الأربعاء 18 مايو 2022
31 C
بغداد

وزارات تحتاج إلى دعم معنوي جماهيري …. العدل أنموذجا

من المعروف أن البلد الذي يكون في مصاف البلدان المتقدمة يجب أن يكون بعدل نزيه ، فعند قياس تقدم ورقي أي بلد يجب أن يُنظر إلى أهم وزارة لإحقاق الحق وهي وزارة العدل ، فالعدل هو أهم معيار لقياس تقدم الأمم ، ومن البديهي إن ضاع العدل في أي بلد حتى لو كان مجتمعا صغيرا سقطت كل المعايير الأخلاقية وأصبح هذا البلد أو المجتمع الصغير غابة لا يحكمها إلا نظام القوة ، نظام القوة ليس نظاما صالحا في أغلب الأحيان لأن هذه الفكرة هي فكرة الغاب إن كانت بدون عدل ، الفرق بين الغابة وبين المجتمع المدني هي وجود القانون والقانون يحتاج إلى عدالة والعدالة تحتاج إلى وزارة عدل تعمل بطريقة صحيحة وكأنها عربة تسير على سكة لا تخرج من هذه السكة مهما كلف الأمر ، عندما تكون الدولة تعمل بطريقة صحيحة تتلاشى كل المعضلات والمشاكل ويشعر الإنسان المنتمي لهذه المجموعة بأن هناك قانون يحمي الضعيف من سطوة القوي المتجبر ، قوة القانون من قوة الدولة وتتناسب قوة الدولة طرديا مع قوة القانون ، ضعف الدولة يضعف القانون وبقوة القانون تقوى الدولة ، القانون يحتاج إلى وزير قوي ، قوة الوزير تأتي من قوة إيمان هذا الشخص بالقوانين الإلهية ( النقلية )، قوة الوزير تعطي قوة واصرار وعزم للمظلوم وهي مثبطة لغرور وتسلط القوي ، قوة الوزير وبالذات في وزارة العدل لها معطيات كبيرة تختلف عن باقي الوزارات ، وزرة العدل بكل المقاييس تختلف عن بقية الوزارات لأنها وزارة تعنى أولا بالقوانين التي أرادها الله أن تكون في الأرض لتسود بين عباده وهي بنفس الوقت قوة أرادها العقل الوضعي ، إذن وزارة العدل لها مهمتين الأولى مهمة يريدها الله ( وهذه الأهم ) والثانية مهمة يريدها العقل ( الإنسانية ) وهذه المهمة تحتاج إلى رجل ( وزير ) يعرف الله أولا ثم يفهم في حيثيات الإنسانية فهما صائبا صادقا ، وزارة العدل تحتاج إلى دعم معنوي من قبل أبناء الشعب لأنها وزارة حسب رأي الكاتب تجتمع فيها غايات إلهية وإنسانية وهذه الثنائية مطلوبة في عمل هذه الوزارة أكثر من باقي الوزارات ، يجب أن يكون وزير هذه الوزارة ملما بالكتاب الكريم ( القرآن ) والسنة وأخلاق أهل البيت والصحابة ( رضوان الله عليهم جميعا ) وفاهما قيمة الإنسان فهما حياديا ، وانا أرى إن السيد الشمري ملما بالجانبين وهذا هو المطلوب من الشخص الذي يترأس هذه الوزارة التي عليها أن تكون بحيادية لا تقبل القسمة على أي رقم ، حيادية مطلقة ، حينها يحق لنا أن نقول إن العراق أصبح دولة مؤسسات وأول مؤسسة يجب أن تكون ذات قيمة وحيادية هي وزارة العدل .

[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالضرورة الشعرية والخطأ اللغوي
المقالة القادمةفي العراق فقط !!!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...