الجمعة 20 مايو 2022
32 C
بغداد

ودّع البزون بزون !

قالوا لي انك الآن تستطيع ان تخسر خمسة عشر كيلو من وزنك الزائد خلال أسبوع واحد, فتبادر الى ذهني تلك الايام التي كنت اقضيها بالتمارين الرياضيةالشاقة.. الهرولة.. والقفز.. وتناول وجبات الطعام الخفيفة, والالتزام بكل تفاصيل برنامج “الاعداد العالم” الذي كنت أتلقاه على أيدي  امهر المدربين العراقيين منذسنوات بعيدة, ولم أتخيل أبدا إن الأمر قد أصبح في غاية السهولة, فبإمكاني الان ان استغني عن كل ذلك.! ولكن بعد ان ادفع مبلغ من المال إزاء علبة أعشابتستطيع ان تفعل ذلك المفعول السحري بأسبوع واحد! ربما الامر حقيقي, لأننا اليوم نعيش في عصر التطور التكنولوجي وكل شيء جائز, ولكننا ايضاً لم نصلحتى الان الى عصر التطور الزراعي للأعشاب, المهم القضية الان سهلة, وتناول عشبة صغيرة خير من الحركة والركض والرجيم القاسي, وربما الأمر معقولبالنسبة للقضاء على الوزن الزائد, ولكن انا على يقين ان امر القضاء على الفساد المستشري في العراق الان أمر لا ينفع معه شيء, لا عشبة, ولا هم يزرعون.!!فمن يقوم بهذه المهمة الصعبة وكيف؟ وهل هناك “منهم” من هو بعيد عن الفساد لكي يكون الحكم والمصلِح بيننا وبينهم, يعني “فريضة” بالمصطلح العشائري؟ لااعتقد.. لأنني أؤمن ان الامر سيكون تماما كما في المثل القائل “ودع البزون شحمة” مع احتمال ان يكون “البزون” قد تطور هو الأخرى, او روّض مسبقاً علىالوفاء, وأصبح شيء من تكوينه, فيجد في اكل “الشحمة” خيانة لمودِعها, أما المسؤول فهو لا يتورع عن أكل شحوم ولحوم أبناء بلده, ولو كُشف له ستار الغيب لأكل حتى الملائكة.!!المسؤول الزائد هو الاخر اصبح اكثر ضرراً من الشحوم الزائدة في أجسامنا, فكما يعرف الجميع ان هذه الشحوم هي سبب رئيس لأمراض عضوية كثيرة, ومدمرةلحياة الإنسان, وهو كذلك يعرف إن بقائه لن يضيف للمواطن العراقي سوى المزيد من الأمراض النفسية والعضوية, وهناك مؤشرات كثيرة تدل على ان الشعبالعراقي وبعد التضخم الذي حصل في عدد المسؤولين العراقيين؛ أصبح يعد من اكثر الشعوب عرضة للإصابة بمرضي السكري وضغط الدم, حتى أن المصاببهما لديه من الخبرة ما يغنيه عن الطبيب المختص, فهو يتناول الأنسولين قبل وجبة الإفطار الصباحية بانتظام,  وكذلك لا يخطأ ابدا في تشخيص قياس ضغط دمهبعيداً عن استخدام أجهزة قياس الضغط, فقد فاقوا أجهزة قياس الضغط الصينية التي ربما قد تكون دخلت هي الأخرى للعراق متخفية بشحوم المسؤولين وحواشيهم.وربما تفكرون بما افكر.!! ان نودِع المسؤول لـ “بزون” باعتباره “شحمة” ولابد من التخلص منها, ولكن القضية بحاجة الى “بزازين” كثيرة, وقد نضطر للإستعانةبروسيا, على ان تصدر لنا كمية كافية من البزازين لكي نودعها “شحماتنا” الزايدة, وعلى من نلقي عاتق هذه المهمة؟ المسؤول هو الوحيد القادر على استيرادالبزازين من روسيا, وهنا ايضا لن نضمن انها ستكون بالمواصفات المطلوبة, فربما تكون هذه البزازين فاسدة, وبهذه الحالة نكون قد ” ودعنا البزون بزون” 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كييف – موسكو جزئيات ومواقف وتعليق !

" تقتضي الإشارة , رغم انها مؤشّرة اصلاً او مسبقاً , لكنما كما يقال – في الإعادة إفادة ! - , فما نذكره في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المبادرات الوطنية للتشجير تتحقق بالأفعال

تصريحات حكومية وسياسية كثيرة تطلق عن مبادرات وحملات وطنية مع كل ازمة تنشب لحل مشكلات مختلفة تواجه البلد والمجتمع على مختلف الصعد ولكنها تبقى...

وأخيرًا جاء ٱعتراف جورج بوش الٱبن بجرائمه الكبرى في العراق من خلال زلّة لسان

شاهدنا مقطع فيديو لخطاب مجرم الحرب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الٱبن وهو يَصدُقُ لأول مرة في حياته من حيث كَذَبَ، وٱعترفَ صراحة بأن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحو مشروع كوسموبوليتي:محادثة بين النظرية والتطبيق حول الكوسموبوليتية بين شيلا بن حبيب ودانييل أرشيبوجي

"ساهمت شيلا بن حبيب ودانييلي أرشيبوجي في إحياء الروح الكونية في السنوات الأخيرة. شيلا بن حبيب أستاذة العلوم السياسية والفلسفة بجامعة ييل. مؤلفاته الأخيرة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطبائنا ….. أخطائنا

نحن نعاني من فتن ومشاكل وحروب داخلية وخارجية وسياسية و طائفية وعرقية وعقائدية وعشائرية قبلية ودينية قديمة أصبحت اليوم في جميع دول العالم أرشيفا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مجلس حسيني ـــ قصة النبي سليمان (ع) وملكة سبأ

الشيخ عبد الحافظ البغدادي بسم الله الرحمن الرحيم { قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوارِيرَ...