الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

2013.. مأزوم .. ملغوم  

الجمعة 04 كانون ثاني/يناير 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

حل علينا عام 2013مأزوما بتداعيات الربيع العربي..ملغوما بالمداخلات الخارجية التي جعلت الأحزاب بمختلف  اتجاهاتها، تتحول الى لاعب سيرك  للسير على حبل مشدود ما بين أجنداتها المعلنة لتغيير وبين مضمون إستراتيجية الشرق الأوسط الكبير التي تتبناها أطراف دولية  وإقليمية  لكل منها  مفهومه في  تطبيق هذه  الإستراتيجية.
 فهناك العمامة النووية الإيرانية،التي تنحت في صخر العقوبات الدولية من اجل أول تفجير لقنبلتها النووية وإعلان إمبراطوريتها من جديد ربما ابتداء من العراق الجديد، مقابل الطربوش العثماني الذي يغزل مع الماسونية العالمية أسطورة العودة من جديد انطلاقا من محفل الشرق الكبير في اسطنبول، للهيمنة على منابع النفط بما يجعل أوربا تعيد  الاعتبار للأتراك وهم يغادرون حرب بلغاريا مهزومين قبل قرون.
مشكلة عالم اليوم وكل يوم، إنه يحيط بنا .. بطموحات متعددة الجنسيات إن يكون القرن الحادي والعشرين أميركيا كما كان القرن العشرين بامتياز  بعد سقوط  الاتحاد السوفيتي، بما يحول هذا الطموح الى إطماع في إعادة تدوير أرباح البترودولار عبر  دائرة من الأزمات والحروب التي تكون أموال النفط  وقودا لها، من اجل تدوير عجلة الاقتصاد الدولي  ، فليس ثمة من أزمة في  الأطماع النووية الإيرانية حين تصب بمصالح  غير  متعارضة في  الإقليم مع دول الجوار العربي، والطموح التركي  يمكن إن لا يقفز على موقف عربي موحد  يحوله إلى أداة في مواجهة أي أطماع دولية  لابد إن تعبر البوابة التركية في  تخليق الأزمات المحلية ، والمصيبة الأكبر، إن أزمات اليوم إنما تنطلق  من تحت عباءة أجندات محلية ترى في طموحات  قيادتها “الوطنية ” للوصول الى مقاعد السلطة لا يكون إلا بالتعاطي مع هذه  الطموحات الدولية والأطماع الإقليمية، في سياسات لا تنظر إلى واقع البلدان العربية، وحقوق المواطن في توظيف  أموال النفط لصالحه  وصالح أجياله المقبلة ، فأضحت الثورات العربية ليس ربيعا، بل مجرد غطاء زائف لحقوق من تظاهر مطالبا بها لكي  تتحول عبر صناديق الاقتراع الى نموذج  متجدد للهيمنة الحزبية ذات الاتجاه الواحد والقيادات المتنوعة ، المتصارعة فيما بينها  حد الاقتتال  من اجل كرسي السلطان  .
  حكاية قديمة تكرر اليوم في  مصر بعد إن تكررت في العراق .. وكان مقولة “موشيه ديان”  حقيقية  بان: العرب  لا يقرأون  وإذا قرأوا لا يفهمون…  وبالإمكان إحالة كل ما تقدم إلى أمثلة تاريخية  متعددة  لعل أبرزها ما يرد بعد سقوط  الدولة العباسية  مرورا بتشكيل  العراق الجديد ما بعد الحرب العالمية الأولى وانتهاء بنموذج التظاهرات الجارية الآن في  اعتصامات  الرمادي  وسامراء  والموصل.. فهل قرأ العراقيون التاريخ ؟؟ وهل يقرأه غيرهم من العرب.. سؤال بحاجة إلى إجابة  وافية .




الانتقال السريع

النشرة البريدية