد وكراهية أن كانت داخلية أو خارجية وطي صفحة الماضي محاولة تلك الشعوب نسيان آلامها ومضاجع الألم فيها منطلقة بالوقت نفسه من كبوتها نحو التقدم والبناء……فها هي المانيا بعد أن دخل الجيش الأحمر ووصوله الى برلين وتحطيم كل شي نجد المانيا في عام 1955 هي صاحبة اليد الطولى في اوربا وخاصة المانيا الغربية….ها هي اليابان …….الاقتصاد الأول وهاي هي كوريا الجنوبية وها هي فيتنام ……وها هي ايران أيضا القريبة منا  كل هذه البلدان استفادت من اخطاءها وبنت بناءاً رصينا بعد نكاباتها واعتمد على رجال صالحون مخلصون اذكياء في التخطيط أقوياء في القرار وبناء الدول بعد الكوارث لايمكن برجال ضعاف هذه هي الدول ………لكن إلا نحن فقد عرفنا بعد كوارث سقوط الملكية حروب أحزاب الشيوعية والبعثية بأفكار ضيقة كان همها وتل همومها هي القضاء على منافسيها فعبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف لم ينتبهوا الى ما هو دورهم الحقيقي اذا استبعدنا فكرة تغيير الحاكم وأضاعوا المخطط والتخطيط فقد مضت سنوات حكمهم بنزاعات داخلية وتصفيات سياسية وعسكرية وانقلابات داخلية ولم يقدموا شيئاً لا نعرف بالضبط المدى او الغاية الفعلية لأسقاط الحكم الملكي في العراق وما صحابه من تذبذب في مستوى الخط البياني لنمو وتطور الشعب العراقي والشاهد على كلامنا هذا أن تسعة من أصل عشرة قتلوا أما رمياً بالرصاص أو على المشانق أو غدراً وكل القصص يتذكرها الشعب العراقي وبالتفصيل ….واليوم يختلف الحال عن ما سبق بأمور أن من قدم الى سدة الحكم أتى بأتفاقيات في البداية كانت توافقات غربية إيرانية سعودية قطرية كويتية ولم يؤخذ رأي الشعب العراقي بكلمة….حيث ادركت وبشكل خاطئ على حسب رأيي أن الإدارة الامريكية يجب أن تترك ما ترضى عليه ومتوافق من قبل الخصوم في المنطقة لاميركا لكي ينجح المشروع الأمريكي ولا يفشل كبادرة أولى نحو الشرق الأوسط الجديد ولكن الاختيار الأمريكي لم يكن موفق ابداً اتجاه الشعب العراقي وحتى من أتت بهم اميركا ليحكم العراق أمثال كيرنر أو بريمر هم قادة وقتيون أتوا لغايات محددة جداً ولم تكن السياسة او دفع العراق الى الامام او التخطيط لما بعد إحتلال العراق ضمن اولوياتهم ….. فأتت بأناس لا يفقهون في السياسة في أحسن الأحوال في شيء ناهيك عن الأوضاع الحرجة للبلد وقد اخطأت الحكومة الامريكية مرات في العراق بدأً من تفكيك الدولة بقوامها المتمثل بالوزارت كافة ومرورا بحل الجيش والشرطة ولا تنتهي بأنشاء الوقفين السني والشيعي أسفين التفرقة واللحمة الوطنية  فالامريكان وعن قصد أتت وأستبعدت شريحة واسعة من العراق تظن بأنها سوف تكون عرضة لهبوب الرياح التغيير التي تعتبر ان هذه الطائفة محسوبة على الحكومة السابقة في العراق وهذا الفكر الباطن هو الدافع للتخوف من أي خطوة يقوم بها المتسنم من اجل التغيير ان كان بريء النية او غير بريء النية في افعاله وادارته…..وتبين بعد فترة أن ما فعل الطرفين غير صحيح وأن المقاطعة غير واردة في بلد انتهى من حكم النمط الواحد او حكم الفرد الى حكم او اشبه بحكم الفوضى ويجب على الكل ان يشارك في هذه الفوضى وان الكل يجب ان تشارك في كتابة دستور لهذه الفوضى ومن لم يشارك في هذه الفوضى فلا يستحق ان يرقص مع من أسس لها….. وهكذا اقتنع الكل وانظم الكل للتغير ولكن أي تغير …..تغير نحو لا تخطيط؟؟؟ التغير نحو الطائفية التي ما انفك السياسيين يلتجأون إليها في كل أزمة ؟؟؟؟ التغير الذي ينبش الماضي في كل يوم ألف مرة ؟؟؟ أهذه هي المصالحة ونسيان الماضي ؟؟؟؟ هل هذه هي الخطوات التي اظهرها لنا الساسة في العراق نحو عراق جديد ديمقراطي حر ؟؟؟؟ حقيقة لا يعرف العراقي القابع في بيت صفيح ما هي فائدة التغيير وما معنى الديمقراطية عندما تأكل أذنه أو تقرض أصابع قدمه جرذان النفايات ولا تعرف المرأة العجوز عندما تهان الف مرة من اجل الحصول على تقاعد لستر عيوب الدهر عليها وعوزها ….و الحقيقة تقال أن العراقيين لا يعرفون أي خطة أو اهداف أو سياسة هذه الأحزاب الغير خاضعة لقوانيين التنظيم ولا نعرف عنها سوى نصف هذه الأحزاب ان لم تكن اغلبها ممولة بأموال عليها علامات الاستفهام وأن المنتمين لها بين الحينة والأخرى يبرز منهم لصوص بسرقات تفوق الملايين من الدولارات بعد ان زكتهم لنا احزابهم ولا اعرف حقا ما هي الغاية من شخص يسرق وطنه ليزيد أموال دولاً أخرى وليسبه الشعب باليوم الف مرة ويلعنه التاريخ كلما مر ذكره ويترك وصمة عار في جبينه وجبين عائلته ولا نعرف حقيقة هؤلاء الأشخاص وانحداراتهم وانسابهم للعراق عندما يتروكون بلدي ممزق أبشع تمزيق….ومفجر بأبشع المفخخات ونازف حتى الموت…..لا نعرف حقيقة من يريد ببلدي ووطني أن يكون خليع الملابس وأن يتفرج عليه كل جيرانه والعالم …..لا اعرف حقاً لماذا من يسرق يعود ليذبح ومن يذبح يعود ليشوه ويقطع ومن يشوه ويمثل يعود ليتركها دون ستر مكشوفة العورة……أ حقيقة أنا لا أعرف..!!!




الانتقال السريع

النشرة البريدية