الأربعاء 05 آب/أغسطس 2020

لجنة الشباب في البرلمان والحنث بالأيمان

الأربعاء 19 كانون أول/ديسمبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هذه المرة سأحتكم معكم إلى الدستور العراقي مظلة القوانين , وثيقة عهد الشعب الذي تعاهد معكم عليها , نوابا ومسؤولين حكوميين تنفيذيين وقضاة , ليس فوقه إلا حكم الله
( سبحانه وتعالى ) الذي استندت إليه أحكام الدستور العراقي كما نصت المادة 2 منه ( أولا : ـ الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدرٌ أساس للتشريع ))
مواقف كثيرة اختلف فيها المتنازعون السياسيون , أحزاب ومنظمات , بتفسيرات كانت في اغلب الأحيان نتيجة أما عجز في التعاطي مع مفردات الدستور العراقي , أو لفقدان القوانين التي تنظم عمل بعض نصوصه , وتلك أمور طبيعية تحدث في الكثير من المجتمعات حديثة التجربة الدستورية الحقيقية , لكن الملفت للنظر واللا طبيعي أن يتجاهل نواب دستوريون نصوص دستورهم والقوانين المشرعة النافذة المنظمة لنصوصه , وهذا ما يضعه المفسرون في خانة الحنث الدستوري أو الخلل باليمين أو القسم الدستوري , الذي في الدستور العراقي التي استشهد به خوفا من أن يكون ممثلي شعبنا قد أنستهم معقدات العمل النيابي محتواها ومسؤوليتها الأخلاقية والقانونية : المادة ( 50 ) يؤدي عضو مجلس النواب اليمين الدستورية أمام المجلس، قبل أن يباشر عمله، بالصيغة الآتية :
(اُقسم بالله العلي العظيم، أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية، بتفانٍ وإخلاص، وان أحافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وان أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء، والتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد، والله على ما أقول شهيد ) .
وردت الجملة الأخيرة من اليمين أو القسم الدستوري بالشكل التالي ( والتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد، والله على ما أقول شهيد) . والالتزام هنا يضع النائب في مسؤولية قانونية وأخلاقية محسوبة ومحاسبة .
وضعت مقدمتي المطولة هذه لأبين إن الالتزام بالقوانين مسؤولية حتمية على النائب , لا تخضع لاجتهاد أو تفسير , كما إني من خلال هذه المقدمة حاولت تمهيد الدخول لأصل حيثيات الأمر , لقد أعلنت لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب العراقي ببيان مشترك مع اللجنة الاولمبية العراقية عن تشكيل لجنة ثلاثية تضم أعضاءها واللجنة الاولمبية ووزارة الشباب بصفتها الجهة الحكومية القطاعية المعنية بعمل الرياضة في العراق , وصفتها من خلال البيان على إنها لجنة ثلاثية لمناقشة التداعيات لانتخابات اللجنة الاولمبية وأجهزتها العاملة من اتحادات فرعية ومركزية , فبعد أن تجاهلت اللجنة الاولمبية وبطريقة فجة جميع القوانين العراقية الرياضية النافذة والكتب والأوامر الصادرة من الجهات القانونية ذات العلاقة , لتبادر إلى كتابة لوائح انتخابيه ارتجالية غير مسؤولة , فصلت على مقاسات الشخوص وليس المرحلة , بظاهرة استبدادية لا مثيل لها في أكثر دول العالم دكتاتورية , وبشكل يثير الاستغراب من منظمة أهلية تتمرد على قوانين حكومتها في ظل دولة يفترض بها أن تكون مؤسساتية بحكم الدستور والتحول الديمقراطي لحقبة ما بعد الدكتاتورية كما ندعي ونطبل , الأكثر استغرابا هو الموقف الغريب للجنة الشباب والرياضة البرلمانية , حيث لم تتوانى من الاستماع وتبادل النقاش في أمر محسوم قانونا , لتبادر إلى المشاركة بمناقشة هذه اللوائح ومحاولة تشذيبها وهي تعلم بأنها تتقاطع جوهريا مع قانون الاتحادات الرياضية رقم ( 16 ) النافذ المفعول والمثبت نفاذيته بقرار مجلس شورى الدولة ونص المادة الدستورية للدستور العراقي التي تشير إلى ( المادة130 :تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها ، ما لم تُلغ أو تعدل، وفقاً لأحكام هذا الدستور ) ,                       لتغيب اللجنة الثلاثية أي سقف قانوني حاكم وناظم لذلك التشذيب , وللأسف الشديد أن يحدث ذلك تحت قبة البرلمان العراقي , بمواقف اغلبها أما لا ينم عن معرفة , بعد أن أوهم رجال الاولمبية نواب الشعب المنتخبون الحامون لمصالح أبناءه , أو لأسباب مرهونة بسلوكيات شخصية كما هو موقف النائب ثريا نجم التي تمثل أما محور غير محايد لشراكتها في عمل احد الاتحادات الداعية إلى تجاهل القانون , أو لاحتمائها بشهادة الدكتوراه التخصصية التي لم تمنحها فكرا قانونيا منسجما مع قيمة التخصص الرياضي , لتقع لجنة الشباب والرياضة في فخ وضعته لهم اللجنة الاولمبية , تحت ذريعة أكذوبة الاتحادات الدولية وأنظمتها , وتقاطع القوانين العراقية معها , في حين لم يبادر احد من نواب اللجنة الثلاثية لمسائلة اللجنة الاولمبية عن  سبب تباطؤها في كتابة قوانين مشرعة عراقية جديدة بديله عن القانون النافذ الحالي وهي تمتلك الحرية والوقت الكافيان , إذا كان كما تدعي بأن القانون العراقي النافذ يتقاطع مع أنظمة الاتحادات الدولية , والذي أراهن اللجنة الاولمبية بفطاحلها أن يقدموا وثيقة واحده تثبت تقاطع هذا القانون النافذ مع أي من أنظمة الاتحادات الدولية .
لم تتوقف المسألة عند الحنث باليمين الدستوري كما اعتقدته هنا بل عبرت شوطا اكبر في إجراءات السيد رئيس اللجنة الاولمبية حيث سلب صلاحيات مجلس الوزراء الدستورية  برمتها , حيث منح نفسه إصدار لوائح خارج السياقات القانونية في حين نصت المادة الدستورية على ( المادة 80 :يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية :ثالثاً :ـ إصدار الأنظمة والتعليمات والقرارات، بهدف تنفيذ القوانين . )
غاب اليمين الدستوري وانتهكت الصلاحية التنفيذية لمجلس الوزراء وضياع مبرمج لحقوق الرياضيين بالتمتع بفرص متكافئة للمنافسة الانتخابية , ونحن نحتمي بمظلة دستورية ديمقراطية وحكومة شعارها دولة القانون , فلم يبقى سبيل غير النزول الجماهيري الرياضي إلى الشارع  لمطالبة حماة الدستور والقانون الالتزام بأيمانهم , أو اللجوء إلى القضاء لمحاسبة اولمبيون أثبتت الوقائع العملية والشواهد القانونية خروجهم على القانون , وان النزول السلمي للشارع والقضاء حقان كفلهما الدستور العراقي الذي نؤمن به رغم تجاهل الحماة

[email protected]                                                                                    

.
المادة (129):
تنشر القوانين في الجريدة الرسمية، ويعمل بها من تاريخ نشرها، ما لم يُنص على خلاف ذلك.




الانتقال السريع

النشرة البريدية