الثلاثاء 01 كانون أول/ديسمبر 2020

(عمائمُ  البانزين) وتوافق المصالح

الأحد 09 حزيران/يونيو 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لستُ ضد أحدٍ  ، ولا أريد الإنتقاص من أحد ،  لكن للكاتب وجهة نظر لعلها تختلف مع الآخرين لكنها تنبع ُمن أجل المتعبين والبسطاء والساكنين في العشوائيات .. إنها بوق تنبيه للسياسيين الذين لا يفكرون إلا بالمناصب الحكومية ووارداتها المالية ومنافعها لهم ولأحزابهم وجماعاتهم لذلك وجب تأشيري .
اشتريت قبل أشهر سيارة من مدينة النجف كانت لأحد السادة   العاديين ( ليس معمما ) ولما أردت تنظيفها فوجئت وأنا أفتح صندوقها الخلفي ( الجنطة ) بوجود عمة سوداء وبعض دفاتر مدرسية ..إرتبكت (فالعمامة) عندنا شيئ مقدس .. أصابتني نوبة من الحزن  على نسيان ذلك السيد لعمته وبحثتُ في هاتفي عن رقمه وبصعوبة بالغة  (والعتب على النظر) وجدته .. اتصلتُ به والحياء يغلف صوتي قلت له : عفواً سيد لقد نسيت عمتك في داخل السيارة وصعقني رده : ( أووه  هاي العمامة ذبها !!) لماذا يا سيد ؟ فرد بغضب  : (هاي عمامة بانزين من يصير إزدحام على البانزين ألبسها حتى يمشوني بسرعة !!) ..عمائم البانزين في العراق كثيرة .. والصدق أصبح كالكبريت الأحمر … والوفاء أشبه بطائر العنقاء نسمع به ولا نراه … لم نكن ضد التوافقات السياسية يوما ما .. ونحن من دعاة التسامح والمحبة ونسيان الماضي شرط أن لا يكون على حساب ودماء الفقراء والمظلومين والمسحوقين العراقيين .. لكن التوافق مع الاضداد توافق مصالح  وتوافق المصالح  سرعان ما ينتهي ليشكل كارثة على المحافظة والبلد …التحالفات السياسية التي لا تنظر للمواطن وخدمته وهدفها الحصول على منصب المحافظ ورئاسة مجلس المحافظة والمعاون الفني … هي تحالفات واهية خطرة  مثل قنبلة موقوتة لا تدري متى تنفجر ليكون وقعها مدويا قاتلا عندما تم انتخاب مجلس المحافظة السابق .. وجهتْ لي مؤسسة السجناء دعوة لألقاء قصيدة  وكان  ضمن الحاضرين عدد من أعضاء المجلس ومنهم المعاون الفني (السيد أبو حوراء ) وقدمتُ لقصيدتي برجاء للمجلس المنتخب .. خاطبتهم بمحبة وعشق : أفتحوا أبواب بيوتكم وقلوبكم للفقراء يفتح الله عليكم أبواب رحمته  . وردوا يومها  بالموافقة والشكر.. انا لا أريد أن أقدم كشفا بما عملوه وبما لم يعملوه .. ولكنني أذكر إن نفعت الذكرى .. المجلس الجديد كما أراه بُنيَ على أساس التوافق الشكلي بين فرقاء ينظر بعضهم لبعض بعين الريبة والشك وهمهم هو الحصول على المناصب الفاعلة والمهمة  ونيتهم الإقصاء لمكونات أخرى غير مرضي عنها .. وأخشى أن ينفرط عقد هذا التحالف وتدخل المحافظات والبلد في نفق الفراغ السياسي وتتعطل المشاريع وتتأثر أقوات الناس .. ندعو الى تحالفات استراتيجية مبنية على أسس متينة مع  سياسيين معروفين بعدم التقلب واللعب على الحبال ، يضعون مصلحة العراق والعراقيين قبل مصالح تياراتهم واحزابهم  … ويغسلون فقر الفقراء باموالهم وهباتهم ويحملون قلوبا وجلة من خوف الله … وأخيرا  أبتهل الى الله أن يحفظ العراق وأهله من المزيفين والإرهابيين والقتلة … وينعم على محافظتنا وسياسيينا بالخير والصبر والحلم والتحمل .. إنه سميع مجيب.

[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 62.210.151.70