الثلاثاء 25 أيلول/سبتمبر 2018

الشيخ صباح الساعدي … ما هكذا تكال التهم فالهدوء اكثر نفعا من الانفعال

الجمعة 14 كانون أول/ديسمبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في مؤتمره الصحفي الاخير الذي عقده النائب الشبخ صباح الساعدي في مبنى البرلمان قبل يومين حيث شن هجوما عدائيا عنيفا ضد رئيس الوزراء وصل به الامر الى اتهامه بالكذب وعدم المصداقية والوضوح لعدة قضايا لم تحسم امورها لحد الان ، وهذا حق كفله الدستور في سياقات حرية التعبير ، لكن مالايكفله الدستور هو صياغات الكلام التي لاينبغي ان تكون بعيدة او منافية لحدود ادب الحديث او الابتذال وذكر الاوصاف التي لايعني ظهورها في الاعلام وعلى مسمع المشاهدين كقوة حجة تدعم مصداقية المتحدث عندما يريد ان يتحدث عن الحقائق ، التي غالبا ماتنكشف بواطنها الزائفة ، وهذه الحالة وللاسف قد بدأت تشكل ظاهرة معيبة غالبا مانسمعها من السنة الساسة والنواب ، فليس حرية التعبير هي توصيف محدد لذهنية المتحدث ، انما هي وعي وخلق وثقافة وتحضر ، وبعكس ذلك فهي اسفاف وعصبية وقلة ادراك لاتقود الا الى تعقيد الامور وتصعيد الانفعالات لامور قد لا تستحق كل ذلك .
ما اثار استغرابي في حديث الشيخ الساعدي هو زج اسم رجل الاعمال العراقي المعروف السيد عصام الاسدي دون سابق انذار ودون ان يحدد موقعه او قضيته في رده العنيف على السيد المالكي ، وهذا امر فيه من التجني والافتراء على شخصيات عراقية ليست لها علاقة بالسياسة وبالاخص عندما وصفه بأحمد عز الحزب الوطني المصري في عهد حسني مبارك ، فأين الربط بالموضوع !! وهل وصل الامر بالسياسيين لأن يمارسوا لعبة التسقيط حتى على مستوى عامة الشعب ، ام كون مواقعهم تمكنهم من الظهور بالاعلام لكي ينالوا من هذه الشخصية او تلك لاغراض او اهداف ذاتية وشخصية لايعلم القصد من ورائها الا الباري عز وجل ، وكيف منح الشيخ الساعدي لنفسه الحق بتشبيه  عصام الاسدي بشخصية مصرية مارست اسوء الاعمال واكثرها ايذائا بحق الشعب المصري مستغلا علاقاته بالمسؤولين انذاك لكي يهيمن على كل قطاعات التجارة ورأس المال المصري ، فهل اراد الشيخ الساعدي ان يقول ان عصام الاسدي قد مارس نفس لعبة احمد عز ؟ فأذا كان هذا ماقصده الشيخ الساعدي فهو واهم وربما متعجل في الاستنتاج ، لأن الاسدي رجل اعمال ناجح ولديه العديد من الاعمال والمشاريع منذ تسعينات القرن الماضي ، وباركه الباري عز وجل وعزز ثرواته لانه رجل مؤمن ويخاف الله ويدفع رواتب ثابتة لالف عائلة من الايتام والمحتاجين ، عدا هبات المساعدات التي يصرفها لكل من يدق بابه طلبا للمساعدة ، وانا عندما اتحدث مدافعا عن شخصية عصام الاسدي انما ادافع وهذا مايمليه الضمير والواجب المهني في ان لانسمح على الاطلاق ان تمس كرامة اي شخصية عراقية وبالاخص تلك التي تعمل بعفة الضمير وشرف المسؤولية من اجل خدمة الوطن والشعب ، وبالمقابل هل ينبغي ان نصفق او نمجد شركات او تجار او مسؤولين نهبوا وسرقوا وعاثوا في الارض فسادا ومن ثم هربوا وجيوبهم ممتلئة بالمال الحرام ، كم من الشركات التركية ، وكم من الشركات الايرانية ، وكم من شركات دول الجوار قد اغلقت ملفاتهم في قضايا الفساد ولم يخضعوا للحساب كونهم تحت حماية هذا المسؤول او ذاك ؟ وكم من التجار ورجال الاعمال قد ورطوا الدولة والحكومة بمشاريع وهمية وفاسدة ، وكم من العمولات التي قبضت من مسؤولين كبار للتستر حتى على قوت الشعب من خلال استيراد مفردات البطاقة التموينية الفاسدة ، وكم وكم وكم من الامور التي تدخل في ملفات الفساد التي يطول الحديث عنها ولاينتهي ، فهل كان عصام الاسدي واحدا من هؤلاء؟ ، وهل اثيرت عليه اية قضية فساد؟ ، وهل تعامل مع الاخرين من فوق السطوح العالية؟ ، واخيرا وليس اخرا ، ماهي ادلة اتهام الاسدي او تشبيهه بأحمد عز؟ .
من خلال كل ذلك يبدو ان العلاقات الطيبة والانسانية والصداقية التي تربط الاسدي بالعديد الكثير من الشخصيات السياسية العراقية وربما بعض المسؤولين في الدولة قد تغيض البعض الذي لم يدخل ضمن جو هذه العلاقات ! والسؤال الذي يطرح نفسه هو ماشأن الاخرين بثروة الاسدي وكيف يوظفها او لمن يعطي منها ، فهو حر وهذا ملكه وله حق في التصرف بها كيفما يشاء ، فلماذا يغتاض البعض من كل ذلك ، الا ينبغي ان نفرح ونصفق لشخصيات عراقية تعمل من اجل الوطن بكل شرف وصدق ونزاهة ، الا ينبغي ان نطرح هؤلاء كنموج يحتذى بهم ويقدم لهم كل التقدير والاحترام ؟ ام اننا تعودنا ومن خلال ثقافة الاستبداد والهيمنة والسيطرة ان نحارب كل من ينجح ويتألق ويعمل من اجل وطنه ، اخيرا اريد ان اذكر وللحقيقة والتأريخ اقول اليس من الامانة والوطنية والانتماء العراقي ان تصرف بعض الاموال العراقية من داخل العراق ومن عراقيين شرفاء لدعم المشاريع السياسية افضل واحسن واشرف من تشترى الضمائر بأموال وهبات من خارج العراق لكي تنفذ اجندات خارجية لتخريب العراق بل وحتى لقتل العراقيين !   




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

Donec nunc facilisis efficitur. suscipit accumsan elit. dictum felis elit. ante. id,