السبت 17 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

الديار تتقدم …. وقضية عن قرب نموذج للاعلام المهني الراقي

الأحد 19 آب/أغسطس 2012
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في الواقع انا من متتبعي قناة الديار الفضائية لسببين ، ألأول رصانة وحيادية ووضوح الاخبار التي تبثها في السبتايتل ، والتي غالبا ماتغنيني عن قراءة الصحف او متابعة باقي الاخبار في الفضائيات الاخرى ، والثاني اجد نفسي غير مخدوعا بأسماء وشخصيات وهمية ودخيلة على الوسط الاعلامي والتي تحتل مواقع مسؤولية ادارة القنوات الفضائية والتي اصبحت اكثر من معامل انتاج الصمون في العراق ، بحيث غدت هذه الشخصيات نموذجا مهزوزا في الادارة المتخلفة وسلوكا مبتذلا يرتضي الخنوع لمن يدفع اكثر من اجل الترويج لبضاعته السياسية سواء كانت تعبر عن غاياته المشبوهة او للماس بالوضع العراقي وشعبه الكريم تنفيذا لاجندات مغرضة تريد التدمير والانحراف .
ومابين السبب الاول والثاني يبرز المبدع الكبير والعراقي الشريف فيصل الياسري ليرسخ ويؤكد عبر الديار كل الحقائق التي تتعلق بالمبادئ الوطنية والشرف العراقي دون ان تجرفه الملذات السياسية وغنائم التجارة الاعلامية وظل يواصل جهاده الاعلامي والمهني بل واصل السباحة في بحر الاعلام الملتزم ولكن عكس التيار ، الى ان وصل به الامر الى التعب من ناحيتين ، تعب جسدي وتعب مالي ، فلم يكن امام هذا الشريف الى ان يعلن وبكل جرأة وشجاعة وعبر الديار ذاتها عن نيته عن بيع القناة لانه استنفذ كل مدخراته الشخصية للصرف عليها طيلة الفترة السابقة . وهنا اتسائل هل مرت مثل هذه الظروف بأحد حيتان الاعلام التجاري ؟ ام ان الكلمة اصبح لها ثمن باهض لكي تتزين وتتجمل حتى تكون مغرية لتلبي نزوات الذين يدفعون الملايين ؟
منذ شهرين ومن خلال متابعتي للديار كما ذكرت لاحظت ان ثمة متغيرات وتطورات قد بدأت تشق طريقها الى الديار ، وتألقت هذه التطورات في شهر رمضان من حيث اعداد البرامج الكثيرة والمتنوعة والطرق المبتكرة في تقديمها وتحسين صورة البث وانتقاء الموسيقى الجذابة ، بل الاهم من ذلك ان نمط هذه البرامج المستحدثة كانت ذات نمطية جماهيرية تتفاعل مع عامة الشعب وبمختلف شرائحه ، وهذه افكار الياسري الذي عرف من خلال كل اعماله الفنية السابقة انه يتفاعل دائما وبحب وجداني مع الناس ويحاول دائما ان يظهرهم على حقيقتهم دون رتوش او تجميل ، بل ان رسم خارطة تقديم البرامج كان متناسبا ومتناغما مع اوقات المشاهدين ومدى تواجدهم قرب شاشة التلفاز ، وكان ذلك ناجحا وفيه دلالات طبيعة التعامل مع نفسية ورغبات وامزجة المشاهدين .
تسائلت كيف حصل كل ذلك والقناة اوشكت على الافلاس ؟ لكنني وبصراحة استسخفت هذا السؤال لثقتي الكبرى بمبدئية الياسري وحرصه على الاختيار الدقيق والممنهج للمواقف والاشخاص ، وقلت بالتأكيد قد حصل على تمويل ، فأذا كان هذا التمويل قد جاء من شركة او مؤسسة او شخص او اشخاص ، وهي عملية طبيعية ومشروعة ، الا انها بالتأكيد سوف لن تجعل الياسري يبيع نفسه وتأريخه وموقفه ومبادئه لكائن من يكون ، ومن تعامل مع الياسري في اطار التمويل كان ذكيا جدا وذو اطلاع ومعرفة ودقة في التشخيص لأنه اختار المستقبل الصحيج من خلال الرجل الاصح ، لأنني واثق من ان مستقبل الديار سيكون في القريب العاجل زاخرا بالابداع والانتاج والواقعية المهنية والمبدئية .
وأود هنا ان اشير الى عدد من البرامج التي حققت في تقديري نجاحا ملفتا للنظر ومن بينها رؤى اعجازية ،  كول وفعل ، الديار دياركم، لعبة المحيبس ، لكن يظل مفاجأة الديار الكبرى برنامج قضية عن قرب الذي يعده ويقدمه الاستاذ رياض عبد الكريم والذي عرفته كاتبا ومحللا سياسيا بارعا في كتابة المقال وذكيا في اختيار موضوعاته حريصا على اختيار كلماته التي تتصف ببساطة اللغة والتعبير واخلاقية الطرح وحيادية ملتزمة بالمنهج الوطني الصادق والمخلص لمسقبل العراق ، فكل هذه الخصوصيات قد جمعها رياض عبد الكريم في برنامجه الذي اعتبرته نموذجا اعلاميا متميزا في الاعداد والتقديم ، فهو يقدم مقالا تحليليا مشوقا معبرا خير تعبير عن حقيقة القضية التي يتضمنها البرنامج ، ويتصف تقديمه للبرنامج وحواره بالجرأة الاخلاقية والمحترمة ، وتفرده بأسئلة منطقية وواقعية وذكية ، فالبرنامج ليس هو سؤال وجواب ، وانما حوار وجدال يهدف لأن يصل الى الحقائق التي تهم الجمهور ، البرنامج يستحق الثناء والتقدير واعتبره نموذجا راقيا لكل ماشاهته من برامج سياسية .
لااطيل … ولكن الواجب الانساني والخلقي والمهني دفعني لكتابة هذا الموضوع متمنيا للمبدع العزيز فيصل الياسري المزيد من النجاح واتطلع الى المزيد من التقدم والتطور ولأن تكون وتبقى الديار ديارنا ان شاء الله .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

ipsum odio mi, elementum nec Phasellus