الثلاثاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

ليس دفاعا عن فيصل الياسري … ولكن للحقيقة كلام

السبت 13 تشرين أول/أكتوبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

المقال الذي نشرته وكالة اور للانباء والذي لم يظهر اسم كاتبه لاعتبارات خارجة عن حدود اللياقة المهنية ، كان فيه استهداف مزدوج لشخصيتي فيصل الياسري وعصام الاسدي رجل الاعمال المعروف ، وقضية الربط بين الشخصيتين لاتخلوا ابدا من هدف واضح ورخيص للتسقيط او التشهير ، مع ان ماجاء في المقال من معلومات هزيلة لاترتقى الى مستويات الاقناع او اكتشاف حقائق مذهلة يمكن ان تسيئ او تتجاوز على المصلحة الوطنية او السياقات الاعلامية ، فما هو الغريب ان يمول الاسدي قناة فضائية ابت على نفسها ان تكون بوقا يعزف لمن يدفع او يغش كم يحصل الان في بعض الفضائيات ، كما ان الظروف المالية الصعبة التي مرت بها الديار قد اعلنها الياسري عبر القناة بل واعلن رغبته في بيعها صراحة وهذا مالم يحصل ابدا في كل الفضائيات التي مرت بمثل ظروف الديار ، ومحاولة تقرب الياسري للقائمة العراقية كما جاء في المقال المسيس هي في حقيقة الامر ان مداولات ومفاوضات قد حصلت بينهما بعد اعلان الياسري عن رغبته في بيع القناة الا انها لم تنجح بسبب اخلافات فنية في وجهات النظر ، وكذلك الحال قد حصل مع العديد من الجهات السياسية والاعلامية بل وحتى مع شركات تجارية ، لهذه الاسباب كانت خطوة عصام الاسدي بتمويل القناة وهذا حق طبيعي لاشائبة عليه قد انطلقت من احترام الاسدي لمبدئية الياسري وحيادية الديار ، والاسدي ليس بحاجة الى من يروج له فهو رجل اعمال معروف وله من العلاقات والصداقات بما تكفيه لأن يكون معرفا ومميزا وناجحا ، فهل النجاح الحقيقي قد اصبح سوءا لدى بعض مما يسوقون للسوء اكثر من النجاح .
انا استغرب على بعض وسائل الاعلام ان تنصرف فقط للتصيد بالماء العكر ، وترك القيم النظيفة والاتجاهات المفيدة والمبادرات الناجحة ، لان تلك المفردات هي بمثابة الفعل المهني الصادق والشريف ، بل  الرسالة الاعلامية النزيهة التي تحاول فعلا ان تساهم في خدمة المصلحة الشعبية والوطنية ، والا ماعلاقة القارئ بطبيعة العمل الذي يربط الاسدي بالياسري ، القارئ وهو المشاهد بنفس الوقت يريد ان يشاهد فضائية تطرح افكارها وفق الحيادية الملتزمة وتعالج قضايا الشعب وتنقل المعلومة الموثقة وتطرح رؤية وطنية تساهم في بناء العراق واسعاد الشعب ، وهذا مافعلته الديار بعد ان انقذها الاسدي من البيع وربما الوقوع في دائرة الاعلام الخطأ ولدى الناس الخطأ ، وهنا اود ان اركز على ان الديار قد تقدمت بالفعل ، وسبق ان كتبت مقالا حول تطور الديار قبل فترة قصيرة ، ويبقى فيصل الياسري واحدا من رجالات الاعلام الكبار في العراق وماذكر في المقال من ان الياسري قد عمل في اعلام النظام السابق وان رئيس النظام المقبور قد اهداه منزلا وما الى ذلك من هذه الخزعبلات الفارغة ، اقول ان الياسري قد عمل في اعلام العراق وليس اعلام النظام ولفترة لاتتعدى السنة ، وهناك فرق كبير بين الحالتين ، فهو لم يمجد او يمتحد او يظهر حتى ولو صورة واحدة لرئيس النظام البائد او حتى رجالاته في كل اعماله كما فعلها الكثير ممن يتربعون الان في المناصب والمؤسسات .
ثنائية الاسدي والياسري شكلت منذ بداية تلازمهما خطوة ناجحة اجزم بأنها ستكون الرائدة في مجال الاعلام الملتزم . وستتفوق بل ستكشف كل الاساليب المغرضة التي يمارسها الاعلام المعاكس الذي يطمر الحقائق ويلمع الزيف والدجل لا لشيئ الا لارضاء نزوات خاصة مريضه لاتريد الخير ولاتدفع بأتجاه التقدم ، ويبقى في المحصلة النهائية الماء العكر هو مساحتها التي تستقي منها المعلومات .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

venenatis, pulvinar lectus sed ipsum ut suscipit