الخميس 8 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

تحالف مشروع …

ارتكز بناء الدولة العراقية في عهدها الجديد على وجود تيارات اساسية وكتل كانت ولا تزال هي محور ادارة العملية السياسية وبالاحرى هي من وضعت لبناتها الاولى , ولعلنا لا نذهب بعيدا اذا ما اعتبرنا ان مجموعة مجلس الحكم بعد سقوط النظام السابق في العام 2003 والتي صارعت كثيرا مع ادارة بول بريمر بانها تمثل البداية وان لم تكن بداية صحيحة لكنها مثلت بوابة للولوج الى عالم الدولة الجديدة التي يكون فيها الرجوع الى الشعب اساسا من اساسيات الحكم منطلقين من المبدأ الديمقراطي الذي اصبح لازمة العهد الجديد بعدما ارتبطت به كل المستحقات السياسية والتي من اهمها كتابة دستور عراقي بايادي عراقية مصادق عليه من قبل الشعب وتشكيل حكومة شرعية منتخبة تمثل اغلب مكونات الطيف العراقي , وعلى ما يبدو فأن التحالفات السياسية والتي مثلما رأينا هدفها واحد في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت سياسيا مع اختلاف في تفسيرها لكيفية الوصول الى هذا الهدف وهو ما ساهم في تأخير تحقيق الهدف المنشود بنسبة عالية وهو رؤية الاستقرار السياسي الذي سيقود الى استقرارات اخرى تدفع بالعملية السياسية الى مديات ابعد في سلم النجاح , ولو عدنا بادراج ذاكرتنا الى ما قبل سنوات مضت فأن ما سيكون حاضرا نصب اعيننا هو ما عانت منه العملية السياسية في زمن حكومة السيد المالكي الاولى والتي وصلت الى حافة الانهيار والرجوع نحو مربعات ما وصلنا الى سيئاتها مسبقا وحينها كان دافعا قويا يحرك القادة العراقيين وفي مقدمتهم عبد العزيز الحكيم بتوجه وطني قل نظيره والذي تمخض عنه تشكيل التحالف الرباعي الذي جاء كمنقذ وكدعامة قوية لحكومة كادت ان تتلاشى وتذهب جهود المؤسسين أدراج الرياح , الامر الذي قد نشهده في ايامنا هذه بعد الدورة الانتخابية الثانية التي وضعت السيد المالكي على منصة الحكم مجددا خاصة وان الازمات بدأت تنزل على شارعنا السياسي كنزول المطر في شهر شباط ما يتطلب توسلاً كتوسل الخائفين على العملية السياسية من الانكسار والسقوط نحو الحاوية سيما وان اغلب المهتمين يطالبون بايجاد حلولا غابت منذ غياب زعيم الحلول ومفتاح المشاكل السياسية ومفكك الازمات السيد عبد العزيز الحكيم الذي افتقده احد سياسينا بالقول ” لم تكن اعقد ازمة تأخذ منه عشاء حل ” لذا فقد وجدنا صادقين من قلب ولسان ان يكون لقادتنا عشاء حل وتحالف مشروع ينقذ ماء وجه العملية السياسية .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
892متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

قانون جرائم المعلوماتيه يشكل انتهاكآ صارخآ لأحكام الدستور.. ويعمل على أعادة العراق لعصور الديكتاتوريه..؟

نستقرأ قيام مجلس النواب العراقي بأعادة مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتيه سيئ الصيت.والذي تم رفضه سابقأ من قبل مجلس النواب في2019 بأستغراب ودهشة شديدين..؟ فالمتابع...

الغترة والعقال تلم شمل الثقافات في مونديال قطر ٢٠٢٢

إن المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم ٢٠٢٢ محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الكاتب ابراهيم سبتي

القاص ابراهيم سبتي كاتب قصة وروائي وصحفي وناقد معروف على مستوى العراق وباقي البلدان العربية وهو كاتب قصة من طراز خاص ومن عائلة أدبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سنارة السوداني في بحر الفساد

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موازنة 2023 .. بين الإنعاش و الاحتضار

بعد أن غابت الموازنة الاتحادية لسنة 2022 وما سببه هذا الغياب من آلام وأضرار لشرائح عديدة من المواطنين أفرادا ومنظمات ، وبعد أن تشكلت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من صفرو:لَـكِ الله يا سَـيِّـدتي

صور بديعة ؛ وخلابة بطبيعة خلـق الله ؛ كانت مترسخة في ذاكرتي منذ الصغـَر عَـن مدينة صفرو. صفرو في الذاكرة ( تلك) الجـَنة على...