الربيع اليهودي بعد الثورات العربية

تعيش دولة اسرائيل حالة من الاستقرار الامني الغير مسبوق خلال السنوات الماضية التي اعقبت الربيع العربي في بعض الدول العربية وخاصة بعض الدول المجاورة لا اسرائيل مثل مصر وسوريا ، اضافة الى عدم الاستقرار في لبنان ، اضافة الى تفكيك جميع انواع المعارضة المسلحة الموجودة في فلسطين وأضعافها وتمزيق الوحدة الفلسطينية من خلال زرع بذور الفتنة ما بين حماس وجبهة التحرير والفصائل الفلسطينية الاخرة من اجل اضعاف جميع انواع المقاومة ضد دولة اسرائيل .
اما عن منجزات الثورات العربية خلال العامين الماضين فكانت النتائج غير متوقعة للشارع العربي المصدوم بوصول التيارات الاسلامية وتزعمها السلطة في جميع الدول العربية المنتفضة ضد الظلم والظالمين ، وهذا الوصول الى سدة الحكم لم يكن مفاجئة الى كل من الكيان الصهيوني وأمريكا وبريطانيا لان هذه الدول هي من اعدة العدة من اجل ايصال الاسلاميين المتشددين الى سدة الحكم في جميع دول الربيع العربي ، لان هذا السيناريو قد تم اعداده من قبل في العراق فكانت النتائج مبهرة ومرضية من قبل اعداء الاسلام والمسلمين الذين استغلوا بعض الاحزاب الدينية المتشددة من اجل تشويه صورة الاسلام والمسلمين ، وجعل جميع المسلمين عبارة عن مجموعات ارهابية تريد الشر بالعالم اجمع بدون استثناء ، فكانت العمليات الارهابية في بعض الدول الاوربية اضافة الى تفجير البرجين في امريكا هي بداية الحرب ضد الاسلام والمسلمين وليس الحرب ضد الارهاب والإرهابيين ، لان من يقف خلف الارهاب والإرهابيين هي عدوة الاسلام والمسلمين امريكا وإسرائيل وبريطانيا ، التي شوهت صورة العالم العربي بجمعه وجعلت جميع القادة العرب الغير شرفاء اداة فعالة في تدمير الوطن العربي والدين الاسلامي وكل هذا من اجل ان تنعم اسرائيل بالراحة بدون اي قوة اخرة موجودة في منطقة الشرق الاوسط سوى قوة اسرائيل فقط وبدون اي منافس اخر .
والدليل على قولي هو ما فعله الاسلاميون الذين اعتلوا سدة الحكم في بلدان الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا وما تفعله المعارضة السورية المتمثلة بجبهة النصرة من قتل وتدمير وانتهاك حرم المسلمين ، نعم اسرائيل هي من مكنة هؤلاء الخارجين على القانون وعلى شريعة الاسلام ودين محمد من الوصول الى الحكم حتى يفسدوا في الارض ، وحتى تقول الى تلك الشعوب هذا هو الدين الاسلامي دين القتل وسفك الدماء وسرقة المال وتعدد الزوجات والزناة بالنساء بقصد نكاح الجهاد ، هذا هو دينكم الصحيح وليس دين الرحمة والمغفرة والتوبة ، فكانت النتائج كما توقعها الجميع تشويه لصورة الاسلام بواسطة اناس لا تخاف الله ورسول الله ، ومع الاسف بواسطة اناس هم مسلمين ولكنهم من عباد المال وليس من عباد الله سبحانه وتعالى .
نعم يجب على الجميع ان يعرف ان اسامة بن لأدن و ابو مصعب الزرقاوي وايمن الظواهري وأبو قتادة وأبو حمزة المصري هم صنع في امريكا وإسرائيل وبمباركة ودعم من قبل بعض العملاء من القادة العرب ، وهؤلاء ليس لهم علاقة بالجهاد والمجاهدين بل هم اداة فعالة بيد اعداء الاسلام من اجل ضرب الاسلام والمسلمين ، اضافة الى بعض المحسوبين على دعاة الامة الاسلامية امثال العرعور والهريفي والقرضاوي و العريفي وآخرين هم الكلاب النابحة التي تستعين بها امريكا وإسرائيل من اجل نقل صورة غير حقيقية للأمة الاسلامية والعربية ، اضافة الى ضرب الاسلام ببعض وهذا ما حدث بالعراق من خلال زرع بذور الفتنة الطائفية بصناعة امريكيا بحتة مئة بالمائة من خلال احتلال العراق بحجة مكافحة الارهاب وتخليص العالم من قائد يدعم الارهاب ، فكانت نتائج الاحتلال عكسية لان امريكا هي من زرعت جذور الارهاب في العراق ومكنت تنظيم القاعدة من انشاء قواعد وتنظيم صفوفه في العراق ودعم هذا التنظيم بالمال والسلاح والرجال ، واليوم اثمرت هذه النتائج من خلال التهديد المستمر لهذا التنظيم الى اهل العراق ومن ثم الانتقال به الى الدول المجاورة وهذا ما حدث بسوريا من خلال حرب شوارع بين تنظيم القاعدة الارهابي المتمثل بجبهة النصرة وتنظيم القاعدة في العراق وبلاد الشام الارهابي .
كل هذا من اجل قيام وتوسيع دولة اسرائيل العبرية التي تحكم العالم بجمعه وكل هذه الحروب وتشويه لصورة الاسلام هو من اجل تحسن صورة اسرائيل امام العالم العربي الذي لا يطيق سماع اسم اسرائيل بل من الاسماء المحببة التي يطلقها العرب على هذا الدخيل هو الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين العربية المحتلة
يجب ان تكون هناك وقفة عربية جادة من اجل انتشال الواقع العربي المتدهور ، بسبب تشتت العالم العربي بفضل امريكا وإسرائيل  التي جعلت من القادة العرب اضحوكة بيدها حتى تنعم دولة اسرائيل الجديدة بالأمن والأمان المفقودين في العالم العربي وخاصة في دول الربيع العربي ، والتي اصبحت تتحسر على الماضي البعيد حيث الامن والأمان واليوم اصبحت معرضة لهجمات تنظيم اسلامي عربي بتمويل خارجي هو تنظيم القاعدة عدو الاسلام والمسلمين وصديق اليهود والكفار ومن المقربين للشيطان الرجيم
وكل هذا من اجل ان تنعم اسرائيل بالربيع اليهودي .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...