الثلاثاء 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

أيُّ برلمانٍ هذا ؟

الاثنين 08 تشرين أول/أكتوبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أيُّ برلمانٍ هذا الذي  نصفُ نوّابه يدافعون عن القتلة والمجرمين وقاطعي الطرق والرقاب . أيُّ برلمانٍ هذا الذي يتمتع تحت عباءته الإرهابيون المحكومون  بالإعدام والسجناء منهم بخدمة فنادق خمس نجوم من المأكل والمشرب والكهرباء وخدمات الأنترنيت والإتصال بذويهم وبالمحطات الفضائية المعادية  للعراق وشعبه ، وأغلب سكانه محرومون منها . يتطلع   العراقي المقهور لقانون يخدمه أو فرصة عمل يشدُّ بها أزره  .. تخنقه نرجسية بعض النواب، ويرهقه صلفهم وحقدهم عليه ، وفي  الوقت الذي  تجوب فيه لجان حقوق الإنسان في المجلس   لتصدع  جباهنا بالتباكي على عذابات القابعين في السجون وهم في الغالبية العظمى  سفاكون للدم العراقي  لا يتحرك لهم  قلب على آلاف الخريجين والعاطلين عن العمل والعوائل الساكنة في العراء وفي (التجاوز) كما يعبرون عنهم !! أي برلمان هذا ؟ الذي يذهب رئيسُه  وهو من ( المفروض)  أن يكون حاميا لحمى القانون والمدافع عن استقلالية القضاء ونصير الفقراء والمكافح من أجل حقوق الشهداء وأرامل التفجيرات.. يذهب هذا الرئيس  الى دولة  لا تحترم العراق وشعبه وتنتهك حدوده وأرضه .. يسافر ليقدم لتلك الإنكشارية الإخوانية الجديدة فروض  الطاعة  ويحجز لديها مقعدا  لزمنٍ قد ياتي قريبا بما لا يشتهي ، ويصافح مجرما ًحكمَ عليه القضاء العراقي المستقل بالإعدام لقتله الإبرياء  وهارباً من وجه العدالة . كان عليه وعلى مجلس النواب احترام قرارات القضاء وتعضيدها ، لم أر أحداَ من النواب يحتج على هذا التصرف الغريب والمستهجن  لأنه يجرح مشاعر العراقيين الذين يمثلهم ، ويسيئ الى أرواح شهدائنا ويعمِّق جراحَ المجروحين . سأجمع كل قذارات الدنيا وألقيها  على هكذا برلمان  ، سألّم كلما في حلقي من لعاب ٍ وغيظ  وأبصقه  في وجه  برلمان  لا يوقر مآتمنا  وأحزاننا .. ولا توجعه مصائبنا  
ولا يقدس قضاءنا … ولا يدافع  عنا .. أعرف أنهم سيتهموني بلعن الرئيس ونواب المجلس لكنني سأخاطبهم كما خاطب شاعرنا الكبير مظفر النواب  حكامنا العرب الميامين!  هل يسكت من أكلت قيود السجن في الزمن الرديئ معصمة ..وحنّت كفه بدموع الفقد .. كان والدي المريض والشيخ الكبير يأتي  إلى باب مديرية أمن البصرة يحمل  ملابسا وبعض المأكل  .. يقف أسابيع طويلة يضحكون عليه  ، لم يصل لي مما جلبه شيئا !! ولقد مات قهرا ووجعا .  كانوا في أقبية  أمنهم سيئة الصيت يسمونني (سيد جلب ) حتى إنني نسيت أسمي الأصلي ، بعد منتصف الليل يأتي الجلاد (غانم فلقة) يرفسني : سيد كلب قم ! يعصبُ عينيَّ ويأخذني الى غرفة التحقيق ، أقف ساعة ثم تتناوشني الصفعات من حيث لا أدري . مثل خرقة بالية يكنسون بي تراب الغرفة .. بعدها يبعثون وراء (سيد علي) وهو مظلوم مثلي .. يطلبون منه أن يغني ويامروني أن أرقص .. ثم يأتي ابن فاجرة فيتاجر بفجيعتنا ويضع يده بيد أعدائنا ويقول أنا أمثلكم .. ما هذا الهراء يا عالم ؟ ما هذه اللوثة في عقولكم يا مسؤولين؟  أين العدل وحقوق الإنسان يا برلمان . ضاع لي خمسة أولاد في دروب الرحيل والنفي من يعوضني عنهم .. لا أريد عوضا …  اهتموا بالملايين أمثالي .. اتركوا القتلة والإرهابيين يقتص منهم قضاؤنا  .. لا تنافقوا على حساب أرواحنا  وكراماتنا . تركت ُ الغرب وحلم العيش به .. ورفضتُ التجنس  ، كانت وطنية لا أهتم بها اليوم .. صدمني ما وجدته في بلد كان يسكن بين جفوني .. كنت حتى في كوابيسي أصرخ يا عراق . أفيقوا سادتي النواب  أفيقوا …  أم أنكم  سترددون قول الجواهري الرائع : ما فاز إلاّ النوّمُ !!.
[email protected]




الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.27