الخميس 6 أكتوبر 2022
37 C
بغداد

جرثومة صحة ذي قار دليل على فساد المؤسسة الصحية

الناصرية  مدينة تقع في جنوب وجع العراق وهي إحدى المدن التي ابتليت بالكثير من الإمراض لاسيما بعد الفترة التي تلت  سقوط النظام البعثي, حيث سجلت إمراض ضغط الدم والسكري ارتفاعا مرعبا لدى جميع الفئات العمرية , ناهيك عن الإمراض الخبيثة التي خلفتها الحروب المجنونة التي وقعت على العراق بعد  احتلال دولة الكويت من قبل الجيش العراقي, كل هذا التصاعد بالنسب المرضية لم نجد مايقابله من تطور على صعيد المؤسسة الصحية او على صعيد الأجهزة ونوعية الأدوية بالإضافة إلى تعامل الطبيب والكادر الصحي الذي تحول  عملهم في اغلب  حالاته  إلى تجارة بعد ان غاب  الحس الإنساني تماما عند الأغلب فيهم,ونتيجة لهذا الواقع المتردي بتنا نقلق جدا على حياتنا وعلى صحتنا وصحة  أهلنا ,مما دفع بمن لديه استطاعة الهروب الى الهند او تركيا او ايران لإغراض العلاج , وكل هذا قبلنا به على مضض ورضينا به عل الأيام القادمة تكون أفضل لكن ان يصل الاستهتار بصحة الناس إلى إدخال (( جرثومة)) إلى صالة عمليات العيون في مستشفى الحبوبي وتخترق هذه الجرثومة عيون تسعة من المرضى الراقدين في هذه الردهة, هذه الجرثومة فعلت فعلتها اللعينة بعيون هؤلاء المساكين حيث الألم الشديد وتدهور الحالة الصحية لديهم مما دفع بالسلطة المحلية في المحافظة بإرسال هؤلاء( المجرثمين) إلى إحدى المستشفيات المتخصصة في العاصمة بغداد لكن حتى هذا الأمر لم يجد نفعا حيث أوصى كادر هذا المستشفى المتخصص بقلع عيون هؤلاء حتى لايتحول الأمر إلى مرض خبيث ويسري على بقية أعضاء الجسد ويفتك بهم ,  وزارة الصحة من جانبها اكتفت بإقالة مدير عام الصحة من منصبه , اما محافظ ذي قار فقد تدخل لدى وزير الصحة لغرض إرسال هؤلاء المرضى الى خارج العراق , خشية من ردود الفعل الناقمة ربما , التساؤل المطروح هنا .؟ هو كيف دخلت الجرثومة إلى صالة العمليات هذه ؟ ومن قام بإدخالها ولماذا .؟ وهل تكتفي وزارة الصحة والجهات المعنية بإقالة مدير عام الصحة .؟ وإذا كان الجواب هذا مانقدر القيام به  فياترى من يعوض هؤلاء المرضى ماديا ومعنويا .؟ ومن يعيد لهم  عيونهم التي  ستقلع عاجلا ام أجلا؟؟ بصراحة نقول لكم أيها السادة بتنا نخاف أكثر من ذي قبل من أداء المؤسسة الصحية في المحافظة وفي عموم العراق ولابد من وقفة جادة من قبل البرلمان ومن قبل كل الجهات ذات العلاقة لمعالجة واقع المؤسسة الصحية المتردي في البلاد ولابد من وضع قوانين تجرم كل من يخطأ بصحة وحياة إنسان ومهما كان السبب ودعونا لا ننظر للطبيب نظرة مقدسة فهؤلاء صاروا تجار رقم واحد رغما على الجميع والدليل على قولي تعالوا يوما لزيارة شارع الحبوبي جناح شارع الأطباء في الناصرية وانتم تعرفون أشنع واقسي مما ذكرت ., فهل ياترى نجد صدى لدعوتنا هذه ام انها تذهب إدراج الرياح كما أخواتها التي أطلقناها في مناسبات عدة لاسيما مايتعلق منها في تكرار الحرائق التي طالت العديد من مستشفيات محافظة ذي قار.. ننتظر نخوتكم الإنسانية قبل النخوة المهنية والوطنية ,, نستغيثكم لصحتنا لان طفح بنا الكيل وعشش بداخل نفوسنا القلق المرعب .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

مبادرة الخنجر لـ “عقد جديد” وعرقلة القوى الكبيرة

للمرّة الثانية يطرح الشيخ خميس الخنجر فكرة تبني عقداً جديداً لمعالجة المشهد السياسي الحالي المأزوم والمنتج للازمات الى حدود الصدام المسلح بين قوى مشاركة...

بين السرد والشعر القرآن الكريم والظّاهرة الإبداعيّة الشّاملة

لا يوجد في إنجاز الكتّاب، شعراً أو نثراً، كتاب قد يطلق عليه أنّه الكتاب الأبديّ الخالد، لأنّ من يعتقد أنّه قد وصل إلى هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نصوص قرآنية فسرت خطئاً … فأوقعتنا في محنة التخلف

يقصد بالنص الديني هو كل لفظ مفهوم المعنى من القرآن والسنة النبوية او نصاً عاماً..وهو الكلام الذي لا يحتمل التأويل ،أي ثابت المعنى لا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار بلاسخارت

ذات يوم كان ولدي الصغير يشتكي من تسلط الطلاب الكبار في المدرسة ووصل الامر بهم الى ضربه هو واصدقاؤه الصغار فقرر ان يبلغني بذلك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ثلاث ساعات : أعوام طويلة

براعة المونتاج في السرد (جحيم الراهب) للروائي شاكر نوري إلى (راهبات التقدمة) إذا كانت رواية (شامان) قد نجحت في تدريبنا على الطيران الحر. فأن رواية(جحيم الراهب)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الثقافة والتيار!!

لا قيمة للثقافة إن لم تصنع تياراً جماهيريا , قادراً على التفاعل المتوثب والتغيير الناجز وفق منطلقات واضحة ورؤى راسخة. وقد برهنت الثقافة العربية فشلها...