الخميس 19 مايو 2022
25 C
بغداد

إجتثاث حزب الدعوة !

لا تحل المشاكل بتركها ” فوق الرفوف العالية “، لانها حتما ستتفاقم، وستتحول الى أزمات، ولا تحل الازمات بتشكيل لجان من قليلي الخبرة ممن لهم قدرة فائقة  على تسميم أجواء ( التفاوض ) بتصريحاتهم المستفزة والغير مسؤولة.

بدأت أزمة ( ساحات الاعتصام ) بإعتقال عناصر من حماية  وزير المالية السيد رافع العيساوي، وخروج متظاهرين يطالبون باطلاق سراحهم وعدم الضغط عليهم للاعتراف بأن السيد العيساوي هو سبب الارهاب الذي يضرب العراق منذ ” دي ميلو ” وحتى يوم اعتقالهم !

وانتهت بتشكيل  ” جيش العزة ” المدعوم بفتوى من ” المرجع الديني ” المعتدل – في نظر الحكومة على الاقل – الشيخ عبد الملك السعدي، والذي وعد ” أمير الدليم ” الشيخ علي حاتم السليمان عضو إئتلاف دولة القانون السابق بأنه – أي الجيش – سيقاتل على أسوار بغداد وسينتصر، وسيقوم بإجتثاث حزب الدعوة الاسلامية العميل لايران ، والكلام دوما للشيخ علي  الحاتم السليمان !

تركت الحكومة المتظاهرين لاشهر لينظموا أنفسهم، ويتوحدوا، وليشكلوا قيادة عامة لكل المحافظات ” المنتفضة “، وسنصل  الى جمعة ” حرق المطالب ” لنجد خطابا موحدا في كل منابر الجمعة، يستخدم ذات الكلمات، وبأقل قدر من الاستفزاز للآخر المختلف، ويدعو لمطلب دستوري لا شائبة فيه هو : إستقالة الحكومة.

لم تعمل الحكومة شيئا ذا أهمية يجبر المتظاهرين للعودة الى منازلهم، وللسياسيين المساندين لها للعودة الى مناصبهم، كل ما فعلته هو محاولتها المستميتة والمستمرة للايحاء بأن الاحتقان ليس ضد السلطة وانما ضد طائفة أصحاب القرار فيها، وأن هناك ” أجندة خارجية ” هي من تحرك المتظاهرين وتضع في أفواههم هذه المطالب الغير مشروعة !
 
وباستمرار الازمة فقدت الحكومة  – في طريقها – تأييد عرب كركوك، في ” حربها ” المؤجلة على إقليم كردستان، بعد أن ضربت المتظاهرين في الحويجه.

الازمات يحلها رجال الدولة من أمثال من صرح بأن : ” بدون الشريك السني المعتدل لا يمكن أن يتمتع الشيعة بالأمن، وبدون الشريك الشيعي المنصف لن يشعر السني بأن الحكومة حكومته ” ،
ولا يحلها رجال محتقنين طائفيا من أمثال من صرح – خالطا الاوراق – بأن : ” ما يجري في كركوك والحويجه يصب في مصلحة القيادة الكردية والبيشمرگة ” !

في أمان الله

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سياسة الإطار. والتيار من الممكن إلى الانتحار

السياسة قبل أن تكون وسيلة لتعقيد الأمور ، كانت ولا زالت حرفة لتعبيد طرق الوصول ، وهي علم يبحث في قيام وممارسة وانتهاء السلطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

“الساخر العظيم” فضحت تجنيد الـ (سي آي أي) لصحفيين في العراق

ربما يعد الناقد الأدبي والروائي المتعمق في طرح رؤاه وأفكاره النقدية حميد الحريزي أكثر من سبر أغوار رواية " الساخر العظيم " للروائي والكاتب...

الاختلاط وداعش الذي يتجول بيننا !

أخيراً اكتشف وزير التربية المحترم ان سبب انهيار نظامنا التعليمي وتدني مستوياته الفكرية والعلمية والمنهجية ، يكمن في الاختلاط بين الجنسين في المعاهد الاهلية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رسالة من أب مهاجر إلى وطنه الغادر

إلى الوطن الذي أحببته وخدمته اكثر من ربع قرن، فتنكر ليٌ ولمواطنتي ولخدمتي الطويلة التي قمت بها بكل تفاني وأخلاص ونزاهة، وطن يبادل الوطنيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كذب المحللون السياسيون وإن صدقوا

سنوات من المحاولات لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة في دونباس وعدم إحراز أي تقدم في عملية مينسك ، ما جعله السبب الرئيس للعملية الروسية في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العواصف الترابية من وجهة نظر اجتماعية

تكاثرت علينا هذه الأيام التقلبات المناخية في العراق وعموم الشرق الاوسط، منها تكرار العواصف الترابية التي تجتاح البلاد كل أسبوع تقريباً، والكل يرمي تأويلهُ...